تحظى أهرامات الجيزة باهتمام كبير من السياح، وتعد من أهم وأكثر المناطق الأثرية جذبا للأجانب، الذين يحرصون على الصعود لحجرة دفن الملك "خوفو" فيما يعرف بالزيارات الخاصة، والتي غالبا ما تكون بعد أوقات العمل الرسمية للهرم والتي تكون بعد الساعة الخامسة مساء. ومن المفترض أن يكون برفقة السياح مفتش آثار من المنطقة وبعض أفراد الحراسة الأمنية من شرطة السياحة والآثار وبالرغم من كل هذا تحدث العديد من المخالفات للقوانين المصرية وتستمر هذه المخالفات حتى الآن، فبعد تصوير الأفلام الإباحية داخل محيط المنطقة الأثرية تطور الأمر إلى سرقة أجزاء من خرطوش "خوفو".. ومؤخرا ظهرت إقامة الطقوس الدينية داخل "حجرة دفن الملك خوفو والتابوت الحجرى له، ناهيك عن حفلات الزواج الماسونية التي كشف عنها أحد الأجانب مؤخرا في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك". وأكد مصدر مسئول بمنطقة آثار الهرم، أن بعض السياح الذين يزورن الهرم الأكبر يستغلون عدم وجود كاميرات مراقبة ويقومون ببعض المخالفات لقانون الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، وذلك بمساعدة بعض شركات السياحة التي تنظم رحلاتهم لمصر مقابل دفع بعض المبالغ المالية لعدم مرافقة المفتش الأثرى وأفراد الأمن لهم داخل الهرم وإقامة بعض الحفلات والطقوس الدينية بالمخالفة للقانون، وفى الغالب تكون الطقوس ماسونية. تبادل الزوجات وأضاف المصدر، أن مجموعة من السياح الذين قاموا بزيارة الهرم الأكبر "خوفو" مؤخرا أكدوا على مواقع التواصل أن من أسباب استمتاعهم بزيارة الأهرامات تبادل الزوجات داخل المنطقة الأثرية والنوم في التابوت الحجرى للملك خوفو. الطقوس الشاذة واتهمت الجبهة الشعبية للدفاع عن الآثار مسئولي الهرم بتعمد عدم تشغيل الكاميرات الداخلية للتستر على مهازل الطقوس الدينية الشاذة داخل أهم أثر في العالم. وتساءلت الجبهة بعد عرض هذه الفديوهات: "كيف يصبح الأثرى الذي كان مسئولا عن الهرم الأكبر مسئولا عن منطقة الأهرامات بأكملها؟". تشديدات أمنية ومن جانبه، أكد الدكتور وائل فتحى، كبير مفتشى آثار الهرم، أن هناك تشديدا أمنيا على الزيارات الخاصة للأهرامات، مشيرا إلى أنه يتم تفتيش المجموعة السياحية التي تزور الهرم قبل صعودهم ومنع دخول أي شموع أو آلات حادة وكذلك منع إقامة أي طقوس دينية داخل المنطقة حسب قوانين ولوائح المنطقة وحال حدوث ذلك يتم إلغاء الزيارة الخاصة. وأضاف فتحى في تصريحات خاصة، أنه حال اعتراض المرشد السياحى المرافق للجروب السياحى على مصاحبة المفتش الأثرى للمجموعة داخل الهرم يتم إلغاء الزيارة الخاصة فورا، لافتا إلى أنه بعد واقعة سرقة خرطوش "خوفو"، هناك تشديدات صارمة على الزيارات الخاصة، كما أن جميع المفتشين الأثريين كانوا يعزفون عن مرافقة الزيارات الخاصة خوفا من المسئولية بعد هذه الواقعة. وأوضح أن ما كان يتم داخل الهرم هو "الميديتيشن" أو التأمل لأن بعض السياح يعتقدون أن للهرم قوة خارقة ويمنحهم الطاقة إذا تأمل الشخص داخله، مشيرا إلى أن هذا النوع لا يندرج تحت مسمى الطقوس الدينية لأنه لا ينتمى إلى أي عقيدة دينية كما أن المنطقة لاتسمح به في الوقت الحالى على الإطلاق. ونفى فتحى، ما يتردد عن إقامة حفلات لتبادل الزوجات داخل منطقة آثار الهرم بعد مواعيد العمل الرسمية، مشيرا إلى أن شرطة السياحة والآثار تمشط المنطقة باستمرار ولا تسمح لأى شخص بالتواجل داخل المنطقة غير أفراد الأمن.