قريبًا.. طرد مرسى من «الاتحادية» وتهمة «الخيانة العظمى» تلاحق «الإرشاد» -الاغتيالات قادمة.. والرئيس تفرغ لتحقيق مطامع عشيرته.. و«تمرد» بداية لثورة شعبية ما يحدث غليان شعبى ضد الإخوان ورئيسهم والموجات الغاضبة مقدمات لثورة حقيقية يعرف الفقيه القانونى الدكتور شوقي السيد الكثير من الأسرار والتفاصيل المثيرة حول ما جرى في الانتخابات الرئاسية بحكم كونه محامى الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسى الخاسر، ومقيم دعوى تزوير الانتخابات التي فاز بها الرئيس الإخوانى محمد مرسي، لذا فهو يؤكد - في حوار مع «فيتو» - أن «خروج مرسى من قصر الرئاسة أمر لا شك فيه بمجرد إثبات تزوير الإخوان للانتخابات الرئاسية»، موضحا أن «تعيين المستشار حاتم بجاتو وزيرا للشئون البرلمانية والقانونية هدية لإسكاته عن فضح التزوير». ورأى السيد أن «جماعة الإخوان حولت مصر إلى مرتع لأعضائها، وستعود لسياسة الاغتيالات بعد استبدادها بالحكم وفشلها في إدارة البلاد، وسيطرتها على القضاء أمر مستحيل»، مشيرا إلى مسئولية الجماعة عن خطف الجنود السبعة الذين أطلق سراحهم الأسبوع الماضى... وآراء أخرى كثيرة حول المشهد السياسي في الحوار التالى. كيف ترى المشهد السياسي الحالى؟ - ما نشهده الآن لا ينطبق عليه سوى وصف الفضيحة السياسية، فكل الأوضاع مقلوبة وتسير بالعكس، ومصر ترجع للوراء بدلا من التقدم بعد الثورة، والسبب بالطبع هو وجود جماعة الإخوان المسلمين في سدة الحكم. لكن ألا ترى أن تحميل الجماعة المسئولية منفردة ينطوى على مبالغة؟ - لا، فهذه الجماعة هى التي تحكم البلاد وتتحكم فيها كما تشاء، والواقع أكد أنها فشلت في إدارة كل الأزمات، كما أن الرئيس الإخوانى لا يحترم القضاء وخاصة المحكمة الدستورية، وبالتالى فهو لا يستطيع إدارة الدولة في ظل تلك الظروف، وهو منشغل بتحقيق طموحات جماعته. وما هى تلك الطموحات؟ - الأحداث التي تشهدها مصر وتردى الأوضاع والصدام مع القضاء يكشف النوايا السيئة للجماعة، التي تهدف للسيطرة والانتقام والتشفى من النظام السابق وقوى المعارضة، وتجاهل الإنصات لأى طرف، وتحويل مصر لمرتع لأعضائها فقط بأى وسيلة دون النظر للشعب الذي يعانى من ويلات الأزمة الاقتصادية. من يتحمل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر؟ - بالطبع الإخوان هم السبب، لفشلهم في إدارة البلاد، وإصدار مرسى قرارات صدامية أججت التظاهرات ضده، ما أدى لانهيار الحالة الأمنية وغياب السياحة، وبالتالى تناقص الموارد واقترابنا من الإفلاس. كيف تحمل الرئيس والجماعة مسئولية التظاهرات رغم دعوة المعارضة لها؟ - المعارضة ليست وحدها التي تخرج للتظاهر، فقرارات الرئيس وأسلوب الجماعة في الحكم يدفعان الكثيرين للتظاهر ضدهما، وبالتالى فالرئيس وجماعته هما المتسببان في تلك الأوضاع الغريبة التي تعيشها مصر، ويبدو أنها ستستمر في الفترة المقبلة في ظل استبداد الإخوان بحكم مصر. البعض يؤكد أن الجماعة تمتلك شعبية جارفة في الشارع.. فهل تؤيد ذلك؟ - الجماعة اكتسبت شعبيتها لأنها بدأت كجمعية خيرية، قبل دخولها عالم السياسة وارتكابها العديد من الأخطاء القاتلة، كأعمال القتل والإرهاب التي مارستها بقوة حتى ثورة يوليو 1952، وخرج منها من واصلوا مسيرة القتل والعنف بعد ذلك. وهل ابتعدت الجماعة تماما عن العنف؟ - بالطبع لا.. فبعد ثورة 25 يناير ظهرت حقيقة أنهم ميليشيات، وأرى أن الجماعة ستعود لممارسة القتل وسياسة الاغتيالات التي كانت تنفذها في الأربعينيات، في ظل تراجع شعبيتها، وتزايد الضغوط الشعبية ضدها، الجماعة بدأت بالعنف وستعود إليه لتحقيق مصالحها الشخصية، فهم يسعون للحكم ولو على حساب دماء معارضيهم واغتيالهم مما يؤدى لانهيار الوطن، وأتوقع حدوث ذلك إذا ما غابت الدولة عن وقف ذلك السيناريو البشع. ألا يمكن مواجهة الإخوان بالانتخابات؟ - يمكن ذلك في الظروف الطبيعية، لكن الجماعة تمتلك الأساليب والقدرة على تزوير أي انتخابات، وما حدث من قبل دليل على ذلك، فهم محترفو تزوير، والانتخابات الرئاسية أحد تلك الشواهد التي تؤكد صحة كلامى. لماذا تصر على أن انتخابات الرئاسة زورت؟ - لو أننى لا أثق في ذلك لما تقدمت ببلاغات للتحقيق في التزوير من جانب الإخوان، فموكلى أحمد شفيق ظلم في الانتخابات لصالح مرسى. كيف زور الإخوان الانتخابات برأيك؟ - القضية منظورة منذ يونيو الماضي، وتنحى عنها قاضيان والثالث يباشر التحقيقات، وأؤكد أنها ستكشف عن تزوير منظم ومخطط من قبل الإخوان، بل هناك العديد من الجرائم التي ارتكبت لتزوير الانتخابات الرئاسية، منها استخدام السلاح وتهديد المعارضين وإجبار الناس على التصويت للإخوان ومرشحهم بالقوة. هل المجلس العسكري مدان في تلك القضية؟ المجلس العسكري ليس مدانا لا في تلك القضية ولا غيرها، ويده نظيفة بعدما حافظ على أمن مصر. وماهى الخطوة التالية لو تم إثبات التزوير؟ الأمر سيعود للجنة العليا للانتخابات التي ستكون بين خيارين ؛ فتح باب الترشيح من جديد وإعادة الانتخابات كاملة، أو الإعادة مجددا بين مرسى وشفيق فقط. وكيف سيخوض شفيق وقتها الانتخابات في ظل القضايا التي يحاكم فيها؟ - هذه القضايا مجرد تصفية حسابات من الإخوان مع الفريق شفيق، وعند ثبوت التزوير سيتغير الموقف؛ لأن شرعية الرئيس الحالى ستنتهى تماما وسيخرج الإخوان من الحكم. كيف ترى أزمة القضاء حاليا؟ - ما يحدث محاولة من الجماعة للسيطرة على السلطة القضائية، بعد أن سيطرت على سلطتى التنفيذ والتشريع، وفى ظل رفض القضاة تلك المساعى جاءت التهديدات وما نراه في الفترة الحالية من صدام حقيقى ومحاولات لقمع القضاء الشامخ وجعله تابعا للجماعة، وهو ما لن يحدث، فالقضاء الطريق الوحيد لنا للوصول إلى العدالة، ولن يسمح أحد بانكساره أمام الإخوان أو غيرهم. ما هو اعتراضك على قانون السلطة القضائية الجديد؟ - المبدأ نفسه خطأ، فلا يجوز لمجلس لا يمتلك حق التشريع المطلق أن يصدر قانونا بهذه الخطورة، والأمر من اختصاص مجلس الشعب المنتخب وليس مجلس شورى تم منحه بعض الصلاحيات، كما أن القانون لا بد أن يخرج من القضاة أنفسهم ولا يمليه عليهم أحد، بالإضافة إلى أن تخفيض السن القانونى للمعاش أمر مرفوض تماما لأنه يعنى ببساطة التخلص من كل شيوخ وقامات القضاء، الذي يهدف إليه الإخوان وتابعيهم. من تقصد بتابعيهم؟ - أقصد الأحزاب الإسلامية التي فشلت في التعامل مع السياسة تماما، وخرج منها من يهدد القضاة مثل عاصم عبد الماجد القيادى بالجماعة الإسلامية الذي دعا إلى محاصرة القضاة في منازلهم لإرهابهم ومنعهم من تأدية عملهم، كما أنهم حاصروا من قبل المحكمة الدستورية، ومنعوها من القيام بعملها، ويجب معاقبة هؤلاء بأقسى العقوبات. كيف ترى تعيين المستشار حاتم بجاتو وزيرا للشئون البرلمانية؟ - الأمر ليس غريبا، فالإخوان يعلمون أن الانتخابات الرئاسية مزورة ويحاولون استمالة القضاة لهم للهروب من هذا الأمر، كما أن بجاتو تحديدا له مكانة خاصة كونه أحد أعضاء اللجنة العليا التي أشرفت على الانتخابات الرئاسية، وتعيينه وزيرا جاء لإسكاته عن فضح ما حدث وإغلاق الملفات التي يحملها إلى الأبد. كيف ترى الأوضاع في سيناء خاصة مع خطف الجنود مؤخرا؟ - بالطبع جماعة الإخوان مسئولة عن ذلك، فهى في الحكم وتعلم جيدا أن حليفتها حماس تشيع الفساد في سيناء، وبالتالى فلابد من محاكمة قيادات الجماعة بسبب تلك العلاقة، والتسجيلات الخاصة بمكالمات قيادات الإخوان مع نظرائهم في حماس قبل الثورة، تكشف إدانتهم بتهمة الخيانة العظمى لمصر. ما رأيك في جهود حملة «تمرد» لسحب الثقة من الرئيس ؟ - طبقا للدستور لا توجد أي خطوات قانونية ودستورية لذلك، لكن ما يحدث هو غليان شعبى ضد الإخوان ورئيسهم، وبالتالى فقد تكون تلك الموجات الغاضبة مقدمات لثورة حقيقية ضد النظام الحاكم. كيف ترى حزبكم الجديد «الحركة الوطنية» ؟ - محاولة لإنشاء كيان جديد يضم وطنيين مصريين، لمساعدة البلاد على النهوض من غفوتها، ولم الشمل عموما. الحزب متهم بأنه يضم فلول الحزب الوطنى المنحل.. فما رأيك؟ - غير صحيح، وعموما من يتهمونا بذلك عليهم التركيز في كوارثهم، قبل أن نفتح لهم الملفات المغلقة التي ستفضحهم قريبا، وتثبت مدى الكوارث التي ارتكبوها ومازالوا في حق الشعب المصرى.