لا شك أن سنوات وأيام الدراسة الجامعية هي الأجمل والأروع في حياة كل شاب وفتاة، حيث الفتوة والطموحات الكبيرة والأحلام الوردية والآمال العريضة في مستقبل عملي مشرق ومضيء، قبل الدخول في معترك الحياة العملية وصراعاتها وقسوتها وتقلباتها. ولكن لأن الأشياء الجميلة سرعان ما تذهب وتمضي، فقد مضت هذه السنوات وتركت لنا ذكريات لا تمحوها الذاكرة أبدا. مر عليَّ شريط هذه الذكريات الرائعة سريعًا وأنا أجلس في المدرج الجامعي وسط طلبة وطالبات الفرقة الرابعة قسم الصحافة بالمعهد العالي للإعلام وفنون الاتصال، بمدينة الثقافة والعلوم في منطقة السادس من أكتوبر منذ أيام قلائل.. بعد أن تلقيت دعوة كريمة من الصديقة الغالية شعلة النشاط والطموح الدكتورة رنا مصطفى رئيس قسم الإذاعة بالمعهد، والمشرفة على ورش ونشاطات طلاب كل أقسام المعهد، لغرض عمل ورشة للطلبة، عن الكتابة الصحفية وأشكالها وفنونها وطريقة إنشاء وصياغة المجلة الورقية وكيفية تدشين موقع إلكتروني.. وهو ما اعتبرته فرصة ذهبية للالتقاء مجددًا بعد غياب لأكثر من 5 سنوات بمجموعة من الشباب الذين سيحملون راية الصحافة في السنوات المقبلة بإذن الله، للتعرف على أفكارهم ومشاكلهم وشواغلهم وطموحاتهم وأحلامهم. رسالة تفاؤل وأمل لا يخفى على أحد ما تمر به مهنة الصحافة في مصرنا المحروسة من أوضاع أكثر من سيئة منذ سنوات ليست بالقليلة على كافة المستويات والجوانب في قلبها الجانب الاقتصادي، وتعالي الأصوات والاستغاثات إلى رئيس الجمهورية وكافة المسؤولين لدرء وتخفيف هذه الأوضاع.. ما دفع بعض الكليات إلى تجميد أقسام الصحافة بها إزاء الحاضر التعيس والمستقبل غير المبشر لخريجي هذه الأقسام في سوق العمل، وهو نفس الموقف الذي اتخذه عدد من أساتذة الإعلام والصحافة بتحذير الشباب وأولياء الأمور من التفكير في دخول كليات وأقسام الصحافة، والبحث عن تخصصات أخرى يحتاجها سوق العمل في مصر كتكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي وغيرها من علوم المستقبل. وعلى العكس من كل هذا، فقد أردت أن أخالف كل هذه المعطيات المحبطة، وقررت أن تكون الورشة التي سأقدمها لطلاب قسم الصحافة، رسالة مفعمة بالأمل والتفاؤل بالمستقبل، رسالة لا تتجاهل الواقع ولكنها تحاول تخطيه ليس بالكلام النظري والعبارات البراقة، ولكن بتحديد الأهداف وطرق تحقيقها بوسائل عملية وأفكار مبتكرة خارج الصندوق. ركزت مع الطلبة على ضرورة الاستعداد لمواجهة الحياة الصحفية العملية بعد أشهر قليلة بالتسلح بكافة الوسائل الممكنة من كورسات في اللغة العربية واللغات الأجنبية والكمبيوتر والذكاء الصناعي إضافة إلى المهارات الأخرى، التي تتيح للأجيال الجديدة من الصحفيين انتزاع الفرص الجيدة والمختلفة عن غالبية من يمتهنون المهنة في الوقت الحالي نزعًا. والحمد لله أزعم أن تلك الورشة نجحت في هدفها الأسمى، والأهم الذي تجاوز كثيرا مجرد كونها ورشة علمية يتم تناول خلالها شرح