وزير الأوقاف: بدائل آمنة لتنشئة الطفل في مواجهة مخاطر مواقع التواصل    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    اليوم.. الهيئة القبطية الإنجيلية تعقد ندوة بعنوان "معا بالوعي نحميها"    استنساخ الفوضى.. كيف تتاجر جماعات الإسلام السياسي بأوجاع الشعوب؟ باكستان ومصر نموذجان    محافظ قنا يحيل عددًا من العاملين بالمخبز الآلي للتحقيق لعدم مطابقة الخبز للمواصفات    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    اليوم الثلاثاء.. البورصة المصرية تستهل تعاملاتها بتراجع جماعي    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير التخطيط أوجه التعاون المشترك    بدء تطبيق تعريفات ترامب الجمركية الجديدة على واردات دول العالم    أوكرانيا تحيي الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي    سيراميكا يستضيف الإسماعيلي في مباراة استعادة صدارة الدوري    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    عماد متعب يهاجم توروب وكامويش: "أخشى على الأهلي في المباريات المقبلة"    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية    تاجر خضار يستدرج شابا ويقتله ثم يلقي جثته في مصرف بقليوب    ضبط 12 طن جبن ولحوم بمصنع مخالف بالمنوفية    حبس المتهم بقتل فتاة وسط الشارع فى الخصوص لرفضها خطبته    موعد ومكان تشييع جثمان شقيق الفنانة زينة    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    مدير صندوق تحيا مصر: مبادرة أبواب الخير نموذجً للشراكة الناجحة بين أطراف العمل المجتمعي    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    أوكرانيا تواجه شبح الإفلاس بحلول أبريل المقبل    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عددا من مناطق الضفة الغربية    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    الصرف الصحي يواجه تداعيات نوة الشمس الصغرى بعد تراجع أمطار الإسكندرية    هيئة البث العبرية: المؤسسة الأمنية تطلب ميزانية إضافية استعدادا لحرب ضد إيران    حمزة عبد الكريم يفضل برشلونة على منتخب مصر    صبري فواز: أداء باسم سمرة في مسلسل «عين سحرية» ألماظ حر    أيمن محسب: زيارة الرئيس السيسى للسعودية تؤكد وحدة الموقف العربى تجاه غزة    الإنتاج الحربى تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الأكاديمية العربية للعلوم    أحمد خالد أمين يحسم الجدل: مصطفى شعبان مش ديكتاتور    الله القابض الباسط    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    فاديفول: ألمانيا منفتحة على محادثات مع روسيا لكن دون تقديم تنازلات    مصرع 7 أشخاص فى تحطم طائرة إسعاف جوي بالهند.. فيديو    أسعار الفراخ اليوم ماسكة في العالي.. ارتفاع جديد يحبط المستهلك    هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء تنظم جولة لمتابعة كفاءة منظومة التحول الرقمي بمجمع الفيروز    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    بيدري: لامين يامال تخلى عن تشغيل الموسيقى بسبب رمضان    "المداح" الحلقة 7 .. تامر شلتوت يعود من الموت    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    بعد صرخة "عين سحرية".. ضربات أمنية موجعة تسقط أباطرة "الشابو" وتنقذ الشباب    كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    طارق الشناوي: مسلسل صحاب الأرض يجسد التكامل العربي وصنع حالة إبداعية    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعرف على تأثير الأخطار الكارثية على صناعة التأمين
نشر في فيتو يوم 11 - 04 - 2021

الخطر الكارثي هو الخطر الذي يتعرض فيه عدد كبير من الأفراد لخسارة ضخمة بسبب حدوث الخطر و يمكن أن يكون الخطر الكارثى في صورة كارثة طبيعية ( زلازل أو فيضانات أو موجات تسونامى) أو هجوم إرهابي يؤدي إلى خسائر في الأرواح وتدمير البنية التحتية على نطاق واسع.
تأمينات الممتلكات
ويشير مصطلح "كارثة" في صناعة تأمينات الممتلكات إلى الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي هي من صنع الإنسان، والتي تكون شديدة بشكل غير عادي. ويصنّف الحدث من قبل صناعة التأمين باعتباره كارثة "إذا كان من المتوقع أن تبلغ المطالبات المتعلقة به حداً معيناً من الدولارات ( والذي اتفق على تحديده حالياً عند 25 مليون دولار ) ويتأثر به عدد معين من حاملي الوثائق وشركات التأمين".
وتعد هجمات 11 سبتمبر من أكثر الأمثلة المروعة للهجوم الإرهابي الكارثى حيث أسفر عن قتل 2974 شخصاً ، وانهيار مركز التجارة العالمي وقد تركت تأثيراً اقتصادياً كبيراً على الولايات المتحدة والأسواق العالمية.
وتشير تقديرات معهد Swiss Re للخسائر الناجمة عن الكوارث العالمية خلال النصف الأول من عام 2020 إلى ما يلي:
بلغت خسائر الممتلكات المؤمن عليها نتيجة للكوارث 31 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2020 ، ارتفاعاً من 23 مليار دولار أمريكي في العام السابق.
شكلت الكوارث الطبيعية 28 مليار دولار أمريكي من الخسائر المؤمن عليها ، معظمها ناتج عن أحداث أخطار ثانوية ، حيث تسببت العواصف الحرارية الشديدة في أمريكا الشمالية في خسائر مؤمنة تزيد عن 21 مليار دولار أمريكي ، وهي أعلى نسبة منذ النصف الأول من عام 2011 حيث حصدت أحداث الكارثة أرواح أكثر من 2000 ضحية .
بلغت الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والكوارث التي من صنع الإنسان خلال النصف الأول من عام 2020- 75 مليار دولار أمريكي ، وفقاً لتقديرات سيجما الأولية. مقارنة ب 57 مليار دولار أمريكي في الفترة نفسها من العام السابق.
التعويضات
في السنوات العشر الماضية ، بلغ متوسط المطالبات المؤمن عليها خلال النصف الأول من العام 36 مليار دولار أمريكي. و و ذلك وفقا لتقديرات مجلة سيجما للخسائر الناجمة عن الأضرار التي أصابت الممتلكات مع استبعاد المطالبات المتعلقة بكوفيد-19.
فقد أكثر من 2000 شخص حياتهم أو فٌقدوا أثناء الكوارث التي وقعت خلال النصف الأول من عام 2020. و كان الدافع الرئيسي لخسائر هذه الفترة هو المخاطر الثانوية Secondary Perils، حيث لعبت العواصف الرعدية في أمريكا الشمالية دوراً مهماً.
من أصل 75 مليار دولار من إجمالي الخسائر الاقتصادية العالمية في النصف الأول من عام 2020، شكلت الكوارث الطبيعية 72 مليار دولار أمريكي ، ارتفاعاً من 52 مليار دولار أمريكي في الفترة نفسها من العام الماضي. و نتجت الخسائر المتبقية البالغة 3 مليارات دولار أمريكي عن كوارث من صنع الإنسان ، انخفاضاً من 5 مليارات دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2019. ويعزى انخفاض هذا العام جزئياً إلى جائحة كوفيد-19، و ما أدت إليه من قرارات الإغلاق في جميع أنحاء العالم . مما أدى إلى توقف النشاط الاقتصادي في معظم دول العالم تقريباً.
الكوارث الطبيعية
ارتفعت الخسائر العالمية المؤمن عليها من الكوارث الطبيعية إلى 28 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2020 ، مقارنة ب 19 مليار دولار أمريكي في العام السابق ، بينما انخفضت الخسائر المؤمن عليها من الكوارث التي من صنع الإنسان إلى 3 مليارات دولار أمريكي مقارنة ب 4 مليار دولار أمريكي في نفس الفترة من العام السابق.
المخاطر الثانوية محركات الخسارة الأولية مرة أخرى
في أمريكا الشمالية، تسببت عواصف الحمل الشديدة (العواصف الرعدية المصحوبة بالأعاصير والفيضانات والبرد) في خسائر المؤمن لهم بقيمة تتجاوز أكثر من 21 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2020. و هو أعلى رقم تحقق منذ النصف الأول من عام 2011 ، عندما بلغت الخسائر من هذا الخطر وحده حوالي 30 مليار دولار أمريكي. وفي يونيو 2020 ، عانت مدينة كالجاري في كندا من خسائر تقدر بقيمة مليار دولار أمريكي من أضرار البَرَد ، وهو الحدث الأكثر تكلفة في تاريخ عواصف البَرَد في كندا. بدءاً من مايو 2020 ، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات شديدة - و التي تمثل أحد المخاطر الثانوية - في العديد من المقاطعات على طول نهر اليانغتسي في الصين. و تصاعدت الخسائر الناجمة عن أحداث الحرائق منذ بداية العام نظراً لموسم الحرائق 2019/2020 الذي لا يزال مشتعلاً في أستراليا ، وهو الأطول (من سبتمبر 2019 إلى فبراير 2020) والأكثر تدميراً على الإطلاق. بعد ذلك، شعرت منطقة القطب الشمالي في سيبيريا بأعباء حرائق الغابات حيث وفرت درجات الحرارة المرتفعة بشكل استثنائي والطقس الجاف الظروف المثالية لانتشار الحرائق على نطاق واسع. على الرغم من عدم احتسابها في التقديرات الأولية للنصف الأول ، فإن الحرائق الحالية في جنوب كاليفورنيا تذكّر بالخطر الدائم الذي يمثله الحريق. في المستقبل ، من المرجح أن يؤدي تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة إلى تفاقم المخاطر الثانوية ، بما في ذلك حرائق الغابات.حيث تسببت المخاطر الثانوية في معظم الخسائر الناجمة عن الكوارث في النصف الأول من عام 2020. ومن المتوقع أن يتفاقم تغير المناخ ويضخّم حجم الأحداث الخطرة الثانوية والخسائر المرتبطة بها في المستقبل".. ويضاف إلى ما سبق الخسائر الناجمة عن عواصف أخرى وقعت في فبراير 2020 ، حيث تعرضت شمال أوروبا لعاصفتين متتاليتين وشديدتين (سيارا ودينيس). و تسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات وانقطاع التيار الكهربائي وتعطل النقل ، مما تسبب في خسائر مؤمنة بإجمالي قيمة تزيد عن 2 مليار دولار أمريكي. تسبب إعصار أمفان في خليج البنغال في خسائر اقتصادية بلغت 13 مليار دولار أمريكي ، وهو أكثر الأعاصير المدارية تدميراً التي شهدتها الهند على الإطلاق. من المتوقع أن تكون الخسائر المؤمن عليها مجرد جزء بسيط من الإجمالي. و يلاحظ ان حوالي 60٪ من خسائر الكوارث الطبيعية في النصف الأول من عام 2020 غير مؤمن عليها. وبما أن شدة المخاطر الثانوية ستزداد على الأرجح في السنوات القادمة ، فإن أهمية صناعة التأمين في سد فجوات الحماية من الكوارث الطبيعية تبدو واضحة للغاية.
التغيرات المناخية
إن تغير المناخ خطر نمطى، وعلى عكس COVID-19، فإنه ليس له تاريخ انتهاء. ولذلك قد تخضع الخسائر العالمية للنصف الأول من العام لمراجعة تصاعدية. بالإضافة إلى ذلك ، قد يؤدي موسم الأعاصير الجاري في شمال المحيط الأطلسي إلى خسائر أكبر في الفترة المتبقية من العام.
يمكن للكوارث الكبرى أن تعوق نمو الاقتصاد و تؤدي إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي ، و إضعاف القوة المالية للاقتصاد ، لذلك لا ينبغي لأي اقتصاد أن يتجاهل وضع مخصصات كافية لمكافحة الخسائر المالية الناجمة عن الكوارث.
كيف تتأثر الدول بسبب الكوارث؟
يمكن أن يكون للكوارث آثار خطيرة على الأسر الفقيرة حيث لا تمتلك الموارد الكافية لحماية نفسها في حالة وقوع كارثة ، و غالباً ما تلجأ المجتمعات الفقيرة إلى التأمين الذاتي والوسائل غير الرسمية لإدارة المخاطر إذا لم تكن شدة الخسارة شديدة للغاية وكان احتمال وقوعها مرتفعاً ، في هذه الحالة يكون التمويل الذاتي والوسائل غير الرسمية لإدارة المخاطر فعالاً. أما في حالة الاحتمالية المنخفضة والكثافة العالية للخسارة ، يكون التمويل الذاتي والوسائل غير الرسمية لتمويل المخاطر غير فعالة.
ففي حالة الفيضانات الشديدة أو حالات الجفاف حيث تكون المخاطر شاملة، تشمل الوسائل غير الرسمية اللاحقة لإدارة المخاطر بيع الأصول. وبما أن المخاطر مترابطة ، فإن أعداداً كبيرة من الأسر تلجأ إلى بيع ممتلكاتها في نفس الوقت مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الأصول. وينطبق الشيء نفسه على الأجور ، حيث تلجأ الأسر الفقيرة التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل لها إلى البحث عن مصادر أخرى للحصول على الدخل بخلاف الزراعة للتغلب على خسائرها .
