مساعد رئيس «الحزب»: التقيت الدبلوماسية الإسرائيلية بصفة أكاديمية ولم نتحدث عن الأوضاع في مصر شهد حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية، هزة قوية على خلفية الكشف عن اللقاء المشبوه الذي جمع بين نادر بكار، مساعد رئيس الحزب، وتسيبى ليفنى وزير خارجية الكيان الصهيونى السابقة، والتي التقاها بكار خلال دراساته في جامعة هارفارد الأمريكية، وهو ما أثار عاصفة من الغضب ضد الحزب السلفى وقياداته من قواعد السلفيين واتهامهم بالتطبيع مع العدو الصهيوني. وأكد مصدر سلفي، وجود حالة استياء عامة داخل أوساط الدعوة والحزب، حيث يوجد قطاع كبير من الشباب يطالب بإبعاد "بكار" عن "النور" فترة طويلة لتهدئة الأوضاع خاصة لما يواجهه الحزب من حملة شرسة من الإعلام من شأنها الإضرار بموقف السلفيين وفقدهم جزءا من قواعدهم الشعبية مع اقتراب انتخابات المحليات، والاستعدادات التي بذلها الحزب لخوضها. وكشف المصدر عن اجتماع دعا إليه ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، بحضور نادر بكار، ويونس مخيون رئيس الحزب، في منزل الشيخ شريف الهوارى عضو مجلس شورى الدعوة السلفية وآخرين، ودار اللقاء حول حقيقة اجتماع بكار بوزيرة خارجية إسرائيل، حيث وجه "برهامي" سؤالا مباشرا ل"بكار": هل جلست معها منفردًا؟ ليأتى رد بكار مفاجئا للجميع حيث قال: "جلست معها لكن ليس بشكل منفرد"، موضحًا: "أنها بالفعل كانت إحدى الشخصيات التي زارت جامعة هارفارد خلال الفترة الماضية وبدورى حضرت تلك الندوة التي تحدثت فيها عن طموحات إسرائيل ومخاوفها في الشرق لأوسط ولم يكن هناك تبادل لأطراف الحديث بشكل منفرد أو طالبت بعقد جلسة خاصة معها مثلما أشيع، ولم يتجاوز الأمر سوى طرح سؤال عليها بصفتى الأكاديمية فقط، ولم أتطرق في أسئلتى عن مصر وموقفها السياسي أو غيره من الأسئلة إلا أنه كان سؤالا عاما عن سياسات إسرائيل وموقفها من الدول العربية، كما أننى دونت كل الأسئلة التي تم طرحها وإجابات ليفنى عليها للاستفادة، مضيفًا: "لقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأل أهل الدراية والخبرة؛ لأنهم أهل كتاب، في مواضع عديدة، قال تعالى: فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك (يونس:94)، وقال: وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا (الزخرف:45)، وقال: سل بنى إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (البقرة:211)، واستطرد، كان يدور في ذهنى كيفية الاستفادة من هؤلاء في تقدمهم لا التطبيع معهم وما أشيع حول ذلك. وتابع المصدر: "هنا ظهرت عصبية برهامي، حيث وبخ "بكار" على حضور الندوة وأنه كان عليه من باب البعد عن الشبهات عدم الحضور خاصة لحالة العداء المعروفة بين العرب عامة والسلفيين خاصة من جهة والإسرائيليين من جهة أخرى، ووجه برهامى حديثه للحضور: "علينا أن نبعده عن الأضواء لفترة ولا يسمح له بحضور مؤتمرات الحزب الشعبية خلال الفترة المقبلة حتى يتسنى للجميع أن ينسى تلك الواقعة: "قائلا: "شعبنا بينسى، هتحصل حاجة تدارى على الموضوع"، واستطرد: "علينا أن نستمر في جهودنا لخوض الانتخابات المحلية وأن يستمر بكار في عمله التنظيمى داخليا وألا يظهر في وسائل الإعلام متحدثا باسم الحزب لفترة وجيزة من الوقت، وعلينا أن نتجنب الحديث في القضية وأن نتجاهل وسائل الإعلام ونهتم أكثر بالتواصل المباشر مع قواعدنا الشعبية وخاصة الشباب. كما أشار المصدر إلى تدخل أحد الحضور ومطالبته بتنحية بكار تماما عن المشهد نزولا على رغبة عدد كبير من الشباب وإسناد مهمة إنشاء مركز للدرسات السياسية ليكون بعيدا عن التواصل المباشر وكذلك الاستفادة من خبراته الإدارية، إلا أن الحضور فضل إرجاء أي تحركات لبكار حتى تهدأ الأوضاع وينشغل الرأى العام بأمر آخر، ومن ثم يتم وضع تصور جديد لدوره في الحزب.