الذهب يواصل مكاسبه فى مصر والبورصة العالمية    رئيس الوزراء: الفترة المقبلة ستشهد توجيه أولوية فى الخطط الاستثمارية للدولة إلى التأمين الصحى الشامل وحياة كريمة.. وافتتاح المتحف المصرى الكبير جذب عددًا كبيرًا من السائحين من بينهم فئات لم تكن تزور مصر من قبل    اليوم السابع: التوسع فى توطين صناعة أجهزة الاتصالات    أيمن حفني يظهر داخل نادى الزمالك من جديد    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    وزير الكهرباء يهنئ البابا تواضروس والأخوة الأقباط بعيد الميلاد    من يحكم فنزويلا؟.. ترامب ل «إن بى سى نيوز»: أنا    ترامب يستبعد الانتخابات في فنزويلا ويهاجم الديمقراطيين المساندين لمادورو    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    رسالة من محمد حمدي بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي    مأمورية من الأحوال المدنية لاستخراج بطاقات الرقم القومي للمواطنين بمطروح    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    غياب محمد صبحي عن تكريمه بمهرجان المسرح العربي بسبب ظرف صحي    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    خالد الجندى: أربعة أقسام للناس فى «إياك نعبد وإياك نستعين»    تأجيل استئناف إبراهيم سعيد على قرار منعه من السفر ل2 فبراير    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    حرب كل عام.. قراءة في أخطر صراعات العالم خلال ست سنوات    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    حاتم الدالي يكتب: أسلوب النقد السياسي.. بين حق الكلمة ومسؤولية الأدب    احتفالاً بعيد الميلاد المجيد.. تضامن المنيا توزع طن لحوم على 500 أسرة    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تقرير: إنتر يقرر عدم ضم أي لاعب بعد فشل صفقة كانسيلو    باستثمارات 20 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يشهد توريد سيارات نقل جديدة لدعم منظومة النظافة    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    تعليم القليوبية تتابع آليات تفعيل منظومة الجودة بالمدارس الفنية    مصر تفوز بحق تنظيم بطولتين عربيتين لألعاب القوى    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    أحمد مكي يتخذ إجراء قانونيا ضد مديرة أعماله بعد رفضها تسليمه كشف حسابه    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    سلعة يجب أن نفتخر بها    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    التعليم العالي: نقلة نوعية في التحول الرقمي ودعم الحوكمة الذكية بالجامعات خلال 2025    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نبيل حلمي أستاذ القانون الدولي: الانتفاضة الإيطالية حول مقتل ريجيني تخفي وراءها العديد من الأسرار

* " تيران وصنافير" سعودية ومصر كانت تحميها من إسرائيل منذ عام 1950.
* رفض " النواب " التصديق على الاتفاقية يعني انتهاك مصر لسيادة السعودية
* أزمة " ريجيني" مفتعلة للإساءة العلاقات بين مصر وإيطاليا وضرب اقتصادها
* التصالح مع رجال الأعمال هو الحل
* اتفاقية نقل تبعية الجزيرتين ليست نافذة إلا بعد تصديق مجلس النواب عليها
* " العدل " تنتهي من تقريرها للرد على مزاعم البرلمان الأوروبي في غضون شهر
* رشيد وسالم وغالي عقول مفكرة قد تفيد الاقتصاد المصري برجوعها
* تقرير البرلمان الأوروبي فرصة للإخوان لتضليل الرأي العام الغربي
* أطالب بتقنين قرارات المنع من السفر
أكد الدكتور نبيل أحمد حلمي محمود أستاذ القانون الدولي العام عميد سابق بكلية الحقوق جامعة الزقازيق على سعودية جزيرتي تيران وصنافير وفقا لاتفاقية مبرمة بين مصر والسعودية وتنص على أن تتولى مصر من خلالها حمايتها من إسرائيل، مطالبا خلال حواره مع " فيتو " مجلس النواب أن يقوم بالتصديق على الاتفاقية حتى لايكون لمصر وجود غير شرعي على الجزيرتين.
وأضاف أن أزمة مقتل الطالب جوليو ريجيني مفتعلة بهدف إساءة العلاقات مصر وإيطاليا، واضعا احتمالا بأن تكون إيطاليا لها يد في مقتله لإحراج مصر
كما شكك في مصداقية وثائق بنما، مطالبا بضرورة التصالح مع رجال الأعمال للاستفادة من خبراتهم، وإلغاء عقوبة الحبس في جرائم المال، وتقنين قرارات المنع من السفر
*جدل قانوني وسياسي كبير بعد إعلان الدولة تبعية جزيرتي " تيران وصنافير " للملكة العربية السعودية، فكيف يمكن حسم هذا الجدل ؟
" تيران وصنافير" هي جزر سعودية بشكل مؤكد والسيادة السعودية عليها، حيث وقعت مصر اتفاقية مع السعودية عام 1950 لحماية الجزيرتين لمنع إسرائيل من دخولها بعد أن قامت باحتلال فلسطين عام 1948، وهذا الأمر حاسم ولا يمكن أن تكون محل نقاش قانوني في هذا الشأن فيه،، ودور مصر على هذه الجزر هو دور الحماية ولدينا في القانون الدولي أن السيادة قد تكون ناقصة إذا أعطت الدولة حماية لدولة أخرى لأي سبب من الأسباب، وقد تكون إجبارية وهي تمثل حماية استعمارية، وقد تكون تعاقدية وهذا هو ما حدث بين مصر والسعودية سنة 1950.
*ولكن أعلن بعض الخبراء السياسيين عن وجود وثائق تؤكد تبعية الجزيرتين إلى السيادة المصرية ؟
لم تظهر أية وثائق تؤكد تبعية الجزيرتين إلى مصر، وإنما توجد وثائق عديدة تؤكد تبعية الجزيرتين إلى السعودية ومنها الوثيقة التي أرسلها الدكتور عصمت عبد المجيد عندما كان نائبا لرئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى عاطف صدقي، رئيس الوزراء حينها، تشير إلى سعودية تيران وصنافير، فضلا عما أشار إليه الدكتور محمد البرادعي عندما كان يشغل منصبا دبلوماسيا في مكتب وزير الخارجية إسماعيل فهمي بتبعية تلك الجزيرتين إلى السعودية، وأن مصر لاتقوم إلا بحمايتهما وفقا لاتفاق بين مصر والسعودية في هذا الشأن، أما الفيديوهات التي ظهر فيها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وتحدثا عن أن الجزيرتين تابعين لمصر، الغرض منه التأكيد على قوة مصر وسيادتها أمام العدوان الإسرائيلي فقط، ولكن لا تعد وثيقة رسمية، فعبد الناصر قد سبق وقال إن مصر وسوريا دولة واحدة، إلا أنهما دولتين منفصلتين، وإنما يقصد قوة العلاقة بين البلدين .
*وهل كان يتعين على رئيس الجمهورية قبل توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وما يترتب عليه من نقل السيادة على صنافير وتيران إلى السعودية الرجوع إلى البرلمان المصري أولا ؟
وفقا للنظام القانوني المصري فالاتفاقيات الدولية تمر بمرحلة الاستعانة بخبراء دبلوماسيين ثم مرحلة التوقيع عليها خاصة إن كانت اتفاقية ثنائية، ولكن لاتكون نافذة إلا بعد التصديق عليها من السلطة التشريعية والممثلة في البرلمان، أي إن اتفاقية نقل تبعية الجزيرتين إلى السعودية ليست نافذة حتى الآن إلا بعد تصديق مجلس النواب عليها.
*وماذا إذا رفض البرلمان التوقيع على تلك الاتفاقية ؟
في حالة رفض مجلس النواب التوقيع على الاتفاقية أصبحت غير نافذة ولا تنفذ، ولا أعتقد أن مجلس النواب يقبل أن تتواجد مصر بطريقة غير شرعية على أرض ليست مصرية، خاصة بعد أن أثبت الخبراء المصريين أن الجزيرتين تتبعان السعودية، فلا أتصور أن يتنازل أحد عن أرضه بسهولة ويجب الثقة في مصرية ووطنية هؤلاء الخبراء والمتخصصين، ولا أطماع لنا في أراضي دولة أخرى، فمصر دولة متحضرة لاتنتهك سيادة أحد وليست مصر دولة احتلال مثل إسرائيل، ولايجوز الاعتراض على قرار رئيس الجمهورية طالما أنه سليم.