وتعتبر إدارة مخاطر الكوارث جزءاً لا يتجزأ من إدارة مخاطر الدولة ككل. كما تلعب مجموعة البنك الدولي دوراً نشطاً في مساعدة البلدان المتعاملة معها في بناء أنظمة فعالة لإدارة مخاطر الكوارث حيث أن الكوارث الطبيعية لها تأثير سلبي و خاصة على الفقراء .
تجميع المخاطر وتحويلها
يمكن أن يكون تجميع المخاطر وتحويل المخاطر فعّالين للغاية ومكملين للإغاثة في حالات الكوارث وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار، ويمكن تصنيف فئات المخاطر لتحديد مدى شدة مخاطر الكوارث المتنوعة، ودور كل صاحب مصلحة في إدارة مخاطر الكوارث.
بالنسبة للفئة الأولى من المخاطر، يمكن للمجتمع أن يلجأ إلى المدخرات والائتمان ، أما بالنسبة للفئة الثانية فيمكن أن تغطيها شركات التأمين - و إذا كان تأثير الكارثة شديداً وخارج نطاق شركات التأمين ، فهناك حاجة للبحث عن خيارات خارج الدولة التي وقعت فيها الكارثة من خلال المنظمات الدولية وعقود إعادة التأمين حيث يمكن توفير إعادة التأمين من قبل معيدي التأمين أو الوكالات متعددة الأطراف.
التأمين كوسيلة فعالة لتحويل المخاطر : يمكن لآليات تحويل المخاطر أن تزيد من كفاءة استهداف الإغاثة وإعادة التأهيل لمنطقة معينة إذا تم إجراء مسح خرائط مناسب للمنطقة المعرضة للكوارث وتم تحديد السكان المعرضين للخطر.
وترجع أهمية التأمين لكونه
يقلل التأمين من الاعتماد على الموارد اللاحقة ويؤمن الموارد اللازمة مقدمًا.
يدفع عبء الخسارة من الدولة / المجتمع إلى شركة التأمين التي لديها مناهج متعددة حيث تعمل على تحديد / تقليل / نقل المخاطر.
الحد من المخاطر الناتج هو أداة للتنمية المستدامة يمكنه مراقبة مدى جودة تدابير التخفيف من المخاطر. و يمكن للتأمين أن يحفز نهج الحد من المخاطر. و يتم تضمين هذه بشكل عام مع حوافز للتكيف الفعال مع المخاطر وإعادة البناء.
على سبيل المثال ، إذا كان هناك نظام تأمين في منطقة حدث فيها زلزال ، فيجب أن يكون التعويض متناسبًا مع حجم الخسائر. مما يوجد لدى شركات التأمين حافزًا لإنفاق الوقت والمال في بناء هياكل مقاومة للزلازل.
ولكن يجب أن نتذكر دائماً أن التأمين لا يقلل من الآثار الفورية للكوارث ، ولكنه يوفر تعويضاً عن الخسائر من خلال تجميع المخاطر مقابل مدفوعات الأقساط.
دور التأمين
يعمل التأمين على تمكين الأفراد والاقتصاد بشكل كبير عند حدوث الكوارث المؤمن عليها عندما يتمكن حدث واحد (خطر) أن يؤثر على نسبة كبيرة من الوحدات المعرضة للخسارة في مجمعة التأمين بمعنى آخر تختلف المخاطر الكارثية ، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان ، اختلافاً جوهرياً عن معظم مخاطر التأمين الأخرى من ناحيتين مهمتين:
تكرار الحدوث: تحدث الأحداث الكارثية بشكل غير متكرر نسبياً مقارنة بمعظم مخاطر التأمين الأخرى، مما يجعل من الصعب إدارة هذه المخاطر أو تسعيرها حيث لا توجد معلومات تجريبية كافية و لا يمكن التنبؤ بها بدقة.
شدة الخسارة: تختلف شدة الخسارة الناتجة عن أحداث كارثية عن مخاطر التأمين التقليدية من ناحيتين مهمتين :
أولاً، إن شدة الخسارة لا يمكن التنبؤ بها ؛ فالأحداث المتماثلة قد ينتج عنها خسائر مختلفة تماماً.
