مدينة الشروق تشهد طفرة حقيقية في تحسين الخدمات للمواطنين على مستويات عديدة بفضل قيادة ميدانية ماهرة ينهض بها المهندس بسام الشيخ رئيس جهاز المدينة، الذي قاد في الأسابيع الأخيرة حملة موسعة لمواجهة ظاهرة النباشين التي تفاقمت آثارها على مستوى النظافة والأمن والبنية التحتية. وقد أسفرت هذه الحملة عن ضبط عشرات التروسيكلات، والقبض على عدد من العاملين في جمع القمامة بصورة غير قانونية، في خطوة تعكس رغبة الجهاز في استعادة المظهر الحضاري وتحسين جودة الحياة داخل المدينة.
ورغم أن هذه الحملات تبدو ظاهريًا كإجراءات أمنية عاجلة، إلا أنها تكشف في حقيقتها عن مشكلة أعمق تتجاوز مجرد وجود أفراد يجمعون المخلفات إلى غياب منظومة إدارة متكاملة للنفايات تُغلق الباب أمام الأنشطة العشوائية، كما تعكس في الوقت نفسه هشاشة بعض الفئات التي تلجأ لهذه الممارسات نتيجة غياب البدائل الاقتصادية المنظمة.
وتبرز في هذا السياق جدوى تفعيل القانون ورفع قيمة الغرامات من أجل تحقيق ردع حقيقي، إذ إن المبلغ الحالي لا يكفي لمنع المخالفين من العودة إلى النشاط نفسه بمجرد دفعه. لكن فعالية الغرامات تظل مرتبطة بوجود منظومة متماسكة للمتابعة والتنفيذ تحول دون تحوّل الحملات إلى مجرد جهد موسمي، أو إلى حل قصير المدى لا يعالج جذور المشكلة.
كما يظل مستقبل النظافة داخل المدينة رهينًا بقدرة الجهاز على سد الثغرات التي تستغلها شبكات السرقة في الاعتداء على مهمات الكهرباء وأغطية البلاعات، فضلًا عن ضرورة إحكام الرقابة على المناطق غير المأهولة التي تتحول بطبيعتها إلى بؤر سهلة للنشاط العشوائي.
ولا يمكن فصل كل ذلك عن الحاجة إلى مشاركة المجتمع المحلي في الإبلاغ والدعم وخلق وعي مشترك بأن النظافة ليست مسؤولية الجهاز وحده، بل مسؤولية تمتد من البيت إلى الشارع ومن الفرد إلى المؤسسة. غير أنّ النجاح الكامل لأي حملة من هذا النوع لا يُقاس بعدد المضبوطات ولا بعدد حالات القبض، بل بمدى قدرة المدينة على بناء بدائل واقعية للأنشطة غير الرسمية. وتلك بالطبع مهمة أكبر من إمكانيات أجهزة المدن الجديدة، إذ يجب على وزارتي البيئة والتنمية المحلية التدخل لتوفير منظومة شاملة متكاملة لتدوير المخلفات؛ فالتعامل الأمني -رغم ضرورته- لا يغني عن وضع سياسات تشغيل وتدريب تستوعب الفئات التي تعتمد على جمع المخلفات كمصدر رزق، وربطها بكيانات رسمية لإدارة النفايات بما يحوّل المشكلة من عبء إلى فرصة.
كما أن تحسين البنية التحتية وتركيب تجهيزات أقل قابلية للسرقة ومعالجة نقاط الظلام في الشوارع يسهم في إغلاق الدائرة التي تدور فيها هذه الظواهر، ويصنع إحساسًا عامًا بالأمان يعزز تماسك المدينة ويجذب مزيدًا من السكان للاستقرار فيها.
وفي ختام هذه القراءة يبقى السؤال الأوسع مطروحًا: هل تتجه المدن الجديدة الأخرى، كمدينة بدر مثلًا، إلى تبني خطوات مماثلة توفر الراحة والطمأنينة للناس وتضع حلولًا جادة لمشكلة الكلاب الضالة وتوفر خدمات كافية لسكان الإسكان الاجتماعي؟ وهل يمكن لتلك المدن أن تضمن وجود مواصلات منتظمة وبأسعار معقولة تُشعر السكان بأنهم جزء من نسيج عمراني متصل بالحياة، وأن توفر أفران خبز مدعوم تصون الحد الأدنى من الأمن الغذائي وتمنح المواطن رغيفًا محترمًا لا يشعر معه بالمهانة أو المشقة؟ وهل نمتلك بالفعل خطة لجذب السكان إلى هذه المناطق التي لا تزال في حاجة إلى التعمير حتى لا تبقى مدنًا نصف مأهولة أو أخرى تشبه مدن الأشباح؟ أم أننا ما زلنا نتعامل مع مشكلات المدن الجديدة بمنطق ردّ الفعل لا بمنطق الرؤية الشاملة؟ إزاي نحمي أولادنا؟ الحلم الممكن والمأزق المصنوع! أقول أخيرا: استفيدوا من فكر المهندس بسام الشيخ في إدارة مدينة بحجم الشروق إدارة تحقق رضا الجمهور وتجعل من المدينة نموذجا حضاريا يحتذى. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا