سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
من بنما إلى فنزويلا.. وثائق سرية تفضح العقيدة الأمريكية في اختطاف واغتيال الرؤساء.. "ناشيونال سكيورتي أركايف": ترامب ليس الرئيس الأمريكي الوحيد الذي لوث العلاقات الدولية بلمسة رجل عصابات
ما فعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اختطاف للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته لم يكن شيئا دخيلا على تاريخ الولاياتالمتحدة، وفق تقرير نشره موقع "ناشيونال سكيورتي أركايف" التابع لجامعة جورج واشنطن، والذي يضم أكثر من 100 ألف وثيقة أمريكية رفعت عنها السرية. ويكشف التقرير أنه على مدى عقود طويلة، تشكلت عقيدة أمريكية راسخة تبرر اختطاف واغتيال قادة الدول باسم المصالح الوطنية، موضحا أن سياسات دونالد ترامب في فنزويلا لم تكن حادثا عارضا، بل امتدادا تاريخيا لمنطق "الرئاسة الإمبراطورية" وتسييس القانون وانتهاك الأعراف الدولية. ويضيف: قد يترك ترامب انطباعا بأنه لوث العلاقات الدولية بلمسة رجل عصابات؛ لكن الزعم بأنه حطم المسلمات الأمريكية ليس صحيحا؛ فعلى مدى عقود طويلة، اعتاد المستشارون القانونيون في الحكومات الأمريكية تبرير مثل هذه الأفعال بقدر كبير من المكر وسوء النية؛ وينطبق الأمر ذاته على تبرير استخدام التعذيب، والذي سيبقى وصمة عار تلاحق إدارة جورج بوش، وكذلك على النظريات التي ترفع منصب الرئاسة فوق رقابة الكونجرس والمحاكم. ترامب يتبنى عقيدة قبيحة ملطخة بالدماء يقول التقرير: خلال توليه منصب مساعد النائب العام بين عامي 1989 و1990، كتب ويليام بار، الذي شغل لاحقا منصب النائب العام مرتين، مذكرات سرية شكلت ما يشبه عقيدة بالغة القبح؛ حيث أضفت هذه العقيدة الشرعية على الغزو الأمريكي لبنما واختطاف مانويل نورييجا في عام 1989، وهي عقيدة أقرب إلى التقاليد الملطخة بالدماء، وأشبه بالقوانين النازية. اعتقال مانويل نورييجا خلال الغزو الأمريكي لبنما عام 1989 ومانويل نورييجا هو جنرال بنما القوي الذي وصفه خصومه بالحاكم الديكتاتور، وتحالف مع الأمريكيين وتجسس لصالحهم قبل أن ينقلبوا عليه ويطيحوا به عام 1989 ليقضى حياته في السجون؛ حيث حكم عليه بالسجن ل40 عاما بتهمة الرشوة والفساد، إلا أن المحكمة عادت وخففت حكمه ل30 عاما وبعدها ل17 عامًا و6 أشهر. وبعد محاكمته هذه، جرى تسليمه لفرنسا التي قاضته بتهمة تبييض الأموال، وأعيد بعد إدانته هناك إلى بنما ليقضي حبسه في سجونها التي قبع فيها حتى تدهورت حالته الصحية ونقل إلى المستشفى قبل فترة قصيرة من وفاته في مايو 2017. عقيدة بار تقوم على فكرة "الرئاسة الإمبراطورية" واحتقار الدستور بلغ هذا المسار ذروته فيما سماه المؤرخ ومفكر الأمريكي البارز آرثر شليسنجر الابن عام 1973 ب"الرئاسة الإمبراطورية"، وهو نظام حكم يحتقر العملية الدستورية، وفق الوثائق المتاحة للجمهور عبر الأرشيف الوطني للأمن (ناشيونال سكيورتي أركايف). وفي معرض مناقشته لهذه الوثائق، يرى الباحث الأمريكي أرتورو خيمينيز-باكاردي أن تلك الوثائق تكشف عن "عقيدة بار"، وهي عقيدة تؤكد سلطة الرئسي المتأصلة في إدارة السياسة الخارجية بشكل أحادي، سواء باستخدام القوة العسكرية، أو الإذن بتنفيذ عمليات سرية، أو القيام بعمليات إنفاذ قانون. ويكشف الموقع عن وثيقة يعود تاريخها إلى يونيو 1989، وهي وثيقة وجهها بار إلى النائب العام الأمريكي، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي يملك سلطة اعتقال الأفراد لانتهاكهم قانون الولاياتالمتحدة، حتى لو خالفت تلك الإجراءات القانون الدولي العرفي. وفي هذه الكلمات تتجلى صورة الوحش الإمبراطوري تجاه الأعراف الدولية، والمندفع نحو العنف الغريزي، بحسب "ناشيونال سكيورتي أركايف". اغتيال رؤساء الدول باسم المصالح الوطنية وبحسب بار، يحق للرئيس الأمريكي الإطاحة بأي حكومة أجنبية حتى لو أدى ذلك إلى مقتل رئيس الدولة على أيدي مدبري انقلاب أو متمردين، مشيرا إلى مقال سابق نشره المحامي في وكالة الاستخبارات المركزية الأمرييكة جوناثان فريدمان خلال عملية استهداف نورييجا؛ حيث كشف فريدمان عن رأي قانوني سري صادر من وزارة العدل يتيح للرئيس سلطة تقديم الدعم لأي انقلاب ضد نظام قمعي حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى اغتيال رأس هذا النظام. قوات أمريكية تقتاد مادورو وزوجته ويشير التحليل الذي أجراه موقع "ناشيونال سكيورتي أركايف" إلى أن "أوجه الشبه بين ما جرى في بنما، وما تعرض له مادورو مروعة ولا يمكن تجاهلها". ويضيف: من الواضح أن أفكار بار استخدمت بامتنان من قبل مساعد النائب العام الحالي تي. إليوت جايزر، والذي طمأن ترامب بأن من حقه قانونا أن يأمر أفرادا من الجيش بمساعدة جهات إنفاذ القانون في الإطاحة بالرئيس الفنزويلي قسرا من منصبه، واختطافه، ونقله إلى الولاياتالمتحدة للمحاكمة. تغريدة من حملة ترامب تركب رأسه على جسد شخصية ثانوس الشرير عندما يرتكب الفعل باسم المصالح الوطنية تتلاشى الجريمة ويتابع: في 23 ديسمبر 2025، بعث جايزر بخطاب طمأنة لإدارة ترامب، مؤكدا أنه "عندما يرتكب الفعل باسم المصالح الوطنية، تتلاشى الجريمة". وفي مقابلات مع وسائل إعلام عدة لشرح الأساس المنطقي لاختطاف مادورو، قال بار: التعامل مع تهديد معين، يندرج ضمن صلاحيات الرئيس التقديرية؛ وعلى الرغم من أن الكونجرس يملك سلطة إعلان الحرب، إلى أن الرد على تهديدات معينة باستخدام القوة هو أمر قام به جميع الرؤساء على مدى التاريخ. وينتهي تحليل "ناشيونال سكيورتي أركايف" إلى أن "الثقافة السياسية الأمريكية تظل محاطة بدرع من خطاب يدعي احترام القواعد والقوانين الدولية عندما يكون ذلك مناسبا لمصالحها، وازدراء نفس القواعد والقوانين عندما تتناقض مع المصالح الأمريكية؛ وهناك دائما حجج قانونية جاهزة لدى وزارة العدل الأمريكية لتقديمها إلى أسيادها في الرئاسة". ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا