جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    «البنك الإسلامي» يخصص 384.28 مليون دولار لدعم مشاريع التنمية المستدامة    مصر للطيران توسع شبكتها وتزيد فرص رحلات المصريين لأوروبا وأمريكا    محافظ قنا يشارك في اجتماع لمتابعة «المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية»    الحفنى: الاستثمار فى الكوادر وتوطين التكنولوجيا ركيزتان لتطوير منظومة الطيران    الولايات المتحدة.. ارتفاع سعر البنزين 38% منذ بدء الحرب على إيران    تصاعد الخسائر في لبنان: 1497 شهيدا و4639 جريحا منذ مطلع مارس    اتصال هاتفى بين الرئيس السيسى ورئيس وزراء إسبانيا يؤكد أهمية التحرك الدولي لخفض التصعيد.. تنسيق مصري إسباني لوقف الحرب واحتواء تداعياتها الاقتصادية.. والرئيس يشدد على إدانة مصر القاطعة للاعتداء على الأشقاء    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    العثور على جثة داخل أرض زراعية بمركز ملوي جنوب المنيا    بدء حالة عدم استقرار الأحوال الجوية بأمطار غزيرة على السلوم غرب مطروح    ضبط المتهم في واقعة التعدي على مالك سيارة وإتلافها بكفر الشيخ    "الجنايني" المتهم بالاعتداء على تلاميذ مدرسة الإسكندرية يطعن على حكم إعدامه ونظر الاستئناف 30 أبريل    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية في محافظة أصفهان    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    عاجل- رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع حزمة اتفاقيات لتعزيز العلاقات المصرية المغربية في ختام اللجنة المشتركة    هاري كين على رأس قائمة بايرن ميونخ لمواجهة ريال مدريد في دوري الأبطال    إقبال كبير على أنشطة مسرح الثقافة المتنقل بالفيوم    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    البنك الأهلي المصري يواصل تطبيق خطة ترشيد الطاقة والموارد    مصطفى عسل يواصل تصدره للتصنيف العالمى للإسكواش    الداخلية تضبط قائدي سيارتين للسير عكس الاتجاه بالقاهرة    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    محافظ الأقصر يضبط عربة حنطور مخالفة خلال جولة صباحية مكثفة بشوارع المدينة    بدء اجتماع لجنة الإدارة المحلية لمناقشة القانون الجديد المقدم من الحكومة    القوات المسلحة تدفع بلجان تجنيدية لإنهاء مواقف المواطنين بالمناطق الحدودية    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    حملات التموين بالدقهلية في متابعة مستمرة على مدار يوم واحد وتحرر 205 مخالفات    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    مصرع شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى حدائق القبة    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظ بني سويف يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويهنئه بتوليه مهام منصبه    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    حمادة هلال: بدأت الغناء خفية وتعرضت للضرب، والنجاح صنعه التعب    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    9 أخطاء شائعة تتعرض لها المرأه الحامل وتؤثر على صحة الجنين    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غول الأسعار يلتهم الفقراء..والحكومة عاجزة!!
نشر في فيتو يوم 31 - 05 - 2016

تعد المشكلات الاقتصادية أحد أهم تداعيات ثورة 25 يناير 2011، والتي سبقها ومنذ العام 2008 أكبر إضرابات فئوية في تاريخ مصر، وكانت هذه الإضرابات والتظاهرات الفئوية مؤشرا على عدم رضا قطاعات واسعة من المصريين عن السياسات الاقتصادية التي انتهجتها حكومات الحزب الوطنى المتتالية، والتي جسدت في مجملها رؤية نظام مبارك المتحيزة للأغنياء على حساب الفقراء، وهو ما أدى إلى زيادة رهيبة في عملية الفرز الاجتماعي حيث الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا.
وفى هذا الإطار سجلت مؤشرات الفقر في مصر ووفقا للتقارير الدولية-تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة لعام 2010 - أكبر نسبة للفقر ، حيث بلغت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر 41% أقل من 2 دولار في اليوم، هذا بخلاف ما يتراوح بين 23 و25 % يعيشون في حزام الفقر، ومهددون بالسقوط تحت خط الفقر في أي وقت، ورغم ذلك لم يهتم مبارك ونظامه بالإضرابات والتظاهرات التي خرجت معترضة على تدهور مستويات معيشتهم، وبدلا من تغيير السياسات وإحداث عدالة اجتماعية حقيقية في ظل إعلان نظام مبارك أن عملية النمو في الاقتصاد الوطنى وصلت لأعلى معدلاتها 7% ، لكن عائد عملية النمو لم يكن يعود على الشعب المصري بل يذهب لجيوب فئة محدودة من رجال الأعمال المقربين من دائرة صنع القرار، وفى هذا الإطار قام بقمع الإضرابات والتظاهرات الفئوية بواسطة أجهزته الأمنية، مما أدى في النهاية للطوفان الذي أطاح به وحكومته من سدة الحكم ولو مؤقتا.
