إسرائيل تفرض قيودا على وصول المصلين للمسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى من رمضان    وزير الخارجية يعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماع مجلس السلام في واشنطن    موعد آذان المغرب بالأقصر اليوم الجمعة ثاني أيام رمضان    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 فى المنوفية    جديد وظائف الكهرباء 2026.. فرص عمل شاغرة بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء    إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    الصين تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لألمانيا    إعلام فلسطيني: رئيس الإدارة المدنية وقائدان بالجيش الإسرائيلي ومنسق أعمال الحكومة يقتحمون محيط حاجز قلنديا    رئيس الوزراء المجري يعرب عن قلقه إزاء احتمال انسحاب أمريكا من محادثات أوكرانيا    التشكيل المتوقع لفريق الزمالك أمام حرس الحدود في الدوري    قمة ب6 نقاط| «سيراميكا» المتصدر يصطدم بطموحات «بيراميدز».. اليوم    استثمار وطموح.. كيف أصبح نادي بيراميدز قوة كروية عالمية في 15 سنة؟    مدرب الجونة: الأهلي عاقبنا على إضاعة الفرص.. ونتعرض للضغط دائمًا    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    الآلاف بالدقهلية يودعون ضحايا لقمة العيش في حادث محور 30 يونيو    ظهر بمقطع فيديو، أول قرار ضد عامل يدخن الحشيش بنهار رمضان في دار السلام    طقس اليوم الجمعة.. أجواء مستقرة باردة والأرصاد توصي بالملابس الشتوية الثقيلة    «حكاية وغنوة»| أسرار «رمضان جانا» وسبب رفض عبد المطلب للأغنية    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    المنوفي: تراجع مرتقب في أسعار البيض والدواجن لهذه الأسباب    فى ثاني أيام الإفطار.. طريقة عمل السمان المحشي    MOIEG-PASS.. منصة جديدة للتحقق الآمن وربط الخدمات الحكومية إلكترونيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الجمعة 20 فبراير    المعرض السنوي للمنتجات السيناوية بجمعية حقوق المرأة بسيناء    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    أول رسالة علمية في مجال الطحالب بجامعة العريش    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    مواقيت الصلاه ليوم الجمعه 20فبراير ثانى أيام رمضان بتوقيت المنيا    القبض على المتهم في واقعة التعدي على زوجة شقيقه بالخصوص    بهاء أبو شقة: بطلان جداول المخدرات انتصار لسيادة القانون ومنع تغول السلطة التنفيذية    بالأسماء، إصابة 5 أشخاص من أسرة واحدة في انقلاب سيارة أمام الجامعة الأهلية بجمصة    تعقيدات العلاقة بين يسرا اللوزي وابنتها في مسلسل "كان ياما كان"    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    «سوا سوا» الحلقة 3.. القبض على أحمد مالك بتهمة خطف هدى المفتي    350 وجبة رمضانية من «مطبخ المصرية بإيد بناتها» للأسر الأكثر احتياجًا في المنيا    بعد 4 أيام من تغيبه.. انتشال جثمان مهندس بالري من نهر النيل بالمنيا والنيابة تباشر التحقيق    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    إفراج الحلقة 2، الخيانة والمخدرات وراء جريمة عباس الريس ومفاجأة تشعل الأحدث    وننسى اللي كان الحلقة 2، جليلة بالعناية المركزة وعرض خاص لفيلم ياسمين عبدالعزيز يتحول لمشاجرة    جوميز ينتقد التحكيم: الحكام بشر يخطئون مثل اللاعبين ولكن    لحظة تحطم مقاتلة إيرانية في قاعدة "همدان" الجوية ومصرع قائدها (فيديو)    «الفجر» تنشر تفاصيل المنحة التموينية وعدد المستفيدين وآلية الصرف    17 مليار دولار وجنود .. "مجلس سلام" ترامب ينطلق بمقاطعة اوروبية ولهاث عربي وغياب فلسطيني!    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    محافظ مطروح يستمع لشكاوى المواطنين بعد العشاء والتراويح بمسجد عمرو بن العاص    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    أخبار × 24 ساعة.. «الأوقاف» تفتتح 90 مسجدًا الجمعة ضمن خطة إعمار بيوت الله    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    رمضان.. سكنُ الأرواح    أمين الفتوى بالإفتاء: دعاوى عدم جواز التهنئة برمضان لا تقوم على فهم صحيح الشرع    إمام عاشور يهدي جائزة رجل مباراة الأهلي والجونة لبلعمري    أشاد بها الجمهور.. ريهام حجاج تتصدر تريند جوجل بعد الحلقة الثانية من توابع    مطبخ ستى.. طريقة عمل العكاوى فى 4 خطوات بس (فيديو)    فريق طبى بمستشفيات جامعة الزقازيق يجرى جراحة عاجلة لإنقاذ حياة طفل    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد سير العمل في أول أيام رمضان    وزير التعليم العالي يتفقد مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لمتابعة انتظام العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نعيش زمن المسخ!
