الإدارة المحلية بالبرلمان: قانون عمل «السايس» يهدف لتنظيم الطرق نشب خلاف خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، برئاسة المهندس أحمد السجيني، حول مشروع قانون تنظيم أماكن انتظار المركبات، المسمى إعلاميا "السايس"، أدى إلى انتهاء الاجتماع بتأجيل مناقشة مشروع القانون لحين إعادة الصياغة وتلقي المقترحات بشأن من بعض الجهات مثل وزارتي الداخلية والتنمية المحلية. وينص القانون على إنشاء لجنة بكل محافظة وبأجهزة المدن التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لجنة لتحديد أماكن انتظار المركبات بالشوارع والميادين. ورأى البعض أن يتم إضافة المواقف باعتبارها مرفقا في مشروع القانون، حيث طالب النائب محمد الحسيني، وكيل اللجنة، بضم مواقف السرفيس والأجرة للقانون، بينما ردت وزارة لعدل أن ذلك مخالف للدستور والقانون، وأن المواقف هناك ما ينظمها قانونا. وقال المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية: "نحن في هذا القانون لا نقنن التعديات على الطرق، لكن ننظم أماكن انتظار المركبات، وتركنا الساحات تماما، لأن لها قانون ينظمها مقدم من النائب محمد الحسيني، والدولة متجهة نحو التحديث الكامل لمرفق النقل داخل وخارج المحافظات، والحكومة تقدمت بمشروع قانون للنقل يناقش في لجنة النقل والمواصلات، والتوجه نحو إصدار قانون موحد للنقل". وتابع "السجيني": "بنتكلم في هذا المشروع عن الشوارع والميادين بوصفها أصلا من أصول الوحدات المحلية، حتى الباحات حذفناها منه، بالتالي يهدف القانون إلى تعظيم الموارد، وقيام وحدات الإدارة المحلية باستغلال الأصول لديها وجلب المنفعة والمحافظة على النسق الحضاري للدولة. وقال المستشار أحمد حسين، ممثل وزارة العدل، إن مجال الاعتراض من الوزارة ليس على نطاق تطبيق القانون إذا كان موقف سيارات الأجرة أو السرفيس أو ساحات الانتظار، لكن الاعتراض على أداة الإنشاء، لأن الدستور نص على إنشاء المرفق بقرار من رئيس الوزراء، أيا كان المرفق ينظم السرفيس ولا السيارات الأجرة العادية أو ساحات الانتظار أو غيرها، فإذا كان القانون سينص على إنشاء مرفق للمواقف، فلا يجوز أن يكون مرفقا عاما لأن فيها شبهة عدم دستورية، وممكن يكون مرفقا محليا، وهذا يمكن إنشائه دون تشريع جديد، ومن الناحية التشريعية لا توجد مشكلة في ضم مواقف السرفيس للقانون المعروض للمناقشة. فيما قال اللواء أشرف لاشين، ممثل وزارة الداخلية: "مشروع القانون لم يصلنا، حتى مسماه تم تغييره تماما، فما اتفقنا عليه في الاجتماع السابق كان قانون السايس الذي اتفقنا أن يكون اسمه منادي السيارات، ومشروع النائب محمد الحسيني اتفق أن يكون محله لجنة لنقل والمواصلات، وعشان أتحدث عن أماكن انتظار المركبات المفروض أيضا يكون محل النقاش في لجنة النقل". وتابع: "يوجد خلط، وكل ما نتكلم عليه خلال اجتماع اليوم هو أماكن انتظار السيارات، ولم نتكلم عن السايس أو منادي السيارات رغم اتفاقنا على ذلك في الاجتماع السابق، والمشكلة كده أننا سبنا مهنة منادي السيارات اللي إحنا عايزين ننظمها كوزارة الداخلية ونتمسك بذلك، وبقينا نتكلم عن أماكن انتظار المركبات". وعقب المهندس أحمد السجيني، رئيس اللجنة، قائلا: "أدخلنا تعديلات بسيطة على المشروع الذي توافقنا عليه في الاجتماعات السابقة، وتم تعديل الاسم، إحنا بنشتغل على مشروع القانون المقدم من النائب ممدوح مقلد، ودا الذي يحال إليكم، والتعديل داخل اللجنة، ونستهدف أن إيجاد موارد للمحليات، والمنادي جزء من المنظومة، وانتهينا إلى تنظيم المسألة ككيانات وأفراد". فيما قال اللواء ألبير إدوارد، رئيس الإدارة العامة للمرور: "عندي في الشوارع جزئين، جزء موقف بيحمل ركاب، وجزء مواقف غير رسمية عشوائية لا تعتبر موقف، واللي عامل مشكلة الميكروباصات اللي بتقف في الشارع حسب مزاجها، النقطة المهمة انتظار سيارات الملاكي العادية، وهناك تشابك غير عادي، لتحدد مين اللي ساكن في المنطقة ومين اللي جاي يعمل خدمة في المكان وبينتظر، وهناك من لا يجد أماكن انتظار في الشارع الذي يسكن فيه ويركن سيارته في شارع آخر، بالتالي الموضوع فيه تشابك"، مؤكدا أن لجنة الإدارة المحلية أهم لجنة لأنها تمس كل مشكلات وقضايا المواطن وانتهى الاجتماع، بإعلان المهندس أحمد السجيني، رئيس اللجنة، إلى تأجيل المناقشة لحين إعادة صياغة مواد مشروع القانون وتلقي المقترحات بشأنه، وأنه سيتم عقد جلسة يوم الأحد المقبل لمتابعة ملف المواقف، ومتابعة التوصيات التي أوصت بها اللجنة بشأنها وموضوع إعداد لائحة استرشادية لها.