وزارة العمل: تشغيل العامل في الإجازة جائز بشروط    الطيران المدني: خطة تشغيل دقيقة لرحلات الحج لضمان تفادي التكدسات بالمطارات    انخفاض أسعار النفط 14% بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار.. وبرنت أقل من 95 دولارا    8 أبريل 2026.. أسعار الدولار في البنوك المحلية اليوم    الإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يبحثان مستجدات التعاون في النقل الأخضر والمخلفات    8 أبريل 2026.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية مع هدوء الحرب في المنطقة    الرئيس: مصر تدعم الخليج والأردن والعراق.. وتؤكد ضرورة مراعاة أمنهم في أي اتفاق قادم    رئيس المجلس الأوروبي يحث على الالتزام ببنود وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران    موعد مباراة باريس سان جيرمان وليفربول في دوري الأبطال    الزمالك يلتقي المصري في دوري الكرة النسائية    إصابة 18 طالبا في حادث انقلاب أتوبيس على صحراوي المنيا    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    أيمن بهجت قمر ينعى الشاعر الغنائي هاني الصغير    خالد عبد الغفار: مصر حولت نهج «الصحة الواحدة» إلى إجراءات عملية    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    حلفاء واشنطن في آسيا يتجهون نحو مزيد من الطاقة النووية ويطرحون خيار التسلح النووي    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    بدوى: الصيف المقبل آمن وسفن التغييز والبنية التحتية تضمن استقرار الإمدادات    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    بالتعاون مع الجانب الكوري، ندوة ب"حلوان التكنولوجية الدولية" حول تطور تكنولوجيا صيانة السيارات    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    النائب عادل ناصر: السياسات الإيرانية تهدد أمن المنطقة.. ومصر لن تتهاون في دعم أشقائها    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العدو واحد، حكايات من التاريخ عن دعم أرمينيا لحقوق الشعب الفلسطيني
نشر في فيتو يوم 21 - 06 - 2024

أعلنت دولة أرمينيا، اليوم الجمعة، اعترافها رسميًا بدولة فلسطين، وعلى الفور رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار يريفان، معتبرة أنها خطوة هامة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بينما استدعى الاحتلال الإسرائيلي السفير الأرميني لدى تل أبيب احتجاجا على اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية.
اعتراف أرمينيا رسميًا بدولة فلسطين
وقالت وزارة الخارجية الأرمينية، في بيان صباح اليوم: إن الوضع الإنساني الكارثي في غزة والصراع العسكري المستمر هما إحدى القضايا الأساسية على الأجندة السياسية الدولية التي تتطلب الحل.

وعبرت وزارة الخارجية الأرمينية، عن رفضها القاطع "استهداف البنى التحتية المدنية، والعنف ضد السكان المدنيين، واحتجاز المدنيين كرهائن وأسرهم أثناء النزاع المسلح، وتنضم إلى مطالبات المجتمع الدولي بإطلاق سراحهم دون شروط مسبقة".

وتابعت الخارجية الأرمينية فى بيانها: "دأبنا، في مختلف المنابر الدولية، على الدعوة إلى تسوية سلمية وشاملة للقضية الفلسطينية ودعم مبدأ الدولتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ونحن على قناعة بأن هذا هو السبيل الوحيد لضمان قدرة الفلسطينيين والإسرائيليين على تحقيق تطلعاتهم المشروعة".

وشددت الخارجية الأرمينية على أن يريفان انضمت إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، داعية إلى "إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وإقامة مصالحة دائمة بين الشعبين اليهودي والفلسطيني".
أرمينيا حرصت على تقديم مساعدات إلى غزة
إعلان أرمينيا اليوم، يأتي استكمالا لعدة مواقف منحازة للجانب الفلسطيني في خضم العدوان على غزة، وكان رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أكد، في مارس الماضي، أن يريفان ستقدم، بمساعدة مصر، نحو 30 طنًا من المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الفلسطينيون بشدة في غزة.

أيضا صوتت أرمينيا مرتين أواخر العام الماضي، لصالح قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع الفلسطيني.
حياة مسيحيي الأرمن في القدس المحتل
ويعيش حوالي 2000 مسيحي أرمني في القدس المحتلة، معظمهم في الحي الأرمني بالبلدة القديمة، وفق استطلاع أجرته وكالة "رويترز" عام 2010.

وفر العديد من الأرمن من تركيا منذ عام 1915 هربًا مما يسمونه بالإبادة الجماعية وهو مصطلح ترفضه تركيا.

ووصل الآلاف، بما في ذلك العديد من الأيتام، إلى القدس، التي استولت عليها بريطانيا من تركيا عام 1917. وافتتح الأرمن المحليون مجمع الحج لإيوائهم.

وبحلول عام 1948، كان هناك حوالي 16 ألفا من الأرمن العرقيين في فلسطين، 5 آلاف منهم في القدس.

وتضاءلت أعداد المجتمع الأرمني في البلدة القديمة بالقدس تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، حتى انخفض العدد إلى حوالي 2000 أرميني في القدس المحتلة.
الرئيس الأرمني فاهاكن خاتشاتوريان يطالب بحل الدولتين
وفي 28 فبراير الماضي، قال الرئيس الأرمني فاهاكن خاتشاتوريان خلال لقاء مع طلاب في جامعة بغداد، إن "أرمينيا لديها موقف واضح بشأن الصراع الفلسطيني. لقد أتيحت لنا مناسبات للحديث عن ذلك وموقفنا هو كما يلي: نحن نقبل حقيقة وجود الدولتين، لقد عبرنا علنًا عن هذا الموقف على منصات مختلفة، بما في ذلك أثناء اعتماد قرارات الأمم المتحدة المختلفة.
وتابع حينها، دعينا منذ اليوم الأول للحرب على غزة، إلى وقف الصراع والدخول إلى ميدان التفاوض وحل القضية على طاولة المفاوضات وليس حل القضية بالعمليات العسكرية".

وشدد الرئيس الأرمني، على أن ما قيل يشير إلى طرفي الصراع، مشددًا على أن مبدأ عيش الجيران بسلام مع بعضهم البعض يجب أن يعمل وأضاف رئيس جمهورية أرمينيا أن استمرار هذا الصراع يشكل خطرًا كبيرًا ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم أجمع.
توتر بين أرمينيا وإسرائيل عقب طوفان الأقصى
وكانت اندلعت في أرمينيا هجمات ضد الأقلية اليهودية في البلاد بعد عملية "طوفان الأقصى"، على خلفية الغضب الذي اجتاح العالم ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبسبب حالة من السخط على محاولات شركة إسرائيلية انتزاع جزء من أراضي أرمينية تاريخية في مدينة القدس المحتلة تخضع لسيطرة البطريركية الأرمنية.

علاوة على غضب الأرمن من إسرائيل بسبب تحالفها الوثيق مع دولة أذربيجان في السنوات الماضية، وما قدمته لها من سلاح وعتاد ساعد الأخيرة في السيطرة على إقليم ناغورني قره باغ عام 2020، وكبد بريفان هزيمة استراتيجية منذ استقلالها عن الاتحاد السوفيتي.
الكاتب الأرمني أربين هوفهانيسيان يستعرض التوتر مع إسرائيل
وفى مقال سابق له استعرض الكاتب الأرميني "أربين هوفهانيسيان" تفاصيل "التوتر الأرميني-اليهودي"، قائلا إن أسبابه متعلقة بالأحداث الأخيرة وسياسات إسرائيل، وأنه لا يعني أن هناك مشكلة معاداة سامية في أرمينيا.

وقال فى مقاله، كان للأسلحة الإسرائيلية دور بالغ الأهمية في هزيمة أذربيجان لأرمينيا أثناء حرب قره باغ الثانية عام 2020. وينطبق الأمر نفسه على الاستحواذ العسكري الأذربيجاني على إقليم ناغورني قره باغ بالكامل في أواخر العام الماضي، الذي تمخض عنه النزوح الجماعي لجميع السكان الأرمن من المنطقة.
إسرائيل ساعدت أذربيجان وتسعى لتقويض الوجود الأرمني

والآن، يهدد نزاع على الملكية في القدس بتقويض الوجود الأرمني في الأراضي المقدسة المُمتَد منذ 1600 عام تقريبا.

وعلى ضوء هذه الأحداث، أفضت سلسلة من أعمال الشغب ضد المعبد اليهودي الوحيد في أرمينيا إلى الحديث عن احتمالية تصاعد "معاداة السامية" في أرمينيا. ويرفض أعضاء الجالية اليهودية الصغيرة في العاصمة الأرمينية يريفان هذه الفكرة رفضا قاطعا، إذ يرون أن الهجمات تهدف إلى تشويه سمعة بلد إقامتهم الذي اختاروه ليس أكثر.

وتابع، وقعت هجمة من الهجمات الأولى على كنيس "مردخاي نافي" اليهودي في يريفان يوم 3 أكتوبر الماضي، دون أن تخلف أضرارا مادية تُذكر، حيث قذفت زجاجة مولوتوف على الكنيس، لكنها لم تشتعل. بيد أن هذه الهجمة دفعت أحد كبار الحاخامات في أذربيجان، الجارة والعدو اللدود لأرمينيا، إلى أن يصرح أن الأخيرة لم تعد آمنة لليهود.

وكما قال الحاخام "زامير إيساييف"، مدير المدرسة اليهودية في باكو، على موقع "إكس": "أكرر ندائي لليهود في أرمينيا: ارحلوا، وإذا احتجتم إلى مساعدة، فأنا لها. ارحلوا قبل أن يفوت الأوان".

ولفت الكاتب إلى أنه في هجوم آخر يوم 15 نوفمبر الماضي، أشعل مجهول النار في أبواب الطابقين الأول والثاني من المبنى، وقد خرج المقطع المصور للهجوم، إلى جانب تبني مسؤولية كلا الهجومين، على قناة صغيرة أُنشئت مؤخرا على تطبيق تلجرام، ويدل اسمها على الانتماء إلى الجيش السري الأرميني لتحرير أرمينيا المعروف اختصارا ب"أسالا" (ASALA)، وهي جماعة أرمينية متطرفة ومسلحة نشطت أثناء الحرب الباردة، لكنها خاملة إلى حد كبير الآن، وقد نفى ممثلوها الرسميون أي علاقة لهم بالهجوم. وسرعان ما وجد المقطع المُصوَّر صداه في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الأذربيجانية التي أعلنت أن أرمينيا بمنزلة وكر لمعاداة السامية.

أعلنت لجنة التحقيق الأرمنية بعد يومين أن الجاني كان مواطنا من دولة أجنبية، وغادر أرمينيا فورا بعد الهجوم، ولم تقدم اللجنة مزيدا من المعلومات، وقد ذكر كبير حاخامات أرمينيا، "غِرشون مئير بورستاين"، لموقع "سيفيل نِت" أن الهجمات كانت بمنزلة أعمال "استفزاز" ولا تعد تعبيرا عن معاداة السامية في أرمينيا.

وقال "ناثانيال تروبكين"، عضو بارز في الجالية اليهودية في يريفان، الشيء نفسه أيضا في مقابلة مع موقع أوراسيا نِت، وأضاف قائلا: "الهجوم على الكنيس لم يكن هجوما ضد اليهود، بل كان ضد صورة أرمينيا بوصفها دولة يعُمُّها تسامح".

هذا ويعد ناثانيال تروبكين واحدا من مئات اليهود الذين ارتحلوا إلى أرمينيا من روسيا في بداية الحرب الروسية-الأوكرانية، وهو المدير الفني لمقهى "ماماجان" في العاصمة يريفان الذي أصبح مركزا لأنشطة المجتمع اليهودي، كما أنه يدير البيت اليهودي في يريفان، والبيت اليهودي بمنزلة جماعة تساعد اليهود الذين ينتقلون إلى المدينة في العثور على سكن، وفي المعاملات المتعلقة بالبيروقراطية المحلية.
حالة استياء كبير في أرمينيا من إسرائيل
ولفت إلى، أن الحال أن هناك استياء كبيرا في أرمينيا من إسرائيل، لأنها قدَّمت ما نسبته 70% من الأسلحة التي حصلت عليها أذربيجان بين عامي 2016-2020، وفقا لتقديرات وكالة "أسوشيتد برِس". وهكذا، في أعقاب هجمات حماس -طوفان الأقصى- على أهداف إسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضى، والحرب الإسرائيلية على غزة، انفتح المجال لظهور المزيد من التعبيرات عن المشاعر المعادية لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي الأرمينية. بيد أن تروبكين يُحاجج بأن أيا من تلك المشاعر لا يمكن ترجمته بأنه معاداة للسامية، إذ إن المجتمع الأرمني، على حد قوله، "يميز بين موقفه من الحكومة والشعب، وحتى لو كان الأرمن لا يحبون إسرائيل أو روسيا، فإننا لا نشعر بذلك تجاه أنفسنا".

بالتزامن مع تلك الأحداث، أصدرت البطريركية الأرمنية في القدس بيانا تحذر فيه من أن الكنيسة تواجه "أكبر تهديد وجودي في تاريخها منذ القرن السادس عشر". ويعيش الأرمن، وهم من أقدم الأمم المسيحية في العالم، داخل القدس منذ قرون، ولهم حصة من المدينة القديمة. ويعد الأرمن في القدس أقدم جالية أرمينية في الشتات، حيث يصل عدد أفرادهم إلى نحو ألفي شخص.
أزمة عقد إيجار حديقة الأبقار فى القدس المحتلة
وقد بدأ النزاع بعد أن وقع البطريرك الأرمني "نورهان مانوجيان" اتفاقية مع شركة "زانا كابيتال"، المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي "داني روثمان"، عام 2021. ولم تكشف تفاصيل الاتفاقية إلا في شهر يونيو من هذا العام، ومثلما اتضح، وافق البطريرك على منح الشركة عقد إيجار لمدة تبلغ 98 عاما على قطعة أرض تعرف شعبيا باسم حديقة الأبقار (وقد سميت بهذا الاسم لأنها استخدمت تاريخيا لرعي الماشية)، وتمت الصفقة من أجل بناء فندق فخم.
الأرمن في القدس، فيتو
واستطرد الكاتب فى شرح أبعاد الأزمة: قد تفاقم الوضع بعد أن أعلنت البطريركية الأرمينية في القدس، وتحت ضغط من الجالية الأرمينية، إلغاء الصفقة يوم 26 أكتوبر 2023 بعد عملية طوفان الأقصى والغزو البري الإسرائيلي لقطاع غزة. وفي يوم 5 نوفمبر الماضي، دخل ممثلو شركة "زانا كابيتال" إلى حديقة الأبقار للمطالبة بما سوه "أرضهم"، وكان بعض مَن أتى من الرجال مسلحين، وبعضهم كان بحوزته كلاب تنبح مقيدة بالسلاسل. وبعد ذلك، انتقدت البطريركية الشركة بسبب لجوئها إلى "أفعال الاستفزاز والعدوان وغيرها من الأساليب التحريضية والتضييق، بما في ذلك تدمير الممتلكات".
اقرأ أيضا:
أرمينيا ترسل 30 طن مساعدات إنسانية لغزة
ونظَّم الأرمن المحليون بعد الحادثة ما وصفوه بأنه "اعتصام على مدار الساعة على أرضنا"، وصرح "سيتراج باليان"، أحد قادة حركة "انقذوا الحي الأرميني" التي تعارض عملية النقل، لموقع أوراسيا نِت بأن "الصفقة ليست قانونية، حيث إن بموجب القانون البطريركي الداخلي، فإن الصفقات التي تمتد لأكثر من 25 عاما يجب أن تأخذ الموافقة من المجمع المقدس والجمعية العامة لأخوية القديس يعقوب. وبناء على ذلك، فلم يكن للبطريرك السلطة القانونية لتوقيع مثل هذه الاتفاقية بالنيابة عن المجمع".
وقد أثنى باليان على مجتمعه لثورته ضد عملية النقل هذه قائلا: "إننا جميعا الآن متحدون مع الكنيسة للقتال في سبيل أرضنا التي اكتسبناها بعرقنا ودمنا".
العلاقات الدبلوماسية بين أرمينيا وفلسطين
تدعم أرمينيا حل الدولتين، وقال رئيسها السابق سيرج سركسيان، فى حوار شهير له مع قناة الميادين اللبنانية عام 2016، أن بريفان تدعم تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وفى يناير 2020 زار بيت لحم والتقى الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن
كما صوتت أرمينيا لصالح منح دولة فلسطين صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة عام 2012.
على الصعيد الاقتصادي، ارتفع التبادل التجاري بين أرمينيا وفلسطين في السنوات الأخيرة، تشمل الصادرات من فلسطين إلى أرمينيا الأدوية المعبأة، والواردات إلى فلسطين من أرمينيا تشمل العصائر والشوكولاتة.

