تعد زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى القاهرة، اليوم الخميس، ذات أهمية خاصة، وهي الزيارة الأولى للمسئولة الأولى لأكبر دولة أوروبية إلى القاهرة منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر في 2014. وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الألمانية تناميا ملحوظا على اعتبار أن ألمانيا تعد من أهم شركاء مصر بالاتحاد الأوروبي -الشريك التجاري الأول لمصر بأكثر من 40% من حجم تجارة مصر الخارجية مع تأكيد مصر المستمر على السعي لتوطيد العلاقات المصرية الأوروبية بشكل عام والألمانية على وجه الخصوص في كافة الأصعدة لا سيما التعاون الاقتصادي والتدريب الفني والمشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها مصر. ويعكس الوفد المشارك للمستشار الألمانية في زيارتها لمصر والذي يضم رؤساء كبرى الشركات الألمانية أهمية مصر أيضا لدى الجانب الألماني والحرص على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تحظى بها مصر في الوقت الحالي خاصة بعد توقيع اتفاق الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بحزمة إجمالية تصل إلى 21 مليار دولار. وبلغ إجمالي قيمة الصادرات المصرية إلى ألمانيا خلال عام 2016، 1.132 مليار يورو مقابل 738. 1 مليار يورو مسجلة نسبة انخفاض قدرها 34.8%، بسبب تراجع الصادرات البترولية بنحو 4. 54 % لتسجل 7. 485 مليون يورو مقابل 06. 1 مليار يورو في 2015، كما انخفضت الصادرات السلعية بنحو 3.9 % لتبلغ 647 مليون يورو مقابل 7. 673 مليون يورو في 2015. كما أن حجم الواردات المصرية من ألمانيا ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة 33.5 % لتبلغ 4. 4 مليارات يورو مقابل 3.3 مليارات يورو في 2015 تمثل أغلبها في السلع الرأسمالية والمواد الخام اللازمة للعملية الإنتاجية والآلات والمعدات وغيرها. وارتفع عجز الميزان التجاري خلال العام الماضي ليبلغ 4. 4 مليارات يورو مقابل 6. 1 مليار يورو في العام السابق له بنسبة زيادة بلغت 180 %، وذلك لانخفاض الصادرات البترولية وزيادة الواردة من المواد الخام والآلات والمعدات اللازمة للمشروعات القومية الكبرى. كما أن حجم الاستثمارات الألمانية بمصر حتى نهاية يناير الماضي بلغ 2. 619 مليون دولار تمثلت في "المواد الكيماوية صناعة السيارات- الاتصالات – الحديد والصلب – البترول والغاز- الأدوات الصحية – مكونات السيارات". كما تعد ألمانيا في المرتبة 20 بالنسبة لأهم الدول المستثمرة في مصر وتعد شركات بافاريا ودايملر وهنكل وسيمنز وتايسن كروب وديورافيت من كبرى الشركات الألمانية العاملة في مصر. وتقدر إجمالي الاستثمارات المصرية في السوق الألماني بنحو 46.1 مليون دولار في 102 شركة أغلبها في قطاعات البنوك والسياحة والفنادق والصناعات الدوائية وخدمات استشارية.