أعلن رئيس لجنة الشئون الدولية في مجلس الدوما الروسي، ألكسي بوشكوف، الأحد، أن روسيا لا تحاول الثأر من مواطني تركيا لتصرفات قيادتها. وقال "بوشكوف"، تعليقا على الإجراءات الاقتصادية الخاصة التي فرضتها موسكو بحق تركيا، إنه تم بذل جهود خاصة ضمن هذه الإجراءات لتقليص مستوى الضرر الذي قد يلحق بالمواطنين الأتراك العاديين إلى أقل ما يمكن، فمثلا: منع توظيف مواطنين أتراك في روسيا، والذي سيبدأ العمل به ابتداء من 1 يناير عام 2016 القادم، لن يسري مفعوله على المواطنين الأتراك الذين يعملون أو سيبرمون عقد عمل حتى تاريخ 31 ديسمبر القادم. وبيَّن "بوشكوف": "نحن لا نحاول الثأر من المواطنين الأتراك لتصرفات حكومتهم، إذ لا يشمل نظام التأشيرات المواطنين الأتراك الذين يملكون تصريح إقامة مؤقتا أو دائما في روسيا"، مشيرا إلى أخذ العامل الإنساني بعين الاعتبار فيما يتعلق بالإجراءات الاقتصادية. ونوَّه البرلماني الروسي بأن قرار القيادة التركية إسقاط قاذفة "سو-24" الروسية فوق سوريا سيضرب 4 قطاعات من الاقتصاد التركي، "وبات من الواضح الآن أن أردوغان قصف بصاروخ جو-جو الاقتصاد التركي، حيث ستتضرر 4 قطاعات فيها". وتابع قائلا: أولا سيتضرر القطاع السياحي، "فالمواطنون الروس كانوا يؤمنون من 3.5 إلى أربعة مليارات دولار سنويا للقطاع السياحي التركي، أي ما يساوي من 12% إلى 18% من حجم قطاع الأعمال السياحي التركي ككل". وثانيا ستتضرر الشركات التركية التي كانت تعمل بعقد في روسيا، والتي وصل دخلها العام الماضي إلى 50 مليار روبل. وبخصوص الضرر الثالث، قال "بوشكوف" إن الشركات التركية العاملة في مجال التصدير إلى روسيا ستتضرر جدا، "ففي ضوء بلوغ التبادل التجاري بين روسياوتركيا في الأعوام الماضية 30 مليار دولار، سيشكل ذلك عائقا جديا أمام التصدير التركي، حيث سيضطرون للبحث عن أسواق جديدة، أعتقد أنه ليست جميع الشركات ستجد هذه الأسواق". أما الضرر الرابع، الذي سيصيب الاقتصاد التركي، فستكون هناك، حسب بوشكوف، "ضربة عامة على ميزانية تركيا، بسبب انخفاض مداخيل التصدير، ومن الشركات التركية العاملة في روسيا، ومن السياحة". وكان المكتب الصحفي للكرملين قد أعلن، السبت 28 نوفمبر، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وقَّع مرسوما باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد تركيا، تضمنت تكليف الحكومة بمنع، أو تقييد، استيراد عدد من البضائع التركية، وحظرا أو تقييدا للعمليات الاقتصادية الخارجية، التي تشمل استيراد بعض السلع ذات المنشأ التركي. وجاء في البيان أنه "من أجل حماية المصالح والأمن القومي للاتحاد الروسي، ومن أجل حماية مواطنينا من الجرائم والأعمال الأخرى، التي تهدد مصالحهم، أمر الرئيس بمنع أو تقييد عمل المؤسسات، التي تعود لتركيا، من القيام بأي نشاط داخل الأراضي الروسية، وبحسب القائمة التي تحددها لحكومة الاتحاد الروسي".