هذا تحذير واضح وصريح أوجهه لبعض من نسى أو تناسوا ما فعله الإخوان فينا، ليس فقط في السنة التي حكموا البلاد فيها، وإنما حتى بعد الإطاحة بهم من الحكم، ويبدون الآن تعاطفا مع عناصر إخوانية هنا وهناك.. وقد بدأت هذه الظاهرة أولا بالتقليل من أخطار الإخوان وتهديدات جماعة الإخوان لنا، ثم بالحديث مجددا عن الحمائم في جماعة الإخوان الذين يرفضون العنف ويستنكرونه، وبعدها الآن بدعوات للإفراج عن عدد من كوادر الإخوان الذين تم إلقاء القبض عليهم بوصفهم شخصيات لا تستحق السجن وتاريخها طيب ومشرف! هؤلاء للأسف الشديد يريدون أن نكرر ذات التجارب الفاشلة التي خضناها في مد أيادينا للإخوان، الذين عضوا هذه الأيادى بعدها، رغم أن ما فعله الإخوان معنا ومارسوه من عنف ضدنا لم يتوقف حتى الآن ومازال مستمرا.. ولا يمر الآن يوم إلا ويتعرض واحد من جنودنا سواء في الشرطة أو القضاء أو المدنيين لاعتداء مسلح، نظمته ودبرته اللجان النوعية التي شكلتها هذه الجماعة لتمارس العنف، انتقاما منا لأننا أطحنا بهم من الحكم. وقد يفسر البعض ذلك أن هؤلاء المتعاطفين مجددا مع الإخوان يتماهون في موقفهم مع الموقف الأمريكى والغربي، الذي يلح في إعفاء الإخوان من المحاسبة القانونية على ما اقترفوه من جرائم عنف، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بالمطالبة بإعادة إدماجهم ومشاركتهم في العملية السياسية المصرية، أملا في أن يعودوا مجددا إلى الحكم بذات الطريقة التي وصلوا بها إليه عام 2012 وهذا ليس مستبعدا.. ولكن الأغرب أن اغلب الذين يبدون تعاطفا مع الإخوان الآن، خاصة من هؤلاء الذين عارضوهم من قبل، ويختلفون معهم أيديولوجيا ويرفضون أفكار ورؤى تيار الإسلام السياسي يفعلون ذلك نكاية في الحكم الحالى في مصر..أو بالأصح في إطار معارضتهم له، وتحديدا لتصعيد هذه المعارضة بالحديث عن أن هناك مظاليم في السجون. فلتعارضوا الحكم الحالى كما تشاءون.. فأنتم تعارضونه منذ وقت ليس بالقصير، بل ربما حتى قبل أن يتشكل هذا الحكم، أو قبل إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2014.. ولكن لا تلعبوا بنار الإخوان ويكفينا ما فعله البعض منكم من تمكين الإخوان من الوصول إلى الحكم، من خلال العزف على أنغامهم والتحالف معهم قبل 2011، ثم بمسايرتهم ودعمهم علنا وبشكل مباشر بعد 2011، ومساندة حكمهم بعد 2012 في بداية هذا الحكم، وعندما أعطى الإخوان ظهورهم لكم انقلبتم فقط عليها. لقد ذقنا مرارة حكم الإخوان، ومازلنا نعانى من عنفهم، فارحموا شعبكم من عبقريتكم السياسية أيها المتعاطفون مجددا مع الإخوان.