أكد أن الحكومة تحكمها سياسة «التخبط والعشوائية» المحاولات التي لا تمل حكومة المهندس شريف إسماعيل من تكرارها بهدف إعادة الحياة للقطاع السياحى، كافة الشواهد تشير إلى أنها محاولات فاشلة، لدرجة دفعت عددا من الخبراء المهتمين بالشأن السياحى، للتأكيد على أن الحكومة بالفعل لا تمتلك رؤية واضحة تريد تنفيذها على الأرض، وأن ما يحدث حاليا على أرض الواقع لا يتعدى كونه «ضربات حظ» تتمنى القيادات الحكومية أن تنجح إحداها في إصابة الهدف. الأرقام حتى أشهر قليلة مضت كانت تشير إلى أن الروس يتربعون على قمة السياح القادمين إلى الداخل المصري، غير أن واقعة تفجير الطائرة الروسية في سيناء نهاية أكتوبر من العام المنقضي، كان لها بالغ الأثر في تراجع الرقم إلى المربع «صفر. المثير هنا أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة لم تساهم – ولو بقدر بسيط، في إقناع الجانب الروسى بالعدول عن قرار منع سفر مواطنيه إلى الأراضى المصرية، تلك الخطوات التي علق عليها أحمد الخادم، رئيس هيئة تنشيط السياحة الأسبق، بقوله: إن التخبط والعشوائية السبب الرئيسى في أزمة السياحة التي تواجه مصر، وأثرت سلبا على كافة قطاعات الاقتصاد المصرى وأساءت بصورة كبيرة للدولة المصرية بصفة عامة. «الخادم» أوضح أيضا أن مطالب روسيا التي تعد الدولة الأكبر المصدرة للسياحة إلى مصر كانت واضحة تماما ومحددة في ثلاثة مطالب هي تسليم المسئولين عن حادث سقوط الطائرة الروسية، وصرف تعويضات للضحايا، وإعادة تقييم أداء المطارات المصرية. كما كشف أيضا أن السلطات المصرية أبلغت الجانب الروسى تمكن المتورطين في الحادث من الهروب إلى تركيا، وطالب الروس باستكمال الشرطين الأخيرين وفى حالة عدم تمكن السلطات المصرية من القبض على المجرمين سوف تتدخل روسيا. وفيما يتعلق بصرف التعويضات فهو حق تكفله كافة المواثيق الدولية، قال رئيس هيئة تنشيط السياحة: واجب على الحكومة المصرية من خلال وزارة الخارجية التحرك سياسيا ودبلوماسيا، وعلى أعلى المستويات لإبرام اتفاق مع الجانب الروسى لتسويات التعويضات بطريقة أو بأخرى، لكن للأسف كل ما يحدث أننا ننتظر قرارا بدون أن نتحرك لإزالة أسباب حظر السفر أو تنفيذ ما طالب به الجانب الروسى ممثلا في الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. «الخادم» تابع قائلا: الرئيس الروسى تعهد أمام شعبه بتحقيق تلك المطالب، ولذلك لا يمكن أن ننتظر أن يتم رفع الحظر، وتجب الإشارة هنا إلى أن إعادة تقييم المطارات التي بدأت مؤخرا من خلال الشركات البريطانية يمثل أحد المطالب، ويجب أن نتحرك بقوة نحو السوق الروسى الذي يعد المنقذ للأزمة السياحية، وخاصة مع وقف الرحلات الروسية إلى تركيا، مشيرا إلى أن المتوقع عند رفع الحظر حضور ضعف أعداد السائحين الروس إلى مصر. كما انتقد، رئيس هيئة تنشيط السياحة الأسبق، عدم استغلال التقارب السياسي بين مصر وروسيا في تسوية الأزمة السياحية التي تعد الاسوأ في تاريخ السياحة المصرية، مطالبا الحكومة المصرية بتقديم دعم عاجل لإنقاذ المنشآت السياحية، وخاصة الفنادق التي أغلقت أبوابها، وسرحت آلاف العاملين من الشباب، موكدا أن تلك العمالة قنبلة موقوتة ممكن أن تنفجر في أي وقت، وخاصة مع انعكاس الأزمة السياحية الحالية. وحمل» الخادم» مسئولية استمرار وتفاقم أزمة السياحة المصرية لكافة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها حكومة المهندس شريف إسماعيل التي لم تتحرك تجاه القضية أو غيرها من القضايا التي يمكن أن تخفف حدة وطأة الأزمة الاقتصادية التي يعانى منها الشعب المصرى، وخاصة مع قرب انتهاء مدة العامين التي وعد الرئيس السيسي ببداية تحسن الاقتصاد وانخفاض الأسعار خلالها.