ثانياً، والأهم من ذلك ، يمكن أن تؤدي المخاطر الكارثية إلى خسائر كبيرة بما يكفي لجعل شركات التأمين معرضة للإفلاس فقد تتعرض شركة التأمين لخسائر فادحة إذا قدمت تغطية في تلك المناطق التي تتعرض لخسائر كارثية إذا لم تكن تدرك نطاق مثل هذه الكارثة أثناء حساب الأقساط.
ويقدر معهد Swiss Re خسائر الكوارث العالمية المؤمن عليها في النصف الأول من عام 2020 بنحو 31 مليار دولار أمريكي معظمها ناتج عن مخاطر ثانوية.
الحلول القائمة على التأمين
تعتمد الحلول القائمة على التأمين في إدارة المخاطر الكارثية على درجة وصول الأخطار المؤمن عليها إلى الأطراف التي تتحمل المخاطر في نهاية المطاف وهى على سبيل المثال :
مجمعات التأمين الوطنية ضد الكوارث: يمكن لأي بلد أن تنشئ مجمعة لتغطية مخاطر الكوارث الخاصة بها عندما تكون المخاطر كبيرة بما يكفي ويكون ارتباط المخاطر بين العملاء المشاركين منخفضاً نسبياً.
بمرور الوقت يتراكم الفائض (الأقساط المجمعة) داخل المجمعات ، ويقل بمرور الوقت اعتمادها على معيدي التأمين . كما يقلل من المسؤولية المالية الحكومية تجاه الكوارث الطبيعية عن طريق نقل المخاطر إلى الخارج، و يقلل من فرص تقلب أسعار التأمين المحلي لتغطية الممتلكات.
التأمين متناهى الصغر: يتميز عن أنواع التأمين الأخرى بتوفيره تغطية ميسورة التكلفة للعملاء ذوي الدخل المنخفض.
إعادة التأمين: يمكن لشركات إعادة التأمين أن تعمل على تنويع المخاطر التي لا تستطيع شركات التأمين الفردية تعويضها داخلياً .
عقود التأمين التجارية الفردية: يمكن أن توفر تغطية فردية ضد الكوارث و لكنها تتطلب ارتفاع قيمة قسط التأمين .
نقل المخاطر الكارثية إلى أسواق رأس المال من خلال استخدام سندات الكوارث Cat Bonds.
رأي الاتحاد المصري للتأمين
فى إطار الجهود التى يبذلها الاتحاد المصرى للتأمين فى سبيل دعم صناعة التأمين وتطوير آلية العمل بسوق التأمين المصرى وذلك بمحاولة إطلاع السوق على المستجدات العالمية والتطورات التكنولوجية والاتجاهات العالمية الحديثة فيما يتعلق بصناعة التأمين؛ وكذلك تشجيع شركات التأمين على الإطلاع على التغطيات التأمينية الحديثة فى جميع أنحاء العالم والتى من الممكن أن يتم العمل بها فى السوق المصرى مما يمثل عامل جذب مهم للعميل. فقد قام الاتحاد بما يلى:
تبنى مشروع إنشاء مجمعة الأخطار الطبيعية بالسوق المصرى وذلك إيماناً من الاتحاد بأهمية إتخاذ مثل هذه الخطوة فى السوق المصرى.
عقد عدة ندوات ولقاءات وورش عمل مع عدد من شركات إعادة التأمين العالمية وشركات وساطة إعادة التأمين العالمية من المهتمين بالتعاون مع سوق التأمين المصرى من أجل وضع أفضل استراتيجية عمل ممكنة لهذه المجمعة وكذلك التعرف على التجارب الدولية فى هذا الشأن.. حيث قام الاتحاد بعقد لقاءات مع كبار معيدي التأمين ووسطاء إعادة التأمين العالميين بخصوص مجمعة الأخطار الطبيعية.
قام الاتحاد بإفراد إحدى جلسات الملتقى السنوى الثانى للتامين وإعادة التأمين بشرم الشيخ (شرم راندفو) لمناقشة مخاطر المناخ والكوارث الطبيعية وكيفية غلق الفجوة التأمينية الخاصة بتلك المخاطر.. حيث تم إلقاء الضوء فى هذه الجلسة على حجم الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية المتوقعة على مستوى العالم وكذلك دور التأمين فى التصدى لتلك الكوارث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.