الرئاسة الفلسطينية ترحب بقرار أرمينيا الاعتراف بدولة فلسطين
هذا ورحبت الرئاسة الفلسطينية، بقرار أرمينيا الاعتراف بدولة فلسطين كدولة مستقلة وذات سيادة، معربة عن التقدير الكبير لهذا القرار الشجاع والهام، الذي يعد خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشارت الرئاسة الفلسطينية فى رام الله، إلى أن قرار أرمينيا يأتي ك"مساهمة من الدول المؤمنة بحل الدولتين كخيار ينتهج الإرادة والشرعية الدولية كخيار استراتيجي، ويسهم في إنقاذ هذا الحل الذي يتعرض للتدمير الممنهج، كما ويسهم في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار للجميع".
الأرمن في القدس، فيتو
وحثت دول العالم، وخاصة الأوروبية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، أن تقوم بذلك استنادًا لقرارات الشرعية الدولية وعلى خطوط عام 1967، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
حماس تعتبر قرار أرمينيا خطوة لتثبيت الاعتراف الدولي
من جانبها أيضا رحبت حركة حماس بإعلان أرمينيا الاعتراف بدولة فلسطين، واعتبرت القرار خطوة مهمة على طريق تثبيت الاعتراف الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني.

وقالت في بيان لها "نرحب حركة حماس بإعلان جمهورية أرمينيا الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، ونعتبره خطوة إضافية ومهمة على طريق تثبيت الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وتطلعاته في إنهاء الاحتلال الصهيوني النازي لأرضه، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس".

وفى أول قرار من جانب الاحتلال عقب إعلان أرمينيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قامت باستدعاء سفير أرمينيا لدى تل أبيب للاحتجاج على اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية.

وكانت إسبانيا وأيرلندا والنرويج من بين دول غربية اعترفت رسميا بدولة فلسطينية، مما دفع تل أبيب إلى سحب سفرائها من مدريد ودبلن وأوسلو الشهر الماضي.

الرئاسة الفلسطينية ترحب باعتراف أرمينيا بدولة فلسطين
أول قرار من إسرائيل ضد أرمينيا بعد اعترافها بالدولة الفلسطينية
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار اقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوداث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.