دعا نجم الكريكيت السابق ورئيس حزب حركة الانصاف الباكستانية عمران خان - رئيس حزب /الرابطة الاسلامية/ نواز شريف إلى الدخول معه في مناظرة تليفزيونية على الهواء . والقى عمران قفاز التحدي في وجه شريف قائلا إنه إذا كان لا يستطيع منافسته في الكريكيت فبإمكانه أن ينافسه في مناظرة تليفزيونية . فيما جاء رد حزب نواز شريف بإستنكار هذا التحدي لرئيسه واصفا إياه ب "أسلوب صبياني" ، وقال أمين الإعلام المركزي للحزب السيناتور مشاهد الله خان "إنه تكتيك من عمران خان لكسب شعبية رخيصة وجذب الانتباه" . وأشار مشاهد إلى أن عمران أدعى في الماضي أنه سيخوض الانتخابات من نفس الدائرة التي سيترشح منها نواز شريف ، إلا أنه تخلى عن تحديه السابق وهاهو الأن يدعوه إلى مناظرة تلفزيونية . ويرى المراقبون السياسيون في باكستان أن المعركة الحقيقية في الانتخابات المقبلة ستكون بين حزبي نواز شريف وعمران خان الذي استأجر مؤخرا طائرة مروحية لحضور المؤتمرات الانتخابية في سائر أنحاء باكستان نظرا لضيق الوقت علي حد زعمه . ويعد نواز شريف أول من استخدم طائرة هليكوبتر تقله إلى المؤتمرات الانتخابية في جميع إرجاء البلاد . ومن جهة أخري .. أطلق رئيس حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري أمس الثلاثاء الحملة الانتخابية لحزبه بخطبة وجهها عبر دائرة تليفزيونية مغلقة إلى مؤتمر شعبي عقد في مدينة / كوجار خان/ وخطب فيه أيضا رئيس الوزراء السابق رجاء برويز أشرف الذي يخوض الانتخابات من هذه الدائرة . وركز بيلاوال في خطبته على تذكير الحضور بالتضحيات التي قدمتها عائلة بوتو من أجل الديمقراطية والتشديد على أن حزب الشعب الباكستاني هو حزب الفقراء واستعراض الانجازات التي حققها الحزب خلال سنواته في السلطة . وبخلاف ذلك يعتمد الحزب في دعايته الانتخابية بشكل كبير على الإعلانات التي تنشر في الصحف الورقية ووسائل الاعلام الاليكترونية والاجتماعية . ويعتقد النقاد السياسيون أن إغتيال زعيمة حزب الشعب الباكستاني بي نظير بوتو في ديسمبر 2007 ساعد الحزب كثيرا في الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت عام 2008 ، لكن هذه المرة ليس لديه من الثقل ما يرجح كفته ولن يكون قادرا على جذب الناخبين بسبب سوء اداء الحزب خلال فترته الاخيرة في السلطة. وفي المراكز الحضرية في البلاد ، لاسيما في إقليم البنجاب ، ينجذب الناخبون نحو حزبي /حركة الانصاف الباكستانية / و /الرابطة الاسلامية نواز/ ، ويتوقع أن تحتدم المنافسة بينهما ، فيما لا وجود مؤثر لحزب الشعب الباكستاني في المعركة الانتخابية القادمة . وعبر قيادي مكتئب من حزب الشعب الباكستاني في إسلام أباد عن ذلك ، قائلا "إن قادة الحزب قد ادركوا على مايبدو ما ينتظر الحزب من هزيمة ثقيلة ، لذا فضلوا الاكتفاء بالجلوس في منازلهم، وبناء قلاع في الهواء عن الانتصار الانتخابي المقبل" . يأتي هذا على خلفية قيام المنافسين السياسيين لحزب الشعب الباكستاني وهما /الرابطة الاسلامية نواز/ و /حركة الانصاف الباكستانية/ بإطلاق حملات إنتخابية نشطة فيما تقوم القيادة العليا لكل حزب مهما بزيارة كل ركن من أركان البلاد لكسب دعم الناخبين . وقد جاءت النكسة الحقيقية لحزب الشعب الباكستاني بسبب عدم وجود زعيم كارزمي تلتف حوله الجماهير ويمكنه حشد الاصوات التقليدية للحزب ، فضلا عن إجتذاب أصوات جديدة لناخبين ليس لهم إنتماءات خاصة .