«جمعية المستثمرين»: الإضرابات أخطر من الانفلات الأمني.. والعمال: «مش لاقيين ناكل» تعد الشرقية من أهم المحافظات الصناعية على مستوى الجمهورية، منذ إنشاء المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، والمنطقة الاستثمارية بمنطقة الصالحية، والمنطقة الاستثمارية بطريق "بلبيس – العاشر". وأصبحت الشرقية من أكبر المحافظات في توريد الصناعات المختلفة للداخل والخارج، مثل صناعة الكابلات والسجاد واللحوم، ورغم ذلك يواجه أصحاب المصانع والشركات العديد من المشكلات والصعوبات، ما أسفر عن غلق مئات المصانع والشركات وتشريد آلاف العمال. وقال أحد أعضاء جمعية المستثمرين بمدينة العاشر من رمضان: إنه بعد ثورة 25 يناير واجه أصحاب المصانع والشركات بالمدينة العديد من المشكلات، التي أدت إلى توقف أكثر من 165 مصنعا عن العمل، وأغلب هذه المصانع ذات كثافة عمالية كبيرة، ما أدى إلى تشرد 15 ألف عامل وزيادة أعداد البطالة. جمعية المستثمرين وأكد عضو جمعية المستثمرين، أن من أهم المصانع التي تعرضت للغلق وقيام أصحابها ببيعها، بالمنطقة الصناعية مصنع للجلاش "سى 1" ومصنع للحديد والصلب بالمنطقة الصناعية الثالثة، وبعض مصانع البويات بالمنطقة الصناعية الثانية ومصانع العصائر بالمنطقة الصناعية الثالثة "سى 3". وأضاف، أن الإضرابات كانت أكثر خطرا على أصحاب المصانع من الانفلات الأمني، وأشار إلى أن العاشر من رمضان شهدت مئات الإضرابات منذ بداية الثورة حتى الآن، لدرجة أن عمال بعض المصانع الكبيرة احتجزوا أصحاب المصانع رهينة في مصانعهم لمدة يومين أو أكثر، والبعض الآخر منهم قام بتحطيم واجهات المصانع وقطع الطرق المؤدية من وإلى العاشر من رمضان وتحرير محاضركيدية ضد أصحاب الشركات واتهامهم بتعذيبهم. وأضاف أن مطالب العمال تمثلت في صرف أرباح في وقت يعانى فيه المستثمر من كساد وركود التشغيل لخطوط الإنتاج، وتوقف شحن المنتج النهائي، وعدم وفاء صاحب المصنع بالتزاماته المنصوص عليها في عقود التوريدات وتعرضه لغرامة التأخير. وأشار إلى أن هناك عددا من الحلول لمنع تعثر المصانع واللجوء لبيعها، ومن أهم هذه الحلول، قيام البنوك بتمويل المصانع المتعثرة والمتوقفة وإعادة جدولة الديون والتساهل في منح قروض جديدة للقطاع الصناعى، لأن المستثمر لن يترك رأس ماله ومصنعه ويهرب خارج البلاد، ولو نجحت الحكومة في حل مشكلة التمويل حتى تعود حركة الصناعة إلى طبيعتها. ومن جانبه قال خالد نبيل، أحد العاملين بمصنع سلامة لتصنيع الشكائر البلاستيكية بمدينة العاشر من رمضان قبل إغلاقه وطرد العمال منه:" العمال هم الفئة الوحيدة التي تضررت من توقف المصانع وتعثرها، فنحن تعرضنا لضياع حقوقنا، إنما أصحاب المصانع لا يتضررون من شيء." حقوق العمال وأضاف خالد نبيل:" كنا 500 عامل بأحد مصانع تصنيع الشكائر البلاستيكية، وعقب ثورة 25 يناير والمشكلات التي حدثت عقبها تعثر المصنع وأصبح لا يجد المواد الخام، فقام صاحب المصنع باعطائنا شهرا إجازة مدفوعة الأجر لحين تسيير أمور المصنع، ولكننا فوجئنا لدى عودتنا للعمل، بغلق أبواب المصنع ووضع لافتات على الأبواب بأن المصنع مٌغلق بأمر من المحكمة فأقمنا دعوى ضده للمطالبة بحقوقنا، وقضت لنا محكمة العاشر من رمضان بحبس صاحب المصنع عامين، كما قضت بحصولنا على مستحقات بمبلغ 6 ملايين جنيه، كما قضت لنا المحكمة العمالية ببلبيس بالحصول على مبلغ 13 مليون جنيه، لافتا إلى أن المبلغ الأخير مودع في خزينة المحكمة، وحتى الآن لم نحصل عليها. وأشار خالد، إلى أن صاحب المصنع يعيش حرا طليقا في منطقة النزهة، والأجهزة الأمنية بقسم النزهة على علم بذلك، ولكن لا يتم القبض عليه.