قال جون ممفر، رئيس قسم الترميم بالجامعة البريطانية وأحد أفراد جمعية المكنز الإسلامي التي أشرفت ونظمت عملية ترميم مصحف عثمان النادر بدار الكتب والوثائق: "كان مشروع مليئا بالتحديات نظرا للحالة المتدهورة التي كان المصحف عليها، وكانت فرصة عظيمة لي أن أشارك في فريق عمل ترميم المصحف، خاصة وأني استفدت على نطاق تبادل الخبرات والتعرف على المرممين والباحثين المصريين". وأكد ممفر، أن المصحف خرج بعد الترميم بشكل مشرف لفريق العمل الذي عمل على الترميم بشكل جماعي، استطاع من روح الجماعة أن يجتاز جميع العقبات التي واجهتنا خلال الترميم. وجمعية المكنز الإسلامي مؤسسة علمية غير هادفة للربح، أنشئت لدعم التراث الفكري والثقافي والفني الإسلامي، وحمايته ونشره بكل الطرق المناسبة، وتعمل جمعية المكنز الإسلامي على إصدار أجود الطبعات لأعمال التراث الإسلامي، وإحياء الفنون الإسلامية كافة، وخاصة فنون الكتاب، كما تُعنى الجمعية برعاية مجموعات المخطوطات، وللجمعية مكاتب في القاهرة- جمهورية مصر العربية، وجامعة كامبريدج- إنجلترا، وشتوتجارت-ألمانيا، وتعمل الجمعية على تحقيق أهدافها من خلال عدة مشروعات. وقَّعت جمعية المكنز الإسلامي اتفاقية تعاون مشترك مع دار الكتب المصرية ووزارة الثقافة المصرية للمساعدة في حفظ ورعاية مخطوطات دار الكتب المصرية، والعمل على جعلها المكتبة الوطنية الرائدة إقليميًّا في حفظ وصيانة المخطوطات، وتمتلك دار الكتب المصرية نحو 60 ألف مخطوطة، تعد من أكبر مجموعات المخطوطات الإسلامية في العالم العربي، مما يجعلها من أهم مجموعات المخطوطات على مستوى العالم. ويهدف مشروع التعاون المشترك مع دار الكتب المصرية إلى تطوير معامل الترميم والتصوير الخاصة بالمخطوطات، وتصميم وتجهيز معامل جديدة للحفظ والترميم، كما يسعى إلى تطوير وتحسين مخازن المخطوطات وصالة العرض المتحفي، كما يهدف المشروع أيضا إلى التطوير المهني المستمر للخبراء والعاملين في مختلف أقسام الدار، من أفراد الحفظ والترميم والعاملين بصالة العرض المتحفي، ويعمل المشروع على فهرسة مخطوطات منتقاة من المجموعة، وإصدار مطبوعات خاصة عن دار الكتب المصرية وأهمية مجموعاتها.