قالت نقابة المحامين، برئاسة سامح عاشور، إن الحماية والضمانات التي حرصت على وضعها لأعضاء الإدارات القانونية بشركات الكهرباء التابعة للشركة القابضة بعيدا عن الضجيج الإعلامي الذي يحلو للبعض أثارته بين الحين والآخر. وأكدت أسامة سالمان، عضو النقابة العامة، عن الإدارات القانونية، بعدم سريان فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع والتي تقضى "بعدم سريان قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 على المحامين العاملين بالشركة للتفيش الفني بوزارة العدل"، وأن هذه الفتوى معروفة، ليس من وقت ظهورها في 19 /3 /2018 بل من قبل ذلك وتعددت من قبلها أحكام الإدارية العليا بمجلس الدولة، في مدى خضوع أعضاء الإدارات القانونية العاملين بشركات الكهرباء للقانون رقم 47 لسنة 73 ما بين أحكام تؤيد وأحكام أخرى ترى أن هذه الشركات لا تخضع بموجب قانون إنشاء الشركة القابضة للكهرباء لهذا القانون. وأوضح "سالمان" أن نقابة المحامين كانت قد تنبأت بتلك الفتوى قبل ظهورها، حيث تواصلت مع وزير الكهرباء لوضع لائحة خاصة لأعضاء الإدارات القانونية خاصة فيما يتعلق بشأن مسألة التأديب والتفتيش الفني،أسفر عن اعتماد لائحة خاصة بهم وتشكيل لجنة إدارات خاصة، والتي تعد إنجازا كبيرا للمحامين فيما لو تركوا بين أحكام القضاء وفتاوى الجمعية العمومية التي لم تنصفهم كون الشركة الأم نفسها لم تعد من الشركات التابعة لمؤسسات الدولة بقدر أنها إحدى شركات القانون 159 وأن يتم تقنين الأوضاع مع جهة الإدارة إلى ما توصلت إليه النقابة من وضع لائحة خاصة تمت فيها مراجعات كثيرة من قبل النقيب العام ووصل إلى الحد الأقصى من حماية حقوق أعضاء الإدارة القانونية والحصول على أفضل موقف قانوني لهم. وأكد "أسامة" أن تلك اللائحة أصبحت الملاذ الوحيد بعد إصدار الفتوى سالفة الذكر، ومدى الخصوصية التي تمتع بها جميع المحامين وحمايتهم من الخضوع لسلطة الإدارة المطلقة، واستقلالهم طبقا للمادة 198. كان نقيب المحامين خاطب مساعد وزير العدل للتفتيش الفني على الإدارات القانونية لبحث مدى خضوع المحامين بالشركة القابضة للكهرباء بمصر وشركاتها التابعة لأحكام القانون 48 لسنة 73 الذي أحالها للأمانة الفنية للتفتيش الفني والذي أكدت أيضا على تبعية المحامون بالشركة القابضة لكهرباء مصر والشركات التابعة لقانون الإدارات القانونية. وقام النقيب العام بمخاطبة وزير الكهرباء ورئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر برأي الأمانة الفنية لما يعود إلى تأكيد الشركة القابضة أنها تتمسك بنصوص القانون 164 لسنة2000 بشأن تحويل هيئة كهرباء مصر للشركة القابضة لكهرباء مصر وبناء على ذلك تم التشاور بين الأستاذ النقيب ووزير الكهرباء وقيادات الشركة القابضة الذين أكدوا أن المحامين بالشركات الكهرباء يدفعون أمام المحاكم التأديبية ببطلان الإحالة للتفتيش الفني وصدرت أحكام عديدة وأيدت بأحكام الإدارية العليا. وبشأن حماية المال العام وتطبيق القانون 164 لسنة 2000 وصدور أحكام الإدارية العليا ببطلان الإحالة للتفتيش الفني بوزارة العدل أصرت وزارة الكهرباء على إصدار اللائحة مع مراعاة ما أكده واشترط النقيب على التأكيد والحرص لاستقلالية وحصانة المحامين باللائحة. وبناء على ذلك طلبت الشركة القابضة من نقيب المحامين اختيار ثلاثة أعضاء من مجلس النقابة العامة لمناقشة ومراجعة اللائحة وكلف كل من يحيي التوني، وهشام لطفي وأسامة سالمان، بمناقشة ومراجعة اللائحة والعرض عليه الأمر أول بأول وتم اعتماد واستحداث قطاع التفتيش للفني على شركات الكهرباء وجميع أعضائه الفنيين من المحامين بهذه الشركات وجعل اللجنة العليا للإدارات القانونية بالشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة المكونة من تسع أعضاء وأغلبية أعضائها محامون بنسبة ستة من تسعة أعضاء وتكون هي المهيمنة على كافة ما يخص المحامين. وقد مكنت هذه اللائحة، المحامين بشركات الكهرباء الدفع ببطلان الإحالة للتفتيش الفني بوزارة العدل، أو لإحالتهم للمحاكمة التأديبية قبل صدور تلك اللائحة كما مكنتهم من الحصول على الضمانات الكافية والاستقلال اللازم في مباشرة أعمالهم القانونية بعيدا عن تدخل جهة الإدارة في أعمالهم الفنية.