سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
« الصفقة المشبوهة » .. حنفى يقرر استيراد 500 طن من «مخلفات الدجاج» .. 12 شركة أمريكية تدخل مناقصة التوريد.. والتجار: الاستيراد «خراب بيوت».. وخبراء: تستخدم في صناعة الأعلاف!
بجملة القرارات «غير المدروسة» التي لا تتوقف «التموين» عن إطلاقها، أخرجت الوزارة قرارًا جديدًا يسمح باستيراد 500 طن «أوراك دواجن» أمريكية لمصر، في مخاطرة صحية حذر منها عدد كبير من الخبراء. المناقصة تقدمت لها 12 شركة أمريكية، فازت إحداها، دون أن تكشف «التموين» عن حجم الصفقة والشرط الجزائي وكأنها أسرار حربية، وتعددت مخاطرها الصحية لأن «الأوراك» عبارة عن مخلفات ويتم استخدامها خارج مصر بأوربا وأمريكا في صناعة الأعلاف، فضلا عن مخاطرها الاقتصادية، التي تمثل «خراب بيوت» للإنتاج الداجني المحلي، وتصل استثمارته إلى 45 مليون جنيه يعمل في صناعتها مليونا عامل. مصادر بوزارة التموين قالت إن لجوء وزير التموين الدكتور خالد حنفي إلى استيراد «أوراك الدواجن الأمريكية» هو محاولة لخفض أسعار المنتج المحلي من أسعار الداوجن لصالح 90 مليون مواطن، لافتة إلى أن الهيئة العامة للسلع التموينية لديها تفويض من مجلس الوزراء باستيراد المنتجات الغذائية. وذكرت المصادر أن وزارة التموين باتت لاعبًا وصانعًا في السوق لاختصار حلقات التداول التي تزيد التكلفة، خصوصًا أن الوزير حنفي اجتمع مرتين بمنتجي الدواجن لخفض الأسعار لكن دون جدوى، مع تعهده باستيراد الأعلاف من فول الصويا والذرة الصفراء من الخارج التي تمثل 70% من الصناعة، لكن لم يمتثل أصحاب الداوجن لما طلبه منهم فحاول فتح باب الاستيراد للحد من ارتفاع الأسعار. بدوره، قال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس الشعبة العامة للدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة إن هذه الصفقة لا يزال الغموض يكتنفها، متهمًا وزارة التموين باللجوء إلى حلول سهلة دون علاج جذري لصناعة الدواجن بالتعاون مع الوزارات المعنية لتوفير الأعلاف والتوسع في زراعة الذرة الصفراء وتوفير الأمصال وتحديث الصناعة وتطويرها ومواجهة الأوبئة من الأمراض الوافدة، وتحويل المزارع المفتوحة إلى مغلقة للحد من نفوق الطيور بالتزامن مع انتشار الأوبئة. وأشار إلى أنه لا مشكلة في استيراد ما بين 70 إلى 80 ألف طن من الدواجن كاملة الأجزاء سنويًا لكن توريد الأجزاء كارثة للإنتاج المحلي بدلا من أن تدعم الدولة هذه الصناعة، وهناك شركة وطنية قادرة على زيادة إنتاجها في السوق المحلية لكونها تمتلك استثمارات ومجزرًا ومزارع بعدما تراجع سعر العلف من 4 آلاف إلى 2500 جنيه للطن، مطالبًا التموين بإعادة النظر في هذا القرار حفاظًا على الصناعة الوطنية. أما الدكتور محمد حسام الدين أستاذ البكتربيولوجي بمعهد بحوث تناسليات الحيوان ومعهد باريس للأبحاث فأكد أنه لابد من اتباع الضوابط العلمية والمواصفات قبل استيراد «أوراك الدواجن الأمريكية»، وإرسال لجنة من خبراء الطب البيطري لاختبارها قبل الاستيراد لأن هذه اللحوم المستوردة تكون عرضة ل3 أنواع من البكتيريا سواء كانت السالمونيلا أو الإيكولاى أو الكامبيلو بأكثر من المسموح به، كما أن أوراك الدواجن في مناطق «الجلد» تتركز بها سموم بقايا المضادات الفطرية، بما يجعل تناولها أكثر خطورة على الإنسان ما لم تكن سليمة من النواحي الصحية. وطالب الخبير البيطري الدكتور عصام رمضان رئيس لجنة الصحة العامة وسلامة الأغذية بإجراءات صارمة في استيراد «أوراك» الدواجن الأمريكية حال إتمام الصفقة من قبل الطب البيطري بوزارة الزراعة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية والمعامل المركزية بوزارة الصحة، عند أخذ عينات وتبين أنها غير مطابقة للاشتراطات الصحية يتم رفض الصفقة ومنعها من دخول البلاد.