تصدر دار الثقافة قريبًا كتابًا جديدًا بعنوان "تاريخ الكنيسة الإنجيلية بمصر"، ويتناول الكتاب تاريخ الكنيسة الإنجيلية في مصر منذ نشأتها في منتصف القرن 19 وحتى الآن. الكتاب عبارة عن بحث أعده كل من فنيس نقولا، الحاصلة على دكتوراة اللاهوت العملي من جامعة سان فرانسيسكو، والقس إميل زكي، راعي الكنيسة الإنجيلية بالقللي سابقًا. ويُعد الكتاب الأول من نوعه الذي يستعرض تاريخ الكنيسة الإنجيلية بالوثائق من صور ومحاضر جلسات السنودس، متتبعًا تطور الكنيسة الإنجيلية واندماجها داخل المجتمع المصري عبر المراحل التاريخية المختلفة، وتأثيرها فيه وتأثرها به. ويستعرض الكتاب تاريخ الكنيسة الإنجيلية في خمسة أبواب، في الباب الأول "الكنيسة الإنجيلية المشيخية مصرية"، رصد تاريخ تطور الفكر اللاهوتي المصري قبل قدوم الإرساليات من الغرب، ويتطرق لمشاركة الإنجيليين المشيخيين في الحركة الوطنية المصرية على مدى تاريخها. أما الباب الثاني "الكنيسة الإنجيلية وخدمة الثقافة والتثقيف"، فهو يتناول دور الكنيسة الإنجيلية في التثقيف والتعليم بمصر، من ثلاث زوايا؛ التعليم العام، واللاهوتي، والنشر. في الباب الثالث "المرأة- الطفل- الشباب"، يتناول دور الكنيسة الإنجيلية في خدمة المرأة والطفل والشباب، داخل الكنيسة، ويتطرق الباب الرابع "الخدمة التنموية" للدور البارز للكنيسة الإنجيلية في الخدمات التنموية التي تخدم المجتمع ككل، ثم يرصد بعد ذلك المؤسسات الإنجيلية التي "تخدم الله والإنسان" والتي تعد أبرزها "الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية". أما الباب الخامس "كنيسة بلا أسوار"، يعرض دور الكنيسة خارج حدودها فنجد تحليلًا لخدمة الكنيسة في وادي النيل خارج مصر، وفي السودان، إضافة إلى الحوار المسكوني. الكتاب مزود بملحقين، الأول ترجمة لتقرير الحوار اللاهوتي العالمي بين الكنائس الشرقية والاتحاد العالمي للكنائس المصلحة (1993-2001). والثاني، يتضمن حوارات ولقاءات مع عدد من الشخصيات التي كان لها دور بارز في تاريخ الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر. وقالت الدكتور فنيس نقولا: إن الكتاب ثمرة عمل خمس سنوات، في جمع الوثائق والصور من عدة أماكن منها أرشيف كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة وسنودس النيل الإنجيلي بمصر، ومحاضر جلسات عدة كنائس بمختلف أنحاء الجمهورية. وقال القس إميل زكي: إن الكتاب ليس مجرد سرد تاريخ، بل تحليل مرتبط بالحالة الدينية والحالة الثقافية والسياق الاقتصادي وقت الحدث، مضيفًا أن الهدف منه هو الاستفادة من الخبرات السابقة لتطوير خطاب الكنيسة وفاعليتها في المجتمع المصري.