شهد اليوم الأربعاء 23 مارس 1925 أول عملية تزوير للانتخابات في تاريخ مصر، وكان بطلها إسماعيل صدقى باشا الملقب بعدو الشعب. وترجع هذه القصة إلى أنه عندما حل الملك فؤاد البرلمان في ديسمبر 1924، ماطلت وزارة زيوار باشا في الدعوة لإجراء الانتخابات النيابية الجديدة متحدية المادة 89 من الدستور، ثم أجبرت بعد ذلك على تحديد موعد للانتخابات. دخلت الوزارة الانتخابات وفى نيتها التلاعب في الانتخابات، بتعيين إسماعيل صدقى وزيرًا للداخلية ويستعين بحزب الأحرار الدستوريين في الانقلاب ضد وزارة الوفد والدستور أيضا. وبإيعاذ من القصر تأسس حزب الاتحاد بتدخل حسن نشأت باشا وكيل الديوان الملكى، أكبر أعداء سعد زغلول والوفد وأصبح الاتحاد حزب القصر وذراع الملك في الانتخابات، مما أثار استياء حزب الأحرار. أهملت وزارة زيوار قانون الانتخابات وأعادت القانون القديم في تحدى للدستور وقامت بتغيير تحديد الدوائر وتعيين مندوبين جدد من رجالها وفتحت باب الترشيح لرجالها بعد الوقت القانونى. وتم تجنيد الوزارة لدعم مرشحى الائتلاف الحكومى، وأطلق العنان للشرطة في مواجهة المعارضة وخصوم الحكومة، وأمرت الوزارة بالتصويت بالقلم الرصاص ليسهل التزوير، وأجريت الانتخابات في 12 مارس وفاز نواب الحكومة. اجتمع البرلمان يوم 23 مارس 1925، وحضر الملك فؤاد حفل الافتتاح وعقد المجلس جلسته لانتخاب الرئيس وحصل سعد زغلول على الأغلبية فقدمت حكومة زيوار استقالتها، ورفضها الملك فاقترحت الوزارة حل البرلمان، وتم حل البرلمان بعد تسع ساعات من انعقاده.