أكدت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، أن وزيرة التنمية الدولية، بريتي باتيل، اقترحت توفير دعم مالي للجيش الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل، مما يعمق مأزق الوزيرة التي تواجه فضيحة سابقة. ونقلت سكاي نيوز عن المتحدث باسم رئاسة الحكومة أن الوزيرة ناقشت مع المسؤولين الإسرائيليين تقديم دعم مالي لعمليات الجيش في مرتفعات الجولان. وأضاف المتحدث "لكن لا تغيير في سياسة المملكة المتحدة.. نحن لن نقدم دعما ماليا للجيش الإسرائيلي في الجولان أو أي مناطق محتلة". ولا تعترف حكومة لندن بسيادة إسرائيل على الجولان السوري الذي احتلته في حرب عام 1967، وتزويد الجيش الإسرائيلي بأي مساعدة يعني خرقا لهذه السياسة. وكانت تقارير صحفية ذكرت أن الوزيرة طلبت من مساعديها في الوزارة دراسة فرصة تقديم المساعدات للجيش الإسرائيلي لكنهم نصحوها بالعدول عن هذه الفكرة. وقد علمت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتصرف باتيل الجمعة الماضية بعد يوم من عقدها اجتماعا مع نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمناسبة مئوية وعد بلفور. وانفجرت فضيحة الوزيرة باتيل، الإثنين، بعد الكشف عن إجرائها لقاءات سرية مع مسئولين إسرائيليين ومنهم نتنياهو خلال عطلة عائلية في إسرائيل خلال أغسطس الماضي. ولم تبلغ باتيل وزير الخارجية بوريس جونسون بهذه اللقاءات وفقا للإجراءات المعتادة قبل القيام بأعمال رسمية في الخارج. واعتذرت وزيرة التنمية البريطانية عن هذه اللقاءات، لكن ذلك لم يوقف موجة التصريحات السياسية في بريطانيا التي تدعوها إلى الاستقالة. وتتعرض حكومة ماي بالفعل لانتقادات شديدة بسبب فضيحة تحرش جنسي في البرلمان، أجبرت وزير الدفاع مايكل فالون على الاستقالة الأسبوع الماضي.