خبير سياسي: تصريحات الرئيس السيسي حملت رسائل طمأنة للمصريين    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 6 مارس 2026    الداخلية البحرينية: العدوان الإيراني استهدف فندقين ومبنيين سكنيين في المنامة    ترامب لNBC: أرغب فى زوال هيكل القيادة فى إيران    اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد بشأن «الاعتداءات الإيرانية»    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    رايت: إجراءات قصيرة الأجل ومؤقتة لتخفيض أسعار الطاقة    مكتب التحقيقات الفيدرالي يعلن تعرض شبكاته "لأنشطة مشبوهة" ويؤكد احتواءها    إصابة 9 أشخاص إثر انفحار إسطوانة غاز داخل مزرعة في شها بالدقهلية.. صور    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    مسلسل بيبو الحلقة الأولى، طرد كزبرة من العمل ووالدته تنقذه بهذه الطريقة    بلعمري مودعًا الركراكي: منحتني شرفًا سيبقى خالدًا في مسيرتي    أحمد داود يفشل في التوفيق بين البيت والعمل في الحلقة الثانية من مسلسل «بابا وماما جيران»    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    محمد إمام: مسيرة من الإبداع تتوج بحلقة "الكينج" 16 المشوقة    دعاء الليلة السادسة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    طريقة عمل الفول بالبيض لسحور صحى ولذيذ    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    إصابة شخصين في حادث تصادم بمفارق طريق العوينات – الداخلة بالوادي الجديد    الرئيس السيسي يطالب بإلغاء التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل: قولوا للناس دي آخر دفعة    ميسي ولاعبو إنتر ميامي يهدون ترامب 3 هدايا تذكارية في البيت الأبيض    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    البحرين تصدر بيانا عن مشاورات أمنية استثنائية مع أمريكا وبريطانيا    وزير السياحة يجري لقاءات مع عدد من كبرى وسائل الإعلام الألمانية والدولية    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    رؤية استباقية.. برلمانيون يشيدون بتعامل الدولة المصرية مع تداعيات حرب إيران    حملة "وعي" من الأزهر: تحويل الأحكام الشرعية إلى آراء شخصية يصنع مجتمع الفوضى (فيديو)    أكمل قرطام يفوز برئاسة حزب المحافظين بنسبة 83.7%    الصحة العالمية: تغيير عادات الأكل في رمضان يؤثر على مستوى السكر في الدم    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    إمام عاشور: إن شاء الله الدوري أهلاوي    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    توتنهام يواصل نزيف النقاط ويخسر أمام كريستال بالاس بثلاثية لهدف    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار شرفة منزل بالغربية    تعرف على الخط الساخن ل«حماية المستهلك» للإبلاغ عن التلاعب فى الأسعار    محمد فريد: السوق المصرية استقبلت 250 ألف مستثمر جديد في سوق المال خلال العام الماضي    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    خلال اجتماعه الدوري بأعضاء البرلمان.. محافظ الفيوم يناقش مشكلات وتحديات "المواقف والمرور " و"الكهرباء"    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية في الدوري    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    فتح سوق تصديري جديد في بنما أمام الموالح المصرية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    متحدث: الناتو يعتزم رفع مستوى التأهب والاستعداد    "الجيل الديمقراطي": رسائل الرئيس بالأكاديمية العسكرية تجسيد لفلسفة بناء الإنسان بالجمهورية الجديدة    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدي شعراوي تتبرأ من "الشوباشي".. زعم أنها حرضت المصريات إلى خلع الحجاب ومذكراتها تنفي..«شعراوى» دعت لخلع النقاب الذي يخفى هوية المرأة..واستدلال «الشوباشى» فاسد ويكشف عن سوء نية
نشر في فيتو يوم 03 - 05 - 2015

من حقك أن تطرح فكرة أو تطلق تصريحًا لكن وحدك تتحمل نتيجته لا أن تلصقه بمفكر أو شخصية معروفة، خصوصًا إذا كان هذا الشخص قد انتقل إلى جوار ربه.
دعوة الكاتب الصحفى شريف الشوباشى للنساء بخلع الحجاب من خلال تدوينة كتبها على «فيس بوك»، مستندًا لما أسماه دعوة مماثلة للراحلة هدى شعراوى عام 1923، جعلت الكثير ينتقدون هذا الاستناد، خصوصًا أن «شعراوي» لم تذكر مثل هذا الشيء في مذكراتها أو كتاباتها.
دعوة «خلع الحجاب» لم تثر جدلًا واسعًا حولها بقدر أنها جاءت مستندة إلى ما قال شريف الشوباشى «صاحب مليونية خلع الحجاب» إن «هدى شعراوى» نفسها قالت في مذكراتها إنها دعت لخلع النقاب الذي يخفى هوية المرأة، وكان غير مسموح للمرأة وقتها الخروج بدونه.
لكن الحقيقة أن «شعراوي» رفعت النقاب عن وجهها عام 1923، أثناء استقبالها الزعيم الراحل سعد زغلول لكنها لم تدع يومًا لخلع الحجاب كما يشيع عنها البعض.
«شعراوي» أضافت في مذكراتها: «ورفعنا النقاب أنا وسيزا نبراوى، وقرأنا الفاتحة ثم خطونا على سلم الباخرة مكشوفتى الوجه، وتلفتنا لنرى تأثير الوجه الذي يبدو ظاهرًا لأول مرة بين الجموع فلم نجد له تأثيرًا أبدًا لأن كل الناس كانوا متوجهين نحو سعد متشوقين إلى طلعته».
مذكرات «شعراوي» أكدت كذلك أنها لم تخلع الحجاب كما ادعى الشوباشى لكن رفعت النقاب عن وجهها، والذي كان يطمس هويتها في المجتمع، فضلا عن محاولات إحداث توازن بين الدعوة ل«حقوق المرأة، واحترام حقها في التدين» من جهة، ودعت في الوقت نفسه لإعطاء المرأة حقوقها وفقًا للشريعة الإسلامية.
وانتقد كثيرون تشبيه دعوة «الشوباشي» لخلع الحجاب بدعوة «شعراوي» لرفع النقاب أو ما كان يسمى «البرقع»، مشيرين إلى أن الفرق هو أن المجتمع في عصر شعراوى كان يلزم المرأة بارتداء غطاء الوجه ولم يكن مسموحًا لها اجتماعيًا وقتها أن تسير في الشارع دون النقاب أو «البرقع» كما كان يطلق عليه.
وبالتال لذا فإن دعوة «شعراوي» كانت لها هدف وهو المطالبة بحقوق المرأة المفقودة وقتها، والسماح لها بالانخراط في المجتمع والإفصاح عن هويتها واكتساب باقى حقوقها التي حرمت منها مثل الوصول إلى مرحلة التعليم الجامعي، والمشاركة السياسية والتعبير عن رأيها.
فيما استنكر كثيرون تبرير «الشوباشي» الدعوة ل«خلع الحجاب» بتوجيه ضربة لتيار الإسلام السياسي، وفى الوقت نفسه لم تكن دعوة شعراوى ترتبط بأى أحداث سياسية بل كان كل هدفها تحرير المرأة من قيودها فقط.
«هدى شعراوي» كانت على رأس المناضلات السياسيات أثناء ثورة 1919، فهى نور الهدى محمد سلطان المولودة عام 1879بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وابنة رئيس المجلس النيابى الأول في مصر في عهد الخديوِ توفيق.
في مذكراتها، ذكرت «شعراوي»: «كرهت أنوثتى في صغرى بسبب حب والدتى الكبير لأخى الