تعلمون جميعا كأصدقاء لدرب الفشارين أننا نتحرى الصدق معكم في شهر رمضان.. وتعلمون أننا مضطرون لتحرى الصدق خلال هذا الشهر لأن الفشر هو سمتنا وصفتنا الغالبة طوال العام.. وفى السطور الصادقة القادمة سأروى لكم ما لم تتوقعوا. فالحدث لم يكن وليد الصدفة بل هو نتاج عمل شاق ودؤوب أخذناه على عاتقنا من أجل مصر.. ففى الوقت الذي فوجئ فيه العالم أجمع بقرار "بريطانيا" بالتصويت على قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، كنا نحن في "درب الفشارين" نحتفل بالاقتراب من النصر المبين الذي سعينا لتحقيقه طوال العامين الماضيين. وهاهي الآن بريطانيا تعلن انفصالها عن الاتحاد الأوروبي في واقعة لم يتخيلها جهابذة السياسة في العالم.. واقعة لو أخذت أعتى أجهزة المخابرات العالمية على عاتقها أن تحققها ما كانت قد توصلت لذلك مهما بذلت من جهد أو امتلكت من إمكانيات التجسس وتقنياته التكنولوجية. ولأول مرة نعلن اعترافنا ومسئوليتنا عن الخطوة الأولى والأهم في تفتيت أوروبا.. ودعونى أشرح لكم كيف وصلت بريطانيا لهذا القرار وكيف كنا سببا أصيلا فيه. منذ عامين وبالتحديد بعد تولى الرئيس السيسي لمقاليد الحكم في مصر ظهرت في أوروبا نعرة رفض تذمر الشعب المصرى على حكم الإخوان ووصفه بالانقلاب.. وكانت ألمانياوبريطانيا وفرنسا من أكثر الدول الأوروبية إعلانا عن رفضهم إبعاد الإخوان عن حكم مصر.. ومن هنا كان يجب أن يكون لنا دور سياسي نلعبه حول العالم.. خاصة أن أمريكا أيضا كانت تتبنى نفس الفكر الرافض نظام الحكم الجديد في مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. كانت أمريكا بالنسبة لنا سهلة المنال خاصة أنها تستعد لإجراء انتخابات رئاسية فاستخدمنا علاقاتنا لإقناع رجل الأعمال الأمريكى "ترامب" للترشح ضد هيلارى كلينتون وهو رجل مشهور بتعصبه للأمريكان الأصليين.. كما أنه ينبذ الأقليات وله عداوة ضد الإسلاميين خاصة الإخوان الذين يصفهم بالإرهابيين ونجحت فكرتنا وهاهى أمريكا تعلن توددها لمصر في كل مناسبة معلنة اعترافها بالنظام المصرى القائم.. أما أوروبا فكانت متماسكة لدرجة أن الدول التي كانت تعلن تأييدها للنظام المصرى سرعان ما تتراجع في دعمها معلنة التزامها بقرارات الاتحاد الأوروبي. في ذلك الوقت قررت أنا السفر إلى إنجلترا.. ففيها أصدقاء كثيرون تعود علاقتى بهم لسنوات عدة كنت أعمل فيها هناك.. وبدأت أروج بينهم فكرة أن الإرهاب بدأ يضرب أوروبا ويستغل الحدود المفتوحة بين الدول.. وكان هؤلاء الأصدقاء من كبار الشخصيات في إنجلترا الأمر الذي بدأ في الظهور على السطح من خلال حواراتهم في بعض الصحف والقنوات الفضائية هناك.. بدأنا نحن في استغلال هذه التحركات ودعمنا الفكرة في الشارع البريطانى وكنا أصحاب فكرة الاستفتاء على الانفصال.. الأمر الذي حدث بالفعل الأسبوع الماضى وأسفر عن فوز أصحاب قرار الانفصال من الكبار على أصحاب قرار البقاء من الشباب.. وهنا كانت المفاجأة التي لم يتوقعها أصغر طفل أوروبي ليشهد العالم بإمكانيات أبو طقة المصرى كبير فشارين مصر والوطن العربى وللحديث بقية.