بعد تفجير استهدف نازحين من الفوعة وكفريا وأودى بحياة العشرات منهم، استأنفت حركة الحافلات التي تقل سكانًا تم إجلاؤهم من أربع بلدات سورية محاصرة في إطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية إيران وقطر. استأنفت حافلات تقل سكانًا تم إجلاؤهم من أربع بلدات سورية محاصرة عصر السبت طريقها بعد توقف استمر ساعات طويلة وإثر تفجير دموي استهدف نازحين من أهالي الفوعة وكفريا أثناء وجودهم غرب حلب موديا بالعشرات. وجرى الجمعة إجلاء 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موال للنظام من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين و2200 ضمنهم نحو 400 مقاتل معارض من بلدتي مضايا والزبداني، في إطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية إيران أبرز حلفاء دمشق وقطر الداعمة للمعارضة. وقرابة الساعة الرابعة عصر السبت بالتوقيت المحلي استهدف تفجير انتحاري حافلات الفوعة وكفريا في الراشدين موديًا بحياة "43 شخصًا على الأقل هم 38 من أهالي البلدتين وأربعة مقاتلين معارضين وشخص مجهول الهوية"، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وفيما أفاد المرصد أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نتيجة وجود إصابات خطيرة، قال متحدث باسم منظمة الخوذ البيضاء إن حصيلة القتلى وصلت إلى 100 شخص. وذكر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن عدد المصابين وصل إلى 55 شخصًا. وبعد بضع ساعات من التفجير، أفاد المرصد السوري عن "بدء عملية انطلاق القافلتين في منطقتي الراموسة والراشدين". ونقل مصور لفرانس برس مشاهدته لسيارات إسعاف تقل مصابين من الفوعة وكفريا عبر معبر الراموسة إلى مدينة حلب. وشاهد مراسل فرانس برس في الراشدين مكان جثثًا متفحمة وأطفالًا مرميين على الأرض وسط بقع كبيرة من الدماء وحافلات محترقة تمامًا. ودانت حركة أحرار الشام، أبرز الفصائل الإسلامية المعارضة، التفجير. وكتب مدير العلاقات الخارجية في الحركة لبيب النحاس على حسابه على تويتر "استهداف حافلات تقل مدنيي الفوعة وكفريا جريمة ندينها بشدة"، مشيرًا إلى أن التحقيق جار في الأمر. ورفض النحاس "أي اتهام" للفصائل المعارضة بالوقوف خلف "الجريمة الفظيعة". وكان التليفزيون السوري الرسمي قد اتهم "المجموعات الإرهابية المسلحة، باستهداف أرتال الحافلات". ودان رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى محادثات جنيف نصر الحريري أيضًا التفجير. وكتب على تويتر "تفجير الراشدين، مدان بغض النظر عن مرتكبيه". وجدد الحريري موقف المعارضة السورية الرافض لعمليات الإجلاء. وقال إن "التهجير القسري يعد جريمة بكل ما في ذلك من معنى". ومن جهته أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بشدة "الجريمة الرهيبة التي ارتكبها الإرهابيون التكفيريون" واستهدفت حافلات تقل عائلات من بلدتي كفريا والفوعة السوريتين. وستتوجه قافلة الفوعة وكفريا إلى مدينة حلب ومنها ينتقل أهالي البلدتين إلى محافظات تسيطر عليها قوات النظام، على أن تتوجه قافلة مضايا والزبداني إلى محافظة إدلب، أبرز معاقل الفصائل المعارضة والجهادية. ومن المقرر بموجب اتفاق البلدات الأربع أن يتم على مرحلتين إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم ب16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني. ودخل الجيش السوري مضايا الجمعة بعد خروج القافلة منها فيما لا يزال نحو 150 مقاتلًا معارضًا ينتظرون إجلاءهم من الزبداني. ع.غ/ م.س (آ ف ب، د ب أ) هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل