لا تزال تبعات فضيحة سجن "إيفين" شمالي العاصمة الإيرانية مستمرة، رغم اعتذار المسؤولين، إذ أعلنت السلطات الإفراج عن 4771 معتقلًا. حجم الانتهاكات الفضيحة التي كشفتها كاميرات المراقبة رفعت السرية عن حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون الإيرانية. تركيا تشن غارات جوية على قرى حدودية عراقية مع إيران اختطاف طائرة أوكرانية لإجلاء مواطنين من أفغانستان والتوجه بها إلى إيران وقال المدعي العام في طهران، علي القاصي مهر، مساء الثلاثاء، عقب زيارته لعدد من السجون في محافظة طهران، إنه "تم الإفراج المشروط عن 4771 معتقلًا بسبب شهر محرم ودخول البلاد في الموجة الخامسة لتفشي فيروس كورونا". وأضاف، بحسب تصريحاته الصحفية أن "الإفراج المشروط لهؤلاء المعتقلين سيمنعهم من العودة إلى السجن مرة أخرى". وزعم المسؤول الإيراني، أن "إحدى الثمار المهمة لزيارة وتفتيش السجناء كانت التحقيق المباشر في أوضاع السجناء من قبل النيابة لتعريف السجناء المستحقين على لجنة العفو وتزويدهم بتسهيلات رحيمة أو مراقبة إلكترونية خارج السجن". في السياق اعتبر موسى غضنفر أبادي، رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني، أن ما كشفته كاميرات المراقبة في سجن إيفين "وضعت سمعة النظام موضع تساؤل وتشكيك في مصداقيته. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن أبادي قوله إن "اختراق كاميرات المراقبة في سجن إيفين وما كشفت تلك الكاميرات عن كيفية تعامل قوات الأمن مع المعتقلين بعنف وبصورة غير مشروعة وضعت النظام موضع التشكيك". وطالب النائب الإيراني بمحاسبة من وصفهم بالمتعدين على سمعة النظام، من دون أن يحدد أي جهة. الشاه وقبل سنوات من سيطرة النظام الحالي على الحكم في إيران، أنشأ الشاه محمد رضا بهلوي سجن إيفين، وتحديدا عام 1971، لكن ما يسمى "الثورة الإسلامية"، التي قادها المرشد الراحل آية الله الخميني عام 1979، ورثت هذا السجن، ومنذ ذلك الحين وهو مركز تعذيب لآلاف السجناء السياسيّين. يحتوي السجن الذي يقع شمال العاصمة الإيرانيةطهران، على مجموعة من غرف الاستجواب تحت الأرض، ويتعرض المعتقلون فيه للتعذيب بانتظام، لإجبارهم على التوقيع على اعترافات، وفق تقارير منظمة العفو الدولية. تدير السجن قوات من الحرس الثوري، ويخضع مباشرة لرعاية المرشد الحالي علي خامنئي حاليا، رغم الوصاية النظرية لإدارة السجون بوزارة العدل بالحكومة الإيرانية.