«يوم ساخن».. أقل ما يصف جلسات مجلس النواب، اليوم الإثنين، والتي شهدت مطالبات بسحب الثقة من حكومة المهندس شريف إسماعيل، فالنواب الذين جددوا الثقة في برنامج الحكومة قبل عدة أشهر بغالبية تجاوزت 92%، هم أنفسهم أول من "كشروا عن أنايبهم" اليوم يطالبونها بالرحيل. ربما تكون حالة الاحتقان التي شهدتها أروقة البرلمان ضد الحكومة مع بدء الجلسة العامة هي الأبرز، والتي ارتفعت حدتها مع تأخر وصول المهندس شريف إسماعيل عن الحضور لمجلس النواب، الذي علله فيما بعد بطول ساعات الاجتماع الذي جمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، للتباحث حول كيفية التعامل مع الأزمات التي تفرض نفسها على الساحة خلال الفترة الحالية ولا سيما أزمة السيول. كانت «جلسة عاصفة» خضع فيها «إسماعيل» لأعاصير النواب المتذمرين من سياسات الحكومة والتحركات البطيئة حيال عدد من الأزمات تأتي في مقدمتها أزمة السيول وإجراءات الحكومة المتخبطة في تعاطيها مع الأزمة الاقتصادية. وشهد عدد من اللجان منذ صباح اليوم وقبيل بدء الجلسة العامة مناقشات حول عدد من القضايا والملفات الجوهرية، فاستضافت لجنة الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، للتباحث حول حلول بديلة وجادة لأزمة نقض الأدوية والإهمال داخل المستشفيات. وعلى الجانب الآخر اتفق أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان على تشكيل وحدة لإدارة الأزمات الخارجية، كما كان الملفان السوري والليبي محور مناقشات لجنة العلاقات العربية بالمجلس. ولما كانت الأزمات الاقتصادية الشغل الشاغل للرأي العام، ناقشت اقتصادية البرلمان اليوم عددا من القضايا، على رأسها القوانين المنظمة لاستيراد السيارات، وتقنيين أوضاع شركات الصرافة، ليؤكد المهندس محمد شاكر، وزير الكهرباء، خلال اجتماعه اليوم مع لجنة البيئة والطاقة تأثير الدولار على أسعار الكهرباء. وكعادتها دائمًا عقدت الجلسة الصباحية لتشريعية البرلمان برئاسة المستشار بهاء أبو شقة التي انضم لها أعضاء لجنة حقوق الإنسان برئاسة النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، وتم الاتفاق بشكل مبدئي على إقرار قانون المواطنة.