كشفت تقارير رسمية صادرة من وزارة الزراعة عن قائمة ب82 مصرفا زراعيا تصب مئات الأطنان من المخلفات والملوثات في نهر النيل، على مستوى الجمهورية ومن ضمنهم 30 مصرفا بمحافظة أسوان، فضلًا عن مصرف السيل الذي يلقى مياه الصرف الصحى في نهر النيل، وتعددت وعود المسئولين لحل تلك المشكلة لكن دون جدوى. ويعد مصرف السيل بمحافظة أسوان قنبلة موقوتة بمدينة أسوان حيث يلقى مياه الصرف الصحى في نهر النيل، ما تسبب إلى إصابة أهالي المناطق المحيطة بالمصرف بالعديد من الأمراض من أبرزها الفشل الكلوى وأمراض الكبد التي أصيب بها أهالي قرية أبو الريش. ورغم تغير الحكومات والمحافظين والمسئولين إلا أن المشكلة قائمة بالرغم من وضع حلول للحد منها، فما زالت مياه الصرف الصحى القادمة من مصرف السيل تصب في نهر النيل بالمنطقة الواقعة عند مدخل مدينة أسوان. تستقبل مدينة أسوان زوارها بروائح الصرف الصحى الكريهة التي تصب في نهر النيل من مصرف السيل وتسبب حالة من الاستياء لجميع المارة بتلك المنطقة، كما تؤدي إلى غضب واستياء السائحين الموجودين في الفنادق العائمة. وقال محمد الأنصاري أحد أهالي المناطق المحيطة بمدخل أسوان إن الكارثة تظهر في الساعات الأولى من صباح كل يوم بشكل أكبر لأن كمية المياه الناتجة من المصرف إلى مياه نهر النيل تكون مثل الشلالات بسبب كثرتها وقوتها، كما أن الأهالي في تلك المناطق تصل إليهم المياه ملوثة ورائحتها كريهة في بعض المناطق، وهي معاناة مستمرة منذ سنوات طويلة. وفى شهر سبتمبر 2015 أعلن محافظ أسوان السابق اللواء مصطفى يسرى عن إنهاء كارثة مصرف السيل، بإغلاق المحابس الرئيسية التي تلقى بمياه الصرف الصحى لمدينة أسوان على مصرف السيل، ثم مجرى نهر النيل، ليتم تحويلها من محطة كيما 1 إلى محطة الرفع رقم 56. وأعطى إشارة بدء التشغيل بالضغط على المفتاح الخاص بذلك، لتتدفق مياه الصرف الصحى لأحواض الموازنة والتجميع، ثم تخزينها بأحواض التبخير على مساحة 400 فدان، تمهيدًا لاستخدامها في زراعة الغابات الشجرية بمنطقة العلاق، وبالرغم من ذلك لم تنتهِ المشكلة.