يعاني الآلاف من سكان قرى محافظاتأسيوط أشد المعاناة التي تعرض حياتهم للخطر باستقلالهم سيارات نقل المواشي غير الآدمية والتي لا تتوافر فيها شروط السلامة، ورغم صدرو قرار حكومي منذ عامين من محافظ أسيوط السابق اللواء إبراهيم حماد بمنع استخدام تلك السيارات في نقل الركاب لخطورتها على حياة الركاب فإن القرار لم يتم تفعيله حتى الآن وعلى مرأى ومسمع من المرور تظل سيارات "الربع نقل" الوسيلة الوحيدة للنقل والتي تخطت ال4 آلاف سيارة في أكثر من 200 قرية تضمها المحافظة. رصدت عدسة فيتو في السطور التالية معاناة الأهالي في الانتقال بين القرى وبعض من المراكز من خلال السيارات النقل المخصصة لنقل البضائع والماشية ومدى تهالكها وعدم صلاحيتها للنقل الآدمي إلا أنها ظلت ولعقود طويلة الوسيلة الوحيدة لنقل المواطنين من وإلى حيث يقطنون. يقول عبد الله يونس طالب بكلية التربية الرياضية يقطن ساحل سليم إن قريته تاسا تبعد عن المركز ومنذ ولادته لا يعلم سوى سيارة نقل المواشي وسيلة للانتقال في قريته مشيرًا إلى أن غلب السيارات متهالكة وغير آدمية بالمرة وإضافة لكونها وسيلة لنقل البهائم والحيوانات والبضائع فهي لا تقي راكبها حرارة الشمس في الصيف أو برودة الجو في الشتاء لكونها إما عارية تماما أو قام السائق بتحويلها لصندوق خشبي محمي ببعض الأجولة والشكائر التي لا تمنع الضرر. ويضيف عادلي عز الدين موظف بالكهرباء 44 سنة أن الموظفين يعانون الكثير من المعاملة السيئة من قبل السائقين الذين يحشرون المواطنين على أرضية السيارة فهي عادة ما تتكون من مقعد خشبي رفيع للغاية لكل جانب وأرضية مملوءة بروث البهائم ويتم تحميل أعداد كبيرة داخلها خاصة في وقت الذروة والمدارس والزحام ولكن المضطر يركب الصعب فلا يوجد ميكروباصات للانتقال من وإلى القرية سوى تلك السيارات المتهالك معظمها وسط غياب إدارتي المواقف والمرور التي تبارك استخدامها وتحصل على بونات منها باعتبارها نقل ركاب. وبحالة سيئة تضيف سميحة صفوت ممرضة مقيمة بقرية نجوع المعادي بالبداري أنها تتوجه يوميا لجهة عملها وتتعرض للكثير من المواقف المحرجة لعلو السيارة عن الأرض مما يجعلها تتعرى أثناء التسلق لاستقلالها فضلا عن المطبات التي تقابل الساقين مع شدة الزحام مما يجعل السيارة عبارة عن كتلة بشر مختلطة من الداخل ومزيج من البضائع في الأرضية والبشر المتكدسون بجانبها وخاصة عندما يكون وقت خروج المدارس والموظفين يتكدس الركاب بعضهم فوق سطحها من الطلاب، وآخرون يفترشون أرضيتها، بينما يقف آخرون على باب مؤخرتها. ومن جانبها وصفت السيدة صفاء عبد اللطيف سكرتيرة مدرسة أن السيدات تتعرض لمضايقات كثيرة وخاصة كبار السن لعدم قدرتهن على التسلق للسيارة والسيارات تؤدي في معظم الأحيان إلى الموت المحقق حيث يستغل بعض السائقين وقت الذروة في طلاب المدارس بجعلهم يعتلون سطح السيارة رغم سقوط البعض منهم أثناء السير وتعرض حياتهم للخطر مشيرة إلى أن السيارات النقل التي تحولت لصندوق خشبي قليلة العدد مما يجعلها أكثر زحاما في بعض المناطق وقيام السائقين بمنع تشغيلها بمجرد مرور وقت العصر. وتعاني أغلب القرى وخاصة بمراكز أبو تيج ومنفلوط والبداري وساحل سليم وصدفا وديروط والفتح والتي يوجد بها أكثر من 80 موقفا لسيارات نقل الركاب جميعها من سيارات "الربع نقل" المخصصة لنقل البضائع والمواشي ولكن يقوم ملاكها بتحويلها إلى ما يشبه الصندوق، وتخصيصها لنقل الركاب. ومن جانبه قال مصدر بمرور مواقف أسيوط إن المحافظة تضم أكثر من 3 آلاف سيارة ربع نقل تستخدم في غير غرضها الأساسى لنقل البضائع والمواشي وإنما تنقل الركاب في أنحاء أكثر من 200 قرية فضلا عن تحديد نحو 80 موقفا لها بمختلف المراكز حيث لا يوجد غيرها ولكنها لا تخضع بشكل جيد للرقابة المرورية الكافية نظرا لاستخدامها في القرى المتطرفة وبرضاء الأهالي. وأضاف المصدر أن قرار المحافظة لم يتم تفعيله لعدم وجود بدائل لافتا إلى أن إدارة مرور أسيوط تقوم في الكثير من الأحيان منع مزاولة نقل الركاب في السيارات المكهنة القديمة وعدم السماح لها بالسير ويقوم موظفو المواقف بمنع سير أية سيارة تقل ركابا أكثر من العدد القانوني، أما السيارات الجديدة فيتم السماح لها نظرا لعدم وجود بدائل لقاطني المراكز وتوابعها من القرى المجاورة وعدم توافر الميكروباص.