ذكر مصدر قريب من التحقيق في السيارة الممتلئة بقوارير الغاز التي عثر عليها في باريس، اليوم الجمعة، أن المشتبه بها الرئيسية في هذه القضية أعلنت مبايعتها لتنظيم داعش، بينما قالت السلطات انها كانت تعد لاعتداء وشيك. والشابة البالغة من العمر 19 عامًا التي اعتقلت مساء الخميس مع شريكتين مفترضتين لها، هي ابنة مالك السيارة التي كانت تحوى قوارير الغاز وعثر عليها مركونة الأحد قى قلب باريس السياحى، وأصيبت بالرصاص بعدما طعنت أحد رجال الشرطة الذين اتوا لتوقيفها في بوسى سانت-انطوان على بعد 25 كلم جنوب شرق باريس. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال جواشيم فورتيس سانشيز (21 عامًا) أحد الجيران مساء الخميس أنه شاهد النسوة الثلاث قبل توقيفهن. وأضاف أنه "كان يبدو عليهن التعب وكن تراقبن محيطهن"، موضحا أنه عند توقيفهن "اشهرت شابة سكينا وقامت بطعن شرطى في مستوى البطن. جرى الأمر بسرعة كبيرة وداهم رجال الشرطة شقة في بوسي-سانت-انطوان أيضا". وقال مصدر قريب من التحقيق إن المشتبه بها الرئيسية أعلنت ولاءها لتنظيم داعش. وأضاف أن رجال الشرطة عثروا على رسالة بحوزتها توضح أن النسوة الثلاث كن يرغبن في الانتقام لمقتل الناطق باسم التنظيم والرجل الثانى في قيادته أبو محمد العدنانى الذي يلقب ب"وزير الاعتداءات". وكان مقتل هذا الخبير الاستراتيجي البالغ من العمر 39 عامًا أعلن في نهاية أغسطس، وتتنازع واشنطن وموسكو مشؤولية الضربة التي استهدفته في شمال سوريا. وقال وزير الداخلية الفرنسى برنار كازنوف للصحفيين مساء الخميس إن النسوة الثلاث اللواتى تبلغن من العمر 39 و23 و19 عاما "اعتنقن التطرف". وأضاف انهن "كن يقمن على ما يبدو بالإعداد لأعمال عنيفة جديدة ووشيكة". وحيا كازنوف "التحرك النموذجي" لأجهزة التحقيق والاستخبارات التي خاضت ما اعتبره "سباقا حقيقيا مع الزمن". وأرسل تحذيرا إلى أجهزة الشرطة من اعتداء في محطات القطارات في باريس والضواحى نهار الخميس، كما قال مصدر في الشرطة، موضحًا أن الشبكة التي يتم تشغيلها من الخارج كانت تعد لاعتداء الخميس يوم توقيف النسوة الثلاث. ويحاول محققو مكافحة الإرهاب معرفة سبب وجود سيارة اضيئت مصابيح الطوارئ فيها وبدون لوحة تسجيل، مركونة في وسط باريس السياحى على بعد مئات الامتار عن كاتدرائية نوتردام. وعثر في داخل السيارة على خمس قوارير غاز وثلاث قوارير محروقات بدون نظام اشعال. أما صاحب السيارة المعروف لوقائع قديمة مرتبطة بنشاط دعوى، فقد أفرج عنه الثلاثاء بعد توقيفه. واعتقل أربعة أشخاص وكانوا ما زالوا موقوفين قيد التحقيق مساء الخميس. وقال مصدر قريب من التحقيق لفرانس برس إنهم "إخوان ورفيقتاهما"، بدون أن يوضح دورهم المحتمل في هذه القضية. وتأخذ السلطات الفرنسية العثور على هذه السيارة على محمل الجد في أجواء التهديدات باعتداءات في فرنسا بعد الهجمات الجهادية التي وقعت منذ يناير 2015. وكان رئيس الاستخبارات الفرنسية باتريك كالفار اعترف في مايو أمام لجنة في الجمعية الوطنية بأن الأجهزة المختصة تخشى "شكلا جديدا من الهجمات" في أماكن تجمع حشود كبيرة، بعد عمليات إطلاق النار والطعن أو السترات الناسفة. وفرنسا هدف لتنظيم داعش الذي يواجه منذ أسابيع انتكاسات عسكرية ميدانية. والتحق مئات الفرنسيين أو حاولوا الالتحاق بالتنظيم الجهادى، بينما تطلق تهديدات باستمرار إلى باريس بسبب مشاركتها في التحالف الدولى في سوريا والعراق.