*ما رأيك في تقرير البرلمان الأوروبي حول مقتل الطالب ريجيني منتقدا وضع حقوق الإنسان في مصر ؟
البرلمان الأوروبي مؤسسة سياسية وليست قانونية وتشمل ممثلين من الدول الأوروبية، وقد تخضع إلى ضغوط لإساءة العلاقات أو الضغط على دولة ما، وأتصور أن مصر أمام هجمة شرسة من أوروبا خاصة من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا، حيث إن مصر هزمت خطة تقسيم منطقة الشرق الأوسط بانتفاضتها في 30 يونيو أمام المخطط الإخواني لتقسيم مصر والخطط الأخرى لهدم الوطن العربي، ورغم أنه كان التقرير الأوروبي معنونا بالشاب الإيطالي ريجيني، إلا أن التقرير بداخله تضمن انتقادات شديدة لحقوق الإنسان في مصر، مشيرا إلى بعض القوانين محل جدل وإثارة بالمجتمع المصري مثل قانون التظاهر، ولابد من الاهتمام بالرد على هذا التقرير، وإرسال بعثات شعبية لمقابلة أعضاء البرلمان الأوروبي ومعهم مستندات وردود مقنعة عن حقيقة ما يحدث في مصر، وباعتباري من أساتذة حقوق الإنسان، أرى أن مصر لاتنتهك حقوق الإنسان رغم أنها تمر بمرحلة مواجهة مع الإرهاب والعمليات الإرهابية.
*وكيف تقوم لجنة حقوق الإنسان بوزارة العدل بالرد على انتقادات البرلمان الأوروبي باعتبارها جهة منوط بها التصدي للهجمات الشرسة على مصر والرد عليها ؟
لجنة حقوق الإنسان بوزارة العدل تحمل مسئولية وطنية كبيرة في إعداد ردود على الهجمات الشرسة التي تواجهها مصر من بعض الدول التي تهدف إلى تدمير المنطقة الرعبية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل، لذا فاللجنة عليها أن تظهر الاتهامات الموجهة لمصر الخاصة بانتهاك حقوق الإنسان وتتولى كل وزارة معنية ممثلة في تلك اللجنة بإعداد تقرير حول هذا الأمر بعد تفنيد تلك الاتهامات، ليتم تجميع تلك التقارير وصياغته في تقرير واحد يواجه التقرير الأوروبي ويرسل إلى وزارة الخارجية لفحص ملائمته للاتجاه السياسي المصري في العلاقات الدولية وفي مجال حقوق الإنسان .
*ومتى ينتهي إعداد هذا التقرير ؟
في غضون شهر تقريبا، حيث إن تقرير البرلمان الأوروبي لم يصل نسخة منه حتى الآن إلى أعضاء اللجنة لدراسته وإعداد تقرير حوله من الجهات المعنية المختلفة الممثلة داخل اللجنة.
*والى أي مدى سوف تتأثر مصر بالتقرير الأوروبي ؟
لا أعتقد أن مصر ستتأثر بالتقرير الأوروبي بشكل مباشر، وإنما قد يستغله أصحاب النوايا السيئة للترويج ضد مصر وإدانتها، فقد يستغله الإخوان في تضليل الرأي العام العالمي، وكذلك قد تستغله الدول التي تختلف مع مصر مثل تركيا وقطر، وغيرها من الدول وبعض المنظمات الدولية، ليكون ذريعة لبعض الدول المانحة لمصر بوقف تلك المساعدات أو المنح التي تمنحها، لذلك يجب الرد على التقرير الأوروبي بقوة وبحجج وأدلة مقنعة.
*وكيف ترى أزمة مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني ؟
أزمة ريجيني مفتعلة، والدليل على ذلك أن اليوم الذي أعلن فيه مقتل الشاب الإيطالي كان يوجد بمصر وفد إيطالي على أعلى مستوى لدعم العلاقات السياسية والاقتصادية بين مصر وإيطاليا، وبعد الإعلان عن قتله، قطع الوفد زيارته متجها إلى بلاده احتجاجا على مقتل الشاب الإيطالي، أي أنه حكم على هذا المقتل بأنه سيئ بالنسبة للسلطات المصرية قبل أن يتحقق من أي شئ، وأعلنت إيطاليا أن مقتل ريجيني يعتبر عملا إرهابيا وألحقه قرار بوقف السياحة في مصر رغم العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين، دون أن يكون هناك أي دلائل أو تحقيقات تشير إلى تعذيبه ومقتله على يد جهاز الشرطة.
