هل لو كان كل من مجدي يعقوب أسطورة الطب، ومحمد صلاح أسطورة كرة القدم بدآ حياتهما العملية في مصر هل كان يمكن أن يحققا شيئا مما حققاه خارج مصر؟! وكم موهبة عبقرية تهاوت أحلامها وتحطم مشروعها على صخرة أعداء النجاح وعبدة الروتين والبيروقراطية العقيمة هنا؟! كم رسالة ماجستير أو دكتوراة تستحق التطبيق العملي لإنجاز مشروع ناجح، وهل طبقناها فعلا وأين هى ثمرات البحث العلمي عندنا مقارنة بعدد من يحملون الماجستير والدكتوراه؟! بين يعقوب وصلاح قواسم مشتركة للنجاح تصلح لبناء قدوة حسنة لأجيال اليوم، فكلاهما قصة كفاح بدأت من بيئة بسيطة حتى وصلت إلى العالمية، وكلاهما نموذج في الالتزام بالعمل الجاد والانضباط؛ صلاح بالتمارين والاحتراف، ويعقوب بالبحث والدراسة والتفوق العلمي..
وكلاهما ارتبط بالوطن رغم الغربة، لم ينسيا مصر؛ صلاح بمبادراته الخيرية، ويعقوب بمستشفاه في أسوان لعلاج الفقراء.. وكلاهما وهذا هو الأهم يمثل قوة ناعمة لمصر، وكل منهما يمثل وجهًا حضاريًا لبلاده أمام العالم، واحد بالرياضة والآخر بالعلم والطب. أما أجمل ما يجمع بين الاثنين فهو التواضع والإنسانية رغم الشهرة العالمية، وكلاهما حافظ على بساطة التعامل والرحمة بالناس. أما سر العظمة فهو إلهام الأجيال؛ ذلك أن قصتهما تقول إن النجاح ليس حكرًا على طبقة معينة، بل ثمرة الجد والاجتهاد، كلاهما يؤكد أن مصر بلد ذو روح حضارية لا ينضب إبداعها بل يتجدد جيلا بعد جيل. تتجسد هذه الروح في سطوع نجوم فوق العادة تعطي رسائل أمل في زمن يعج بالصخب ويطغى فيه السطح على الجوهر، تبرز بين حين وآخر نماذج إنسانية نادرة، لا تصنع المجد بالكلام ولا تسكن الذاكرة بالضوء المؤقت، بل تُخلَّد لأن سيرتها هي قصة تعبٍ صامت، وكفاحٍ طويل، وعطاءٍ لا يعرف انقطاعًا. في زمنٍ يتعطش فيه الشباب إلى نماذج ملهمة، يشكل يعقوب وصلاح أيقونة متجددة للأمل والعمل، وقد يظن البعض أن المسافة بين ملاعب كرة القدم وغرف العمليات الجراحية شاسعة، لكن رحلة الرجلين تكشف أن الطريق إلى القمة يبدأ بخطوة صغيرة، ثم يُبنى بالعرق، ويكتمل بالإصرار. كلاهما خرج من بيئة مصرية بسيطة، غير أن البساطة لم تكن عائقًا بل دافعًا. صلاح حمل حلمه من نجريج الغربية إلى الملاعب الأوروبية، ويعقوب عبر بموهبته من صعيد مصر إلى أشهر مؤسسات الطب في العالم. كلاهما جسّد معنى الانضباط والجدية، فالتدريب اليومي لصلاح لا يختلف في جوهره عن ساعات البحث والعمليات التي أمضاها يعقوب في صمتٍ طويل. ورغم أن الشهرة العالمية أحاطتهما بهالة ساطعة، لم ينسيا الوطن. صلاح بمدّ يده إلى قريته وبلده عبر مبادرات خيرية أعادت البسمة إلى آلاف الوجوه، ويعقوب ببناء صرح طبي في أسوان يعالج الأطفال بلا مقابل، ليؤكد أن العطاء أسمى من الألقاب. ويجمعهما تواضع إنساني عجيب، فكل منهما يثبت أن العظمة greatness ليست في الأرقام ولا الإنجازات فحسب، بل في القدرة على لمس القلوب؛ فكلا الرجلين رسالة تقول للأجيال: لا مستحيل أمام من يملك الإيمان بقدراته ويضع خدمة الإنسان غايته الكبرى. صلاح ويعقوب وجهان مصريان، كلٌ منهما في مجاله، جسّد معنى أن يتحول الإنسان إلى رمز، لا بالشهرة وحدها، بل بما يتركه من أثر وما يغرسه من قيم. مجدي يعقوب، جراح القلوب، الرجل الذي جعل من مشرطه أداة حياة، لا أداة طب فقط. لم يكن مجده قفزة في فراغ، بل نتيجة حتمية لمن وهب عمره للعلم والعمل والإنسان. يكفي أن تعلن جمعية القلب الأمريكية، من قلب شيكاغو، أنه واحد من أعظم خمس شخصيات أثرت في تاريخ الطب، وتمنحه لقب أسطورة الطب في العالم، حتى نعلم أن هذا الرجل لم يكن فقط طبيبًا ناجحًا، بل قيمة إنسانية وعلمية تجسّد أن الصمت قد يكون أبلغ من ألف ضجيج. هذا ما يصنع الفارق مع الشعوب! ما هذا التناقض؟! وعلى أرض الملعب، حيث الأضواء لا ترحم، وحيث تُصنع الأساطير في كل لحظة، يركض محمد صلاح، لا كرياضي فقط، بل كمثال صارخ على أن الطموح حين يُرفق بالاجتهاد، والإيمان بالهدف، والانضباط الكامل، يتحول إلى أسطورة تُروى. شاب خرج من قرية مصرية صغيرة، واجه العالم وحده، لم يحمل واسطة ولا ضوءًا، بل حمل قلبًا كبيرًا وحلمًا لا يعرف السقف. واليوم، وهو يعادل إنجاز كريستيانو رونالدو في الكرة الإنجليزية، ويحصد للمرة الثالثة جائزة أفضل لاعب من رابطة المحترفين.. يثبت أن المجد لا يعرف جنسية، بل يعرف من يستحقه. لم تغيره الشهرة، لم تُسقطه الثروة، بل ظل على ما هو عليه: وجهًا يلمع في عيون الأطفال، وقدوة تمشي على الأرض بثبات الكبار. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا