دافعت الصين اليوم الجمعة عن جهود باكستان في مكافحة الإرهاب، بعد انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسلام أباد متهمًا إياها بايواء مسلحين يشنون هجمات ضد القوات الأمريكية والأفغانية. وأعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن "حكومة باكستان وشعبها قدما تضحيات كبيرة في المعركة ضد الإرهاب ومثل هذه الجهود والتضحيات بادية للجميع". وتابع الوزير أن "على الأسرة الدولية الاعتراف بذلك، وأن تقر بجهود باكستان بطريقة ملائمة". جاءت التصريحات خلال مؤتمر صحفي في بكين إثر لقاء بين وانغ ونظيره الباكستاني خواجا محمد آصف. وكان ترامب اتهم باكستان خلال إعلانه إستراتيجية بلاده حول أفغانستان الشهر الماضي، بأنها "ملاذ لعملاء الفوضى" ملمحًا إلى تعديل سريع على مستوى العلاقات لكن دون أن يعطي تفاصيل. في أعقاب تصريحات ترامب حذر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون من أن باكستان يمكن أن تخسر وضعها كحليف إستراتيجي للولايات المتحدة وأن المساعدات العسكرية الأمريكية لها يمكن أن تتوقف. وصرح آصف الجمعة أن بلاده تعتبر أن الحفاظ على الأمن في المنطقة أولوية "حاسمة" ولا بد من التركيز على الحلول السلمية. كما شكر بكين على دورها في استضافة منتدى لوزراء خارجية باكستانوالصينوأفغانستان مقرر بحلول نهاية العام الحالي. تنفي إسلام اباد باستمرار اتهامات بعدم التشدد تجاه المسلحين وتتهم حليفتها بتجاهل آلاف الأشخاص الذين قتلوا في باكستان والمليارات التي أنفقت على محاربة المتطرفين. يقول محللون إن باكستان تعتبر الهند التي تمتلك السلاح النووي تهديدًا وجوديًا لها، إلا انها غير قادرة على الحاق الهزيمة بها في ساحة المعركة، لذا فقد وضعت إستراتيجية تقوم على دعم الجهات الداعمة للمتمردين، بمن فيهم مقاتلو طالبان أفغانستان.