*ألا ترى أن هناك تدخل من الجانب الإيطالي في الشأن الأمني والقضائي المصري ؟
بالفعل هناك تدخل في الشأن المصري مخالف للقواعد الدولية، فهذا شأن مصري صميم تتولى التحقيق فيه، ولاتستطيع أي دولة متابعة التحقيقات في مقتل شاب غير مصري على أراضيها، أو المشاركة في التحقيق، لأنه يخل بالتزام الدولة وباحترام سلطات الدولة المستقلة ذات السيادة وعدم التدخل في شئونها الداخلية، ورغم ذلك وافقت مصر على مشاركة الجانب الإيطالي في التحقيقات ومتابعتها، وذلك حرصا منها على العلاقات المصرية الإيطالية وباعتبار أن إيطاليا تقع على نفس البحر المتوسط، وهناك علاقات كثيرة تربط بينهما، وهذا دليل على أن مصر ليست سيئة النية ولم يكن أيا من سلطاتها الرسمية وراء مقتل هذا الشاب الإيطالي.
*ألا ترى أن تعامل وزارة الدخلية مع القضية يتسم بالتخبط ؟
هذا التخبط لم يكن من وزارة الداخلية، بل من بعض الأشخاص في الداخلية قد أبدوا بآرائهم قبل الطب الشرعي وقبل انتهاء التحقيقات وهم ليسوا متخصصين في هذا الشأن، فقد فسر أحد الضباط وجود الشاب الإيطالي على الطريق بأن وفاته نتيجة حادث طريق، وهذا رأي فردي لايمثل وزارة الداخلية، وأتصور أن الانتفاضة الإيطالية حول مقتل ريجيني وراءها العديد من الأسرار، حيث إن هناك إيطاليين يموتون في كافة أنحاء العالم حتى في مصر ولم تنتفض إيطاليا بهذا الشأن، ويمكن أن نعاملهم بنفس المعاملة في حالة مقتل شاب مصري بأراضيها، وأتصور أيضا أن هناك سيناريوهات كثيرة بشأن مقتله مثل أن تكون إيطاليا نفسها هي التي أرسلت من يقتله لتسيئ العلاقات بينها وبين مصر، فمن المعروف أن إيطاليا لها مافيا التي لاتعر انتباها لأي عمل إنساني إذا كان من مصلحتها تحقيق هدف معين، وردود أفعال إيطاليا يثير تساؤلات كثيرة عن نواياها.
*وهل تتوقع أن يؤثر مقتل " ريجيني " على العلاقات المصرية- الإيطالية ؟
أتوقع أن هذا الموضوع سوف ينتهي قريبا بعودة العلاقات طبيعية بين مصر وإيطاليا، حيث إن مصر بالنسبة للشعب الإيطالي مقصد سياحي هام، كما أن إيطاليا دولة صناعية استثمارية ومؤشرات مصر الآن أن تكون منطقة جاذبة للاستثمار، ولايمكن أن تتجنبها إيطاليا فضلا أن تاريخ العلاقات المصرية الإيطالية وقربها جغرافيا من مصر سيكون له تأثير في عودة العلاقات الإيطالية المصرية بشكل طبيعي.