نشر في فيتو يوم 19 - 04 - 2016


أعمال «شعبولا» أقرب إلى المونولوج
قالت الدكتورة إيمان مهران الأستاذ بأكاديمية الفنون، وموثقة لتراث الثلاثينيات بين مصر وفرنسا، في عالم المونولوج، إن إيطاليا أول بلد عرفت فن المونولوج، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التي اهتمت بفن المونولوج عبر قامات مثل إسماعيل ياسين ومحمود شكوكو وثريا حلمى وغيرهم ممن تربعوا على قمة فن المونولوج.. وإلى نص الحوار....
ما الموطن الأصلى للمونولوج ؟
بلد المنشأ هي إيطاليا، فالمسرح الإيطالى هو أول من استضاف وابتكر فن المونولوج، وتلك المفردة تنقسم إلى شقين، ف "مونو" تعنى أحادي، و"لوج" تعنى خطاب، أي أن الجملة تعنى في النهاية "الخطاب الأحادي".
وفن المونولوج يتكون من شخص يتخذ أسلوبا تعبيريا على المسرح للتعبير عن رد فعل أو موقف ما تعرض له، ويكون شخصا واحدا بمفرده فقط.
كيف انتقل هذا الفن إلى مصر ؟
ظهر فن المونولوج في مصر لأول مرة في عشرينيات القرن الماضي، تحديدًا من فوق خشبة مسرح سلامة حجازي، حيث ابتكر أسلوبًا ونمطًا جديدًا في المسرحيات، من خلال إدخال عدد من الفواصل الغنائية بين فقرات العمل المسرحي، وتكون تلك الأغنية بمثابة حوار مع الذات كتعبير على مشاهد وخط سير العمل، حيث ينقل تجربة البطل في أغنية.
ما أنواع فن المونولوج ؟
تتعدد أشكال المونولوج على الساحة الفنية، فهناك نقاد يعتبرون أن فن النقد اللاذع الذي يتمثل في السخرية هو الشكل الأساسى للمونولوج، إلا أن الأساس الصحيح للمونولوج وتاريخه ينبثق من فوق خشبة المسرح، وهناك شكل آخر له يتمثل في فن الأغنية.
فالمونولوج لايعتمد في الأساس على فن محمود شكوكو وإسماعيل يس وثريا حلمي، فهناك المونولوج الغنائى مثل أغانى وروائع القصبجى وأم كلثوم في أغنية "رق الحبيب" على سبيل المثال.
كيف تحول المونولوج من المسرح إلى الغناء ؟
على الصعيد العربي، يعتبر الملحن محمد القصبجى هو صاحب النقلة النوعية للمونولوج من المسرح إلى الغناء، وهو صاحب العديد من المونولوجات الغنائية الشهيرة التي يعتبرها العامة أغانى طربية فقط، وتعتبر أم كلثوم ومنيرة المهدية وغيرهم الكثير من أشهر الفنانات اللواتى غنت المونولوجات، مثل أغانى "فين العيون اللى سابتني، إن كنت أسامح وأنسى الأسية، رق الحبيب، ياطيور للفنانة أسمهان".
ماذا عن المونولوجات الساخرة ؟
عقب توقف نمو فن المونولوج الغنائى المرتبط بالعاطفة، ظهر المونولوج الغنائى الساخر والفكاهى مثل مونولوجات محمود شكوكو وإسماعيل يس ويوسف وهبى ونجيب الريحاني، وكان المسرح هو البيئة التي نشأ فيها هذا الفن ثم انتقل إلى السينما في الأربعينيات.
ما الذي يميز فن المونولوج عن أي فنون غنائية أو مسرحية أخرى ؟
يكمن سر تميز المونولوج وتألقه في أنه خفيف الظل، ويحاكى المشكلات الشخصية والمجتمعية، إضافة إلى أنه لا يلتزم بتقنيات صوت محددة ولا لحن مدروس، فهو أقرب للشارع وعاميته ولغته.
ما البدائل الموجودة على الساحة الآن لفن المونولوج ؟
في رأيى الشخصي، الأغانى الشعبية والسوقية المتداولة الآن في الأفراح والشوارع هي نوع من أنواع المونولوجات، ولكنها كما "المسخ" الغنائي، لا فائدة ولا طائل من ورائها، حيث وصلت تلك الأغانى بفن المونولوج إلى درجة كبيرة من الابتذال الفني.
يقال إن المونولوجست هو شخص فاقد للموهبة أو فنان "بين بين".. فما رأيك ؟
صحيح بنسبة معينة، لأن المونولوج عادة لا يحتاج إلى صوت جميل أو طربي، لذا لا يشترط أن يكون المونولوجست مطربا في الأساس، إضافة إلى أنه لايشترط التمثيل، لأن الأداء الحركى في المونولوج لايعتمد على تقنيات وأساليب معينة، وإنما على حسب المونولوج نفسه يستطيع الشخص التعبير عن نفسه بإيماءات ليس لها معايير محددة أو مدروسة.
هل استطاع الممثل صلاح عبدالله التعبير عن حال المونولوجست في فيلم الفرح ؟
بالتأكيد.. هذا المشهد عبقرى بكل ما تحمل الكلمة من معنى، حيث استطاع صلاح التعبير عن جميع مواصفات المونولوجست بدءًا من ملابسه وطريقته على المسرح، واعتقاده أنه يقدم فنا ثمينا وله قيمة للمجتمع، إلا أنه يفاجأ على خشبة المسرح أن المجتمع تغير والعالم اختلفت ملامحه، ولم يعد المتلقى كما كان سابقًا، لتصيبه حالة من الاكتئاب والذهول جراء ذلك الموقف وسخرية الجمهور منه.. فأنا أعتبر هذا المشهد من أفضل مشاهد الفيلم، على الرغم من توجهات الفيلم نفسه.
هل يمكن اعتبار شعبان عبد الرحيم «مونولوجستا »؟
نعم بالتأكيد.. شعبان من أكثر المطربين الشعبيين الذين يؤدون فن المونولوج، حيث يعتمد على تناول مشكلات الشارع اليومية، والحالات الاجتماعية وتحويلها إلى أغان ب "تيمة" محددة، لنجد أنها انتشرت في اليوم التالى على ألسنة الجميع، وتنتشر تلك المونولوجات بهذه السرعة لأنها قريبة من المشكلات المجتمعية والطبقة الشعبية في المجتمع.
هل يمكن اعتبار المهرجانات الشعبية مونولوجات؟
لا.. لا يمكن، لأن هناك فرقا كبيرا بين فن العامة ولغتهم وبين لغة السوق، فالمهرجانات مجرد مجهودات شخصية انتشرت في الآونة الأخيرة عقب تسويقها بطريقة محترفة، ومن المعروف أن أي أمر يخضع لتسويق جيد ينتشر سريعا.
في رأيك من هم آخر رواد فن المونولوج في الفترة الأخيرة؟
أعتقد أن الفنانة لبلبة والفنان محمود عزب هم آخر المحترمين في هذا الفن.
لماذا انقرض المونولوج الفكاهي الهادف؟
لم ينقرض المونولوج بشكل عام، ولكن انقرض المونولوج الذي كنا نحبه ونشاهده على الشاشات، وذلك بسبب عدة أسباب تتلخص في غياب التسويق الجيد لهذا الفن، ظهور أنواع جديدة من الفنون والأجيال التي تخلق أنماطا وآليات تكنولوجية جديدة، انهيار المنظومة الإعلامية التابعة للدولة والتي كانت تدعم سابقًا تلك الفنون، إضافة إلى ظهور جيل جديد لا يحتمل مشاهدة أي شيء روتينى أو بشكل معتاد، فالشباب الآن يميلون إلى السرعة، لذلك يتجهون إلى وسائل التواصل والمونولوجات بشكل مختلف عما سبق.
ما طبيعة البدائل التي ابتكرها شباب الجيل الحالى بدلا من المونولوج ؟
برامج التوك شو والبرامج الساخرة بشكل عام، فالجيل الحالى يعتمد في سخريته على الصورة بشكل أكبر من الصوت، وهو ما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعى والبرامج التليفزيونية، لذلك يرفض الشباب التعامل مع القالب النمطى للمونولوج لأنهم خلقوا لغة خاصة بهم واستطاعوا فرضها، فالمونولوج النمطى الآن بالنسبة للشباب أصبح ممل.
ما التأثير الذي خلفه المونولوج وراءه منذ انقراضه بشكل جزئى ؟
مبدئيا فن المونولوج تعرض إلى ظلم بين.. ولكنى أرى أن أكثر التأثيرات هو حلول الابتذال محله، وأغانى السوق المزرية حالها، فمصر هي المصدر الأول للفنون بالوطن العربي، وعندما كانت تصدر قديما الطرب والمونولوجات الراقية، كان الوطن العربى يستقبل تلك الفنون لتتعمق لديه ويحفظها، ولكن مصر تصدر الآن ابتذالا حقيقيا، ومسوخا تتحرك عبر الشاشات، وتنتقل تلك المسوخ إلى كل بيت عربى وكأن الأمر يشبه كابوسا كبيرا يصعب التخلص منه أو إيقاف تمدده الذي يسري.
هل يمكن للمواطن المصرى نسيان وفقدان المونولوج بشكل نهائى ؟
لا أعتقد، الأمر صعب بعض الشيء، لأن المواطن المصرى يميل إلى السخرية ويحبها، وهو معروف بها على النطاق العربي، أنه الأقوى في خفة الظل وقدرته على الاستمتاع والضحك مهما كان حجم المشكلات التي تحاصرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.