وعندما خرج الشعب المصرى الغاضب في 25 يناير كان على وعي تام بمطالبه وما يريده من النظام، وتجسدت هذه المطالب في شعار شديد الدقة وهو العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وهو ما يعنى أن المعاناة الاقتصادية وغلاء الأسعار وعدم قدرة المواطنين على الوفاء بمتطلبات العيش الأساسية كانت في المقدمة، وبالطبع تعد غياب العدالة الاجتماعية في ظل مجتمع يمتلك ثروات حقيقية ظاهرة هي المطلب الذي يأتى ملتصقا بالمطلب الأول، ويأتى معهما المطلب الخاص بالحرية، لأنهم حين كانوا يطالبون بحقهم الطبيعى في العيش والعدالة الاجتماعية كانوا يقابلون بالقمع.
وبعد الثورة ظن الفقراء والكادحون أن مطالبهم وأحلامهم قد أصبحت قيد التحقيق لكنهم ومنذ 11 فبراير 2011 وحتى الآن يعيشون في كابوس كبير، فقد أقسم مبارك ورجاله أن ينتقموا من الشعب المصري الذي ثار عليهم، وبالفعل عندما تتأمل ما حدث للمواطن المصرى الفقير سوف تتأكد أنه تجسيد لأشد وأقسى أنواع الانتقام، فقد تركته الحكومات المتتالية بعد 25 يناير فريسة سهلة ولقمة صائغة لآليات السوق نفس الآليات التي أفقرته وأزلته خلال الثلاثين عاما التي حكمها مبارك، بل ويسبقها عدة سنوات في حكم السادات الذي أعلن عن انتهاجه لهذه السياسات بعد حرب أكتوبر 1973، وفى ظل حكم المجلس العسكري تم إطلاق غول الأسعار ليلتهم الفقراء، وهو يعلن ومعه حكومته العاجزة أننا في مرحلة انتقالية، وعندما تستقر الأوضاع سوف يشعر الفقراء بتحسن في أحوال معيشتهم.
وقام المجلس العسكري بتسليم السلطة لجماعة الإخوان الإرهابية التي سارت على نفس النهج، وتركت المواطن فريسة لغول الأسعار ليلتهم المزيد من الفقراء، وأكدت الجماعة أنها مؤمنة بآليات السوق وكانت تحلم بأن يحل رجالها محل رجال مبارك المسيطرين على مقدرات الاقتصاد الوطنى، لكن فشلت مساعيهم حيث لم يحتمل الفقراء الضغط الرهيب عليهم بواسطة غول الأسعار الذي يلتهم كل يوم الكثير منهم، هذا إلى جانب المشكلات والأزمات اليومية المفتعلة من قبل رجال مبارك، فخرجوا ثائرين عليهم وأطاحوا بهم من سدة الحكم، ليعود رجال مبارك ولكن بثوب جديد، حيث تم الدفع بصبيانهم من الصفوف الخلفية للحزب الوطنى ولجنة السياسات ليتولوا الحقائب الوزارية، لذلك لا عجب أن تجد وزير المالية الحالى كان أمين صندوق جمعية جيل المستقبل التي كان يرأسها جمال مبارك، ولا عجب أن يقول الرجل إن نسبة الفساد في عصر مبارك كانت قليلة جدا ولا تصل إلى 10%.
ولا عجب عندما يصل سعر الدولار إلى 11 جنيها في حين أنه لم يتجاوز نصف هذه القيمة عندما قامت الثورة قبل خمسة أعوام، ولا عجب عندما تجد الرئيس لا يعتمد على حكومته العاجزة في مواجهة المشكلات الرئيسية التي تواجه المواطن، بل يعتمد وبشكل أساسي على القوات المسلحة فهى التي تتولى إقامة المشروعات الكبرى مثل قناة السويس ومد الطرق والإسكان الاجتماعى وتطوير العشوائيات، وأخيرا توفير السلع الغذائية بأسعار مقبولة من خلال منافذ للبيع، وبالطبع نحن تجاوزنا المرحلة الانتقالية المزعومة، ولكن ما زال غول الأسعار يلتهم الفقراء والحكومة عاجزة، والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة الآن إلى متى يؤجل الرئيس دخول معركة القضاء على نظام مبارك وسياساته التي تفقر المصريين ؟!
إن ما يقوم به الجيش المصرى العظيم ليس دوره ولا يجب أن نشغله بالشأن الداخلى، فالمخاطر التي تهدد حدود الوطن كبيرة للغاية والمتربصون بمصر كثيرون، والمواطنون الفقراء على وشك الانفجار، ولابد من التحرك السريع، اللهم بلغت اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.