قال عبد الباسط بن هامل، المحلل السياسي الليبي، إنه بعد مرور 5 أعوام على مقتل العقيد معمر القذافي، بات الوضع مأساويا وكارثيا في الدولة الليبية، مؤكدا أن ما يسمي ب"الربيع العربي" كان نكبة على الليبيين، وأن الليبيين أدركوا أن ما تم في فبراير 2011 كان مؤامرة ضد "القذافي" كي تكون ليبيا مرتعا للجماعات الإرهابية والفوضى. وأضاف "بن هامل"، خلال مداخلة لفضائية "الغد"، مع الإعلامية يارا حمدوش، اليوم الخميس، أن الفوضى التي شهدتها ليبيا خلال الخمس أعوام القادمة لم تشهدها على مدى 50 عاما الماضية، إذ بات ينتشر بها أكثر من 26 مليون قطعة سلاح وباتت حدودها مفتوحة أمام الهجرات غير الشرعية والجماعات الإرهابية من "داعش" و"القاعدة" و"بوكو حرام" وغيرها. وأوضح المحلل السياسي الليبي أن من كانوا في السجون أصبحوا هم الحاكمين، خاصة الجماعة الليبية المقاتلة، مؤكدا أن ليبيا اليوم في أمسّ الحاجة لثورة حقيقية ضد الذين سرقوا مقدرات الشعب وأهدروا المليارات من خزينة الدولة وجعلوا ليبيا رهينة للفوضى وللتجاذبات والتدخلات الخارجية، لافتا إلى أن المطامع تجاه الدولة زادت خاصة من ناحية وجود قواعد عسكرية وعودة أطماع شركات النفط البريطانية والأمريكية والفرنسية والإيطالية. وأشار بن هامل إلى أن الليبيين يحتاجون اليوم إلى الالتفاف حول قياداتهم العسكرية لأنها المنقذ الوحيد للدولة، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية حققت استقرارا في مناطق شرق ليبيا خاصة في بنغازي وطبرق.