ضجت وسائل الإعلام العربية والدولية بخبر سحب إسرائيل سفيرها ديفيد جوفرين من القاهرة بزعم وجود مخاوف أمنية متعلقة بسلامته الشخصية، ولكن الغريب أن الخبر صدر عن صحيفة بريطانية وتناقلته وسائل إعلامية إسرائيلية بعد سحب السفير نهاية عام 2016. ورصدت «فيتو» 5 دلائل وراء سحب تل أبيب سفيرها بشكل سري من القاهرة وعدم الإعلان عن تلك الخطوة وسط صمت وتجاهل مصري . تهديد فاشل يرى كثير من الخبراء السياسيين أن سحب السفير الإسرائيلي ليس لأسباب أمنية تتعلق كما تزعم دولة الاحتلال ولكن كنوع من الرد على تصويت مصر على قرار مجلس الأمن ضد الاستطيان . فضلًا عن محاصرة مصر لإسرائيل في جميع المحافل الدولية كنوع من الدفاع عن القضية الفلسطينية، مما تسبب في خلافات بين القاهرة وتل أبيب بحسب وسائل إعلامية إسرائيلية، ولكن الرد المصرى المتأخر على سحب السفير كان بمثابة ضربة قوية لدولة الاحتلال. وحاولت تل أبيب تهديد مصر بسحب سفيرها من القاهرة، وظلت أكثر من شهرين متكتمة على خبر سحب السفير حتى نشرت صحيفة «الديلى تلجراف» البريطانية خبرها المزعوم حول المخاوف الأمنية، وتناقتلها قنوات ومواقع إخبارية إسرائيلية. وتجاهلت الخارجية المصرية الخبر وتعمدت عدم إصدار بيان رسمي تعليقًا على الخبر والاكتفاء بالرد على التصريحات الخاصة لوسائل الإعلام . ونفى المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، في تصريح ل«فيتو» وجود أي معلومات لدى وزارة الخارجية بشأن مغادرة السفير الإسرائيلى ديفيد جوفرين البلاد، قائلًا: "إن وزارة الخارجية لا تعلم سبب مغادرة السفير ولم تتلقَ أي إخطار من سفارة إسرائيل بالقاهرة في هذا الشأن". مجرد ديكور تواجد السفير الإسرائيلى في القاهرة مجرد ديكور وتواجده في القاهرة لايضيف أو ينقص شيئًا للدولة المصرية، ولكن تواجده مرتبط باتفاقية السلام التي تم إبرامها بين الجانبى المصرى والإسرائيلى في عهد السادات، فضلًا عن اعتباره جسر للتواصل مع القيادة السياسية في تل أبيب فيما يخص عملية السلام. سجن السفير الإسرائيلى بالقاهرة يرى السفير الإسرائيلى في مصر بعد عودته مرة أخرى لممارسة مهامه في القاهرة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير واقتحام مقر السفارة في الجيزة على يد عدد من المتظاهرين، أن مقر إقامته سجن من أربعة جدران خاصة في ظل عدم توافر مقر للسفارة من عام 2011 وتجاهل القاهرة لهذا الأمر. أكاذيب إخوانية أشاعت جماعة الإخوان الإرهابية من خلال قنواتها الإعلامية المشبوهة العديد من الأكاذيب بشأن محاولة إرضاء مصر للجانب الإسرائيلى خلال حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستغلال زيارة وزير الخارجية سامح شكرى لنظيره الإسرائيلى في مسكنه على أنها عملية للإرضاء والرضوخ المصري على عكس حقيقة الزيارة الدبلوماسية المهمة التي لا تتعدى كونها خطوة مهمة في عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية. استقلال القرار المصري واجهت مصر عاصفة لاتحسد عليها أثر التقارب النسبى الذي حدث بين القاهرة وواشنطن منذ تولى الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها بعد حالة من الفتور لسنوات نظرًا لضم الرئيس الأمريكى الجديد ترامب وزراء يميلون إلى الكيان الصهيونى مما يؤثر على علاقة مصر بإسرائيل . ولكن التجاهل المصرى لسحب إسرائيل لسفيرها أظهر أن الدولة المصرية لايشغلها من قريب أو بعيد سوى المصلحة الوطنية في المقام الأول ثم المصالح العربية والإقليمية والدولية فيما بعد.