شيع الفلسطينيون اليوم الخميس جثمان الشاب المقدسي بهاء عليان، الذي احتجزته القوات الإسرائيلية لديها مدة 11 شهرًا. وسط تواجد أمني كثيف في القدسالشرقيةالمحتلة شيع الفلسطيني بهاء عليان ليل الأربعاء الخميس بعد أن أعادت الشرطة الإسرائيلية إلى عائلته جثمانه المحتجز منذ 13 أكتوبر 2015 بعد مقتله إثر تنفيذه عملية طعن ضد إسرائيليين. ودفن بهاء عليان في مقبرة صلاح الدين في بلدة القدس القديمة بعد أن اشترطت المخابرات والشرطة الإسرائيلية ذلك ورفضتا السماح بدفنه في قريته جبل المكبر. وفرضت الشرطة على العائلة دفع كفالة مالية بقيمة 20 ألف شاقل (نحو 5 آلاف دولار) واشترطت مشاركة 20 شخصًا فقط في الجنازة التي بدات في الواحدة ليلًا ومنع المشاركون فيها من حمل هواتف جوالة إلى المقبرة التي طوقتها قوات الشرطة الخاصة والخيالة واغلقت بوابة باب الساهرة وشارع صلاح الدين وباب العامود، بحسب العائلة وشهود عيان. ونفذ بهاء عليان عملية طعن داخل حافلة إسرائيلية في منطقة مستوطنة "ارمون هنتسيف" المقامة على أراضي جبل المكبر في القدسالشرقيةالمحتلة بتاريخ 13 أكتوبر 2015 مع شريكه بلال أبو غانم الذي اطلق النار، وقتل في العملية ثلاثة إسرائيليين وأصيب 7 أخرون، وقتل عليان برصاص الشرطة فيما أصيب بلال أبو غانم، بحسب الشرطة. وكان جثمان بهاء عليان من أقدم الجثامين التي تحتجزها إسرائيل منذ اندلاع أعمال العنف في أكتوبر من االعام الماضي. واوصت المحكمة العليا في الماضي بان تنسق الشرطة مع العائلات الفلسطينية لتسليم الجثامين المحتجزة قبل شهر رمضان لكن وزير الأمن الداخلي قرر تجميد عملية التسليم. وقال محمد عليان والد بهاء لوكالة فرانس برس "عرضت على المخابرات 4 مقابر لدفنه، كنت في كل مرة أوافق وأذهب لشراء قبر وفي نهاية اليوم تتراجع المخابرات وتغير رأيها وتعرض على اسم مقبرة أخرى وفي النهاية وافقوا على مقبرة صلاح الدين". وأضاف "اشترطت عليهم أن يخرجوا جثمانه من الثلاجة قبل أيام حتى يذوب الجليد عنه، فتشونا قبل الدفن ثلاث مرات في مسافة نحو ثلاثمئة متر". وتابع "تفحصت جثمانه، لا يمكن لأحد من غير أقربائه المقربن التعرف عليه ودعته أمه، بقيت مع الجثمان فترة قبل تشييعه ومواراته الثرى، عشنا مع بهاء لحظات عشق وهذه اللحظات يفسدها الكلام". وهدمت السلطات الإسرائيلية منزل عائلة عليان في جبل المكبر في مطلع عام 2016 كإجراء عقابي ضد العائلة بقرار من قائد الجبهة الداخلية لجيش الاحتلال والمصادق عليه من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا. واستدعت الشرطة والده للتحقيق عدة مرات بتهمة التحريض على فيس بوك، وابقته في إحدى المرات محتجزًا لثلاثة أيام،