أخرج مهرجان سماع للإنشاد الديني خلال أعوامه الثمانية، مجموعة من أفضل أصوات المنشدين لساحة الفنون الملتزمة، الأمر الذي أثرى الإنشاد في مصر خلال الفترة الماضية بشكل مضاعف. المرعشلي وكان من أبرز تلك الفرق، فرقة المرعشلي السورية، التي انتقلت إلى مصر عقب الأحداث السورية، وقد تأسست على يد المنشد عبد القادر المرعشلي، هو من مواليد 1948، قارئ ومنشد يعمل بمهنة الخياطة، وعاش منذ صغره مع أهل العلم والفضل، وخاصة أهل المعرفة عن الله سبحانه وتعالى. تلقى الطريقة الشاذلية عن أستاذه الشيخ محمد صالح الحموي؛ حيث تعلم منه أيضًا مهنة الخياطة، وتلقى أيضًا الطريقة الرفاعية من الشيخ الزاهد الصوفي الشيخ أحمد السبسبي المراشي؛ وذلك لأنه شيخ والده الشيخ ياسين المرعشلي. أبو شعر ولم تبخل سوريا بأصواتها؛ حيث تبوأت فرقة أبو شعر السورية مكانة كبيرة في قلوب محبيها، لتنتقل بإنشادها من الساحة السورية إلى المصرية، وتأسست عام 1983، وتتكون من ماجد، زياد، أنس، محمد خير، بهاء الدين، وعبد الرحمن. سماع وتبقى مصر هي المتربعة على عرش الإنشاد الديني بالوطن العربي، ليبرز نجم فرقة سماع للإنشاد الصوفي، التي تأسست عام 2007 على يد المخرج انتصار عبد الفتاح، في محاولة للحفاظ على هذا التراث المهم، وإحياء القوالب القديمة والطرائق التراثية المختلفة، مع توظيف معمار قصر وقبة الغوري بمعماره الفريد، واستلهام فنون الخط العربي والرقص الصوفي؛ تأكيدًا وإحياء لهذا الفن الأصيل، على أن تكون هذه الفرقة نواة لمدرسة لتعليم أصول الإنشاد القديم، بدعم من صندوق التنمية الثقافية، ومن خلال فلسفة مركز إبداع قبة الغوري.