*ما رأيك في المعلومات التي تضمنتها وثائق بنما التي أعلن عنها مؤخرا ؟
هناك هجمة شرسة على مصر اقتصاديا وإرهابيا وغيرها، وهذه الوثائق صادرة من مكتب محاماة في بنما وليست من مصدر رسمي حكومي ولم تظهر أي مستندات تثبت ما يقال، حيث ذكرت أن 20 شخصا بالغي الثراء وضعوا أموالا في بنما تهربا من الضرائب أو غسيل الأموال، ولكن هذا الكلام غير مستند إلى أي حقيقية أو وثائق أو أرقام حسابات، فضلا عن أن هناك ما يسمي " أوف شور بنك " وهي بنوك تخرج عن الولاية القضائية القانونية الإقليمية لأي دولة، ولا سلطان عليها وهذه البنوك تودع فيها أموال طائلة دون معرفة اسم صاحب الحساب أو عنوانه، وإنما توضع تحت رقم الحساب فقط ويعطي صاحب الأموال حق تحريك هذه الأموال من خلال التوقيع على أوراق معينة وأيضا بصمة العين والصوت لمطابقتها إذا أراد أن يغير في الحساب، ومن المستحيل أن يكون في أي بنك من بنوك " أوف شور " بيانات عن صاحب الحساب، ولابد أن يضع في حساباته على الأقل 100 مليون دولار، وهذه البنوك في بنما والبرازيل، وتم وضع مبالغ غير عادية بها وانعشت الاقتصاد البرازيلي بعد أن كان ينهار ويتجه إلى الفقر، استثمروا هذه الأموال وأنقذوها من الفقر، وتهريب الأموال أيضا قد يكون من خلال شركات توضع فيها الأموال وتتعد الأموال في شركات كثيرة وتعمل في العقارات أو غيرها، ويكون من الصعب معرفة صاحب هذه الأموال من الأساس، أو يتم تهريب الأموال عن طريق وضعها في حساب سري في أحد البنوك تحت اسم صاحب الحساب، وإذا تم صدور أمر قضائي من دولته فيتم تجميد هذا الحساب أي أنه يستمر في هذه الدولة دون أن تدفع أي فوائد أو زيادتها بل في تناقص لمدة 5 سنوات، لأنها تعتبر أن أي قضية يمكن أن تنتهي خلال 5 سنوات ويتم رد هذ الأموال بعد صدور حكم نهائي بات عادل، ويعرض أمام القضاء السويسري الذي يفحص الأوراق ويقرر أن هذا الحكم عادل أو غير عادل.
*إذا ما الحل لاستعادة أموال مصر المهربة من الخارج ؟
الحل الوحيد لهذه الأموال المهربة كما فعلت الحكومات التي مرت بمثل هذه الأمور وهي إجراء المصالحة في غير جرائم الدم، أما وثائق بنما فهي عملية نصب وابتزاز لبعض أغنياء العالم، خاصة أنه لايوجد وثائق معلنة مجرد تسريبات من مكتب محاماة وليس لها أي قيمة قانونية، وإذا كانت هذه المستندات موجودة وحقيقية، بالبنوك لن تصرح بحقيقة هذه الأموال.
*ولكن عدم معرفة الأموال المهربة في الخارج يجعل المصالحة مقتصرة فقط على الأموال بالداخل التي علمت بها الحكومة المصرية وفقا للتحقيقات التي أجريت معهم ؟
لايوجد وسيلة حتى الآن لمعرفة حجم الأموال المهربة في الخارج، فيجب أن نجري تصالح في المبالغ التي علمناها، وعلى المدعي بوجود أموال مهربة في الخارج أن يثبت صحة وحقيقة ادعائه بالمستندات، ولابد من إنهاء إجراءات التصالح فرجال الأعمال مثل رشيد محمد رشيد، وحسين سالم ويوسف بطرس غالي عقول مفكرة قد تفيد الاقتصاد المصري برجوعها، وبطرس غالي يتم الاستعانة به في اليونان للخروج من الأزمة المالية التي تمر بها.
*التفاوض مع حسين سالم مستمر منذ عدة شهور، ورغم تنازله عن المبالغ التي اتفق عليها مع الدولة، لم يلتزم حتى الآن باتفاقه ورفع الإجراءات التحفظية، فما تأثير ذلك ؟
تصالح مصر مع حسين سالم سيشجع المستثمرين على الاستثمار فيها، باعتبار أنه لو حدث وتم اتهامه في أي اتهام يمكن أن يتصالح وغير معرض للحبس، وأطالب الحكومة أن تجري تعديلا في التشريعات بعدم الحبس في جرائم الأموال، بينما يتم تقييد حريته ومعاملاته المالية في المجتمع فلا يستطيع استخراج جواز سفر أو رخصة قيادة أو غيره من المعاملات المالية، وذلك لحين تسوية النزاع المالي، وهذه عقوبة أشد من الحبس، كما أنا ضد الاستزادة من قرارات المنع من السفر أو ترقب الوصول، لأن هذا ليس حكما قضائيا إلا أنه عقاب قانوني بتقييد الحرية ولابد أن يكون هناك ضوابط على صدور قرار المنع من السفر وترقب الوصول
*هل من حق مصر أن تطلب من بنما الوثائق التي أعلنت عنها للاستعانة بها في التحقيقات ؟
من حقها أن تطلبها إذا كانت موجودة من الأصل ولكن لايوجد إلزام على بنما من تسليمها لأنها وثائق غير رسمية، بل صادرة من مكتب محاماة، والدولة تخاطب دولة مثلها وليس مكتب خاص بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.