وتفصيل مجموعة من الموضوعات الصحفية، التي أغلبها موجود ومتاح في الكتب وعلى الإنترنت، إلى دروس في الحياة الصحفية العملية.. خاصة وأنني كنت حريصا تمامًا على نقل كثير من تجاربي الشخصية في عالم الصحافة بحلوها ومرها، والدروس التي خرجت بها منها على مدار أكثر من 30 عامًا حتى يصل الطلاب إلى أقصى درجة من الاستفادة والفهم. وفي نهاية الورشة التي امتدت لأكثر من ساعتين ونصف لم أشعر بها، عمدت إلى إجراء حوار مفتوح مع الطلبة في كل ما يخص العمل الصحفي، وليس موضوع الورشة فقط، وفي كيفية مواجهة التحديات المنتظرة بعد التخرج والتغلب عليها.. والحقيقة قد لمست تجاوبا وتفاعلًا واضحًا من معظم الحاضرين بالورشة خاصةً الطالبات منهم، والذي بدى على أغلبهن الاهتمام الأكبر والرغبة الصادقة والحماس الشديد في المعرفة، وإدراك النجاح والتميز في بلاط الصحافة مهما كانت العقبات والتحديات التي تنتظرهن مستقبلًا. وكم سعدت حقا بهذه الفرصة الثمينة التي أتاحتها لي الدكتورة رنا مصطفى وتضاعفت هذه السعادة عندما قالت لي إن هذه أول مرة ترى فيها طلبة الفرقة الرابعة بقسم الصحافة مبتسمين وسعداء. روعة الاستوديوهات لم تكن هذه هي زيارتي الأولى لمدينة الثقافة والعلوم بالسادس من أكتوبر، فقد أتيت إليها في زيارة خاصة من قبل بدعوة أيضًا من الدكتورة رنا مصطفى قبل 8 سنوات للتعرف على معهد الإعلام وفنون الاتصال، وقد وجدت تطورا إيجابيا كبيرا في المنشآت والمباني هذه المرة.. خاصة الاستوديوهات الحديثة جدا التي تم تأسيسها مؤخرا بمعهد الإعلام والمزودة بكافة الإمكانات والتجهيزات على أعلى مستوى والتي تصلح لتصوير الأعمال الدرامية والبرامج التليفزيونية والبودكاست والإعلانات.. والفضل فيها يعود إلى طموح الدكتورة رنا مصطفى ومباركة وتصميم وإرادة وزير الإعلام السابق الدكتور أسامة هيكل رئيس جمعية نزهة مصر الجديدة التي تتبعها مدينة الثقافة والعلوم، هذا الصرح الجامعي التعليمي العام الكبير التي تضم 6 معاهد عالية للإعلام والهندسة والإدارة والاقتصاد والسياسة والحاسب ونظم المعلومات والعلوم الإدارية وهو أكبر تجمع للمعاهد العليا على مستوى مصر. متى يسترد مهرجان القاهرة السينمائي عافيته وسابق مجده؟ بنات الباشا تجربة سينمائية جريئة غير مكتملة! وشرفت في زيارتي تلك لهذه المدينة بلقاء عدد من المسؤولين بها والأساتذة على رأسهم الخلوق اللواء ناصر رضا الأمين العام للمدينة والقدير الأستاذ الدكتور محمد رضا عميد معهد الإعلام وفنون الاتصال وصديقي الغالي دفعتي بكلية الإعلام جامعة القاهرة المثقف المحترم الدكتور وائل ماهر رئيس قسم الصحافة بالمعهد والدكتور الدءوب أيمن صقر مدرس الصحافة. وقد علمت من الدكتورة رنا مصطفى أنه من المقرر أن يتم نقل مدينة الثقافة والعلوم إلى مقر جديد أكبر وأوسع وأحدث بحي غرب سوميد العام المقبل إن شاء الله وبالتوفيق للجميع. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا