قررت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، اليوم السبت، إعادة دعاوى التنازع الثلاثة بشأن قرارات التحفظ على الأموال الصادرة من لجنة التحفظ على أموال الإخوان للمفوضين مرة أخرى. وتقدم الحاضر عن البنك المركزى بالتنازل وترك الخصومة في الدعوى التي سبق وأقامها البنك، والتي يطلب فيها الفصل بين أحكام قضائية متناقضة أحدها صادر من محكمة القضاء الإدارى بإلغاء قرارات التحفظ على أموال الإخوان، والآخر من محكمة الأمور المستعجلة بالتحفظ على الأموال، وقررت المحكمة حجز هذه الدعوى للحكم في جلسة 4 فبراير والتي سيتم فيها إثبات ترك الخصومة. واستمعت المحكمة لمرافعة المستشار أيمن سعيد، ممثلا عن هيئة قضايا الدولة في الدعويين الأخريين معقبا على تقرير هيئة مفوضى الدستورية الذي انتهى إلى اختصاص محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بنظر دعوى إلغاء التحفظ على أموال الإخوان، وعدم الاعتداد بأحكام محكمة الأمور المستعجلة. وقال المستشار أيمن سعيد: إن أحكام الأمور المستعجلة بشأن التحفظ على أموال المنتمين لجماعة الإخوان جاءت استنادا إلى الحكم الصادر رقم 2315 لسنة 2013 بحظر جماعة الإخوان المسلمين والتحفظ على أموال جميع المنتمين إليها، كما أن قرارات التحفظ تصدر من قاضي التنفيذ وليست قرارات إدارية يجوز نظرها أمام مجلس الدولة، مطالبا المحكمة بعدم الاعتداد بتقرير المفوضين. وكانت هيئة المفوضين قد طالبت بالاعتداد بأحكام القضاء الإدارى، واستندت إلى المادة 190 من الدستور الحالي التي تنص صراحة على "اختصاص مجلس الدولة دون غيره، بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه".