سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«وسام الكمال».. هدية السيسي لسيدات مصر في عيدهن.. بدأ بأمر أصدره السلطان حسين كامل.. أم كلثوم أول من نالته من غير الأميرات.. والرئيس يكرم نساء المحروسة
كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الاحتفال بيوم المرأة المصرية، عددًا من الأمهات المثاليات لعام 2017، ومنح الرئيس، السيدات "وسام الكمال" من الطبقة الثانية، تعبيرًا عن تقديره لدورهن في المجتمع. وتسرد "فيتو" تاريخ هذا الوسام الذي كان يمنح للأميرات في العهد الملكي ومنحه السيسي لعدد من سيدات مصر في عيدهن. أمر سلطاني ولتاريخ وسام الكمال قصة معروفة، حيث كان يمنح في الحقبة الملكية في مصر، وتأسس بموجب أمر سلطاني أصدره السلطان حسين كامل سنة 1915، واحتُفظ به في عهد الجمهورية سنة 1953، ويُمنح هذا النيشان للسيدات فقط. أربع طبقات ويتم ارتداء وسام الكمال على الكتف الأيسر إلى الجانب الأيمن، ويتكون وشاح الكمال من 4 طبقات، الطبقة العليا وتسمى نيشان الكمال المرصع وتختص به جلالة الملكة وذوات التيجان، ويجوز منحه لأميرات البيت الملكى، وأميرات البيوت المالكة، وهو محلى بالأحجار الكريمة، ويحمل على الجهة اليسرى من الصدر، وتتشح السيدات المكرمات بوشاح عريض من اللون الأزرق بحاشيتين منسوجتين من الذهب، وفى نهايته وسام صغير محلى بالأحجار الكريمة. خدمات ممتازة كما أصبح لهذا الوسام لاحقا أساس تشريعي، فقد نصت المادة التاسعة من القانون 12 لسنة 1972 على أن يُمنح وسام الكمال "للسيدات اللائي يؤدين خدمات ممتازة للبلاد أو للإنسانية من المواطنات وغيرهن، ويشتمل الوسام على 4 طبقات هي: الممتازة، الأولى، الثانية، الثالثة. وتخصص الطبقة الممتازة من الوسام لعقيلات رؤساء الدول، ويجوز إهداؤها لعقيلات أولياء العهود أونواب الرؤساء. وسام أم كلثوم وفي 17 سبتمبر عام 1944 وفي ليلة عيد الفطر، كانت تغني كوكب الشرق السيدة أم كلثوم في حفل مُقام بالنادي الأهلي، وفي هذه الأثناء، دخل جلالة الملك فاروق إلى النادي الأهلي وهو يقود سيارته بنفسه، وفوجئ الحضور بقدومه، وفي بداية غناء أم كلثوم لأغنية "يا ليلة العيد"، ولدى دخوله، رفض أن يتوقف الحفل، ومضى يجلس في هدوء. وواصلت كوكب الشرق غناءها وأبدعت هي وفرقتها، ثم ارتجلت أثناء أدائها لتضيف كلمات جديدة للأغنية وهي "يا نيلنا ميتك سكر وزرعك في الغيطان نور، يعيش فاروق ويتهنى ونحيي له ليالي العيد"، وبحسن لباقتها انتقلت أم كلثوم وانتقل معها التخت سريعًا إلى الكوبليه الأخير من أغنية "حبيبي يسعد أوقاته"، فغنت "حبيبي زي القمر قبل ظهوره يحسبوا المواعيد، حبيبي زي القمر يبعث نوره من بعيد لبعيد، والليلة عيد على الدنيا سعيد، عز وتمجيد لك يا مليكي".. في ذلك الوقت، قرر الملك فاروق الأول الإنعام على أم كلثوم بنيشان الكمال من الدرجة الثالثة، وهو وسام رفيع يُنعم به على جلالة الملكة، وأميرات البيت الملكي والبيوت المالكة، وهو أول إنعام ملكي تحظى به فنانة مصرية في تاريخ مصر القديم والحديث، ليصبح لقبها هو صاحبة العصمة. غضب الأميرات ولم يمض خبر منح أم كلثوم وسام الكمال بالأمر السهل، فقد اشتدت المعركة حينها ولم ينتشر الخبر، ولم يتم الإعلان عنه رسميًا حيث بدأ الهجوم العنيف على أم كلثوم، حين أعلنت إحدى الأميرات في إحدى الصحف أنها سوف ترد ذلك الوسام الذي منحه لها الملك فاروق، لأنه منح مثيلا له لأم كلثوم، وتبعها في ذلك عدد من الأميرات وزوجات رؤساء الوزارات، فشعرت أم كلثوم حينها بالإهانة وبكت، ولم يخفف عن أم كلثوم وقع هذه الإهانة سوى زيارة زوجة سعد زغلول لها لتطييب خاطرها.