احال المستشار ياسر التلاوي المحامي العام الأول لنيابات جنوبالجيزة الكلية مسجل خطر إلى محكمة الجنايات لاتهامه بذبح مسجون وإصابة 3 اخرين داخل حجز قسم شرطة بولاق الدكرور بعد خلاف بينهم على "صباع حشيش". وأعد أمر الاحالة حسام نصار مدير نيابة حوادث جنوبالجيزة الكلية بعد ورود كافة تقارير الطب الشرعي حول سبب وفاة القتيل وإصابة المصابين. وأنهت النيابة التحقيقات التي كشفت أن الجريمة وقعت بعد نشوب مشاجرة بين 2 مساجين بسبب "صباع حشيش" تعدى خلالها كل منهما على الاخر بسلاح أبيض "كتر" واصاب كل منهما الاخر باصابات حتى استعان احدهما بشقيقه وانهالا على الاخر بطعنات في مختلف انحاء الجسد احدها اصابت رقبته فتم نقله إلى المستشفي الا أنه فارق الحياة. وأضافت التحقيقات أنه أثناء المشاجرة حاول اثنين من المحجوزين إنقاذ القتيل فأصيبا أيضا بعدة جروح وكشفت المعاينة التصويرية التي اجرتها النيابة برئاسة المستشار أحمد ناجي رئيس نيابة حوادث جنوبالجيزة الكلية أن الحجز يوجد به 60 محبوس وتم رفع اثار دماء من على الأرض. كما تم إجراء مناظرة لجثة القتيل وكشفت المناظرة الأولية إصابة القتيل بجرح طعني بالرقبة ادي إلى مقتله فضلا عن جروح قطعية باليدين والرجلين وكشفت التحقيقات الأولية أن المجني عليه والمتهم محجوزان على ذمة قضايا مخدرات وكل منهما شقيقه محجوز برفقته. وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم كان يتاجر في المخدرات داخل الحجز ويبيعها للمحجوزين ونشبت بينه وبين القتيل عدة خلافات مسبقا وتجددت مرة أخرى عندما اكتشف المتهم فقدانه "صباع حشيش" فاتهم الاخر بسرقته مما ادي إلى نشوب مشاجرة بينهما فاخرج كل منهما "كتر" من ملابسهما الداخلية وتعدي به على الاخر فاحدث القتيل بالمتهم جرح طعني بالرقبة مما دعا المتهم للاستعانة بشقيقه وانهالا على القتيل بالطعنات فسدد احدهما له طعنة بالرقبة كما احدثا به عدة طعنات وجروح قطعية أخرى. وأضافت التحقيقات أن اثنين من المحجوزين تدخلا لإنقاذ القتيل إلا أن المتهم اصابهما بعدة جروح أيضا واستمعت النيابة لأقوالهما وأقوال شاهد من المحجوزين الذين أكدوا ما ورد بالتحقيقات. وكشفت أقوال المحجوزين امام النيابة أن حجز القسم لا يحدث به أي تفتيش الا على فترات كبيرة ومليء دائما بالأسلحة البيضاء والمخدرات بدليل اتجار القتيل بالحشيش وبيعه لهم وأضافوا أنه أثناء المشاجرة لم يقم أحد من الضباط باستطلاع الأمر الا عندما تعالت اصواتهم فور سقوط القتيل على الأرض. وأشارت تحقيقات النيابة أنه من القانوني أن يتم تفتيش الزيارات التي تدخل إلى المحجوزين والتي يتم تهريب الأسلحة والمخدرات بها فأمرت النيابة باستدعاء مامور ونائب المامور لقسم بولاق الدكرور لسماع أقوالهما حول كيفية وقوع الجريمة وغياب الرقابة على الحجز كما طلبت دفاتر الحجز والقيد وكافة الدفاتر الخاصة بالقسم لفحصها وبيان مدي وجود مخالفات بها من عدمه. أقر نائب مامور قسم شرطة بولاق الدكرور في تحقيقات النيابة العامة بوجود مخالفات وتجاوزات داخل الحجز وقال العقيد عمرو حافظ نائب المامور في أقواله أن الجريمة التي وقعت وانتهت بذبح محجوز وإصابة 3 اخرين نتجت عن دخول أسلحة ومخدرات إلى الحجز عن طريق الزيارات التي تصل إلى المحجوزين حيث أنه هو المشرف العام على عملية التفتيش واقر بتقصير من أفراد الأمن الذين لا يقومون بتفتيش الزيارات جيدا. وأضاف نائب المامور أنه فور علمه بوقوع مشاجرة بين المحجوزين توجه إلى الحجز ففوجيء بمقتل المجني عليه. وأمرت النيابة بصرف نائب المامور بعد سماع أقواله على سبيل الاستدلال واوصت النيابة في نهاية التحقيقات بمحاسبة نائب المامور وتوقيع جزاء إداري عليه لتقصيره في العمل الذي تسبب في مقتل محجوز بحجز القسم.