اقتراحات غير تقليدية كثيرة يقدمها النواب لتقليل النفقات وتوفير الأموال على الدولة في الجهات المختلفة، وكان آخرها اقتراح أحد النواب العفو عن المساجين بمجرد وصولهم لسن ال60 عامًا، شريطة أن يكون قضى ثلثى المدة، وأن يتمتع بحسن السير والسلوك، وهو الأمر الذي يشوبه بعض الانتقادات نظرا للخطورة التي يمكن أن تنتج عن المفرج عنهم. وقدم النائب البدري أحمد ضيف، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بمقترح لوزير الداخلية من خلال مجلس النواب، بشأن الإفراج عن كل مسجون تخطى سنه ال60 عامًا وقضى ثلثي المدة المحكوم عليه بها، بالإضافة إلى تمتعه خلال تلك المدة بحسن السير والسلوك. تكدس السجون وأوضح «ضيف» في تصريحات صحفية، أن العديد من السجون المصرية أصبحت مكتظة وخاصة في محافظة أسيوط، إلى جانب أن المسجون الواحد يكلف الدولة 50 جنيها يوميا، ولهذا كان لزاما أن يتم البحث عن حلول للتغلب على هذه المشكلة بما يضمن الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع وعدم انتهاك القانون. وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه اختار هذه الفئة تحديدا التي تخطت الستين من العمر لأن هؤلاء يكونون مصابين غالبا بالأمراض المتعلقة بكبار السن، وأنه حدد شروطا قاسية تتمثل في قضاء ثلثى المدة المحكوم عليه بها وتمتعه بحسن السير والسلوك، وإن لم يكن أحد المساجين تتوافر فيه الشروط يظل كما هو حتى انقضاء المدة. اقرأ: «الوزراء» يوافق على العفو عن عدد من السجناء بمناسبة عيد الفطر توفير الأموال وأكد «ضيف» احترام الدستور والقانون، وأن الهدف الأساسى من المقترح هو إيجاد بدائل لحل أزمة تكدس السجون، بالإضافة لتوفير الأموال التي تنفق عليهم داخل السجون، وتخفيف المعاناة عن هؤلاء الأشخاص. الأمر الذي قابله العديد من النواب بالرفض، وبرر الرافضون للمقترح بأن هناك بعض القضايا التي لا يجوز العفو فيها، على رأسها قضايا الإرهاب والقتل والأمن العام، والمؤيدون يرون مد السن ليكون 65 بدلا من 60 مع مراعاة لوائح السجون والقانون. اقرأ أيضا: حافظ أبو سعدة: لجنة العفو الرئاسي تفتقد للموضوعية وتناقش «فيتو» مقترح النائب للتعرف على إمكانية تطبيقه في ظل وجود الإرهابيين في السجون المصرية. تشديد العقوبة ومن جانبه، أشار اللواء يحيى كدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إلى أن هذا المقترح لايمكن تطبيقه، حيث يجب على مؤسسة الداخلية أن تقوم بدورها في إصلاح وتهذيب المذنب في القضايا المختلفة، وهذا يعد تصريحا للتجاوز من أصحاب الأعمار التي تتعدى ال60 عاما، ونحن ننادي بتشديد العقوبة على مرتكبي الجرائم وقضاء المدة كاملة حتى يكون عبرة لغيره وتقل الجرائم في المجتمع وليس تسهيل فعلها عن طريق تخفيف العقوبة. وأضاف «الكدواني»، في تصريحات خاصة ل«فيتو»، أنه العفو عن المسجون بعد قضاء نصف المدة أو حسن سير السير والسلوك موجود بالفعل في نظام السجون، لكن يتم على أساس لجان مختصة لمعاينة سلوك المسجون وصحته والجريمة التي يحاكم فيها وليس وفقا للسن. تابع: «الخولي»: استمرار رفض وضع الإخوان في قوائم العفو الرئاسي مقترح أعوج وفي نفس السياق، أيد الدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستوري، رآي وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي، حيث أكد أنه لا يوجد في الدستور ما يجيز العفو عن المسجونين الذين تجاوزوا ال60 عاما، وأن العفو عن المسجونين له شروط معينة وليست مرتبط بالسن، ووصف المقترح المقدم بالنائب بالمقترح الأعوج الذي لا يمكن تطبيقه. وأوضح «السيد»، في تصريحات خاصة ل«فيتو»، أنه بالفعل هناك قرار جمهوري بالعفو الرئاسي في كل فترة أو مناسبة، ويحدد القرار شروط العفو الرئاسي، فلا يمكن أن ينطبق على جميع المسجونين أو جميع القضايا الموجودة بما فيها الإرهابية أو الخطيرة، فتنحصر الشروط في القضايا والجرائم البسيطة، وحسن السير والسلوك، وانقضاء نصف المدة داخل السجن.