استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الإثنين، وزيرًا جزائريًا، في زيارة نادرة لمسئول عربي لدمشق منذ اندلاع النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ أكثر من 5 سنوات، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". وأفادت الوكالة بأن الأسد استقبل وزير الشئون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبد القادر مساهل، وعبر عن "تقديره للموقف المبدئي الذي تقفه الجزائر مع سوريا". واعتبر الأسد أن "الإرهاب لم يعد محليًا وإنما بات جزءًا من لعبة سياسية تهدف لضرب وإضعاف الدول التي تتمسك باستقلالية قرارها"، مؤكدًا أن "الوضع في سوريا أصبح أفضل والشعب السوري مستمر في صموده وتماسكه للدفاع عن أرضه"، على حد زعمه. وعرض الوزير الجزائري من جهته خلال لقائه الأسد التجربة الجزائرية في مواجهة الإرهاب والتطرف وتحقيق المصالحة الوطنية. وتطرق الاجتماع الثنائي إلى خطر الإرهاب وأهمية توحيد جهود جميع الدول في محاربته"، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وأهمية تعزيزها في كل المجالات وخصوصًا على المستوى الاقتصادي وتوسيع آفاق التعاون والتكامل بين البلدين بما يخدم الشعبين الشقيقين، وفق ما ذكرت الوكالة. وتأتي زيارة المسئول الجزائريلدمشق بعد زيارة أجراها وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجزائر في مارس الماضي، أشاد خلالها بعد لقائه عددًا من المسؤولين الجزائريين في مقدمتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بموقف الجزائر من النزاع السوري وبالاهتمام الذي توليه لخروج سوريا من هذه الأزمة بأسرع ما يمكن. وباتت زيارات مسؤولين عرب لدمشق نادرة منذ تعليق جامعة الدول العربية عضوية سوريا فيها العام 2011، ويبقى مقعد دمشق شاغرًا في كل الاجتماعات العربية. يشار إلى أن الجزائر التي شهدت في التسعينات حربًا أهلية استمرت عقدًا وتسببت بمقتل 200 ألف شخص، تُعد حليفًا تاريخيًا لدمشق، وأبدت مرات عدة تحفظها عن قرارات صادرة عن الجامعة العربية ضد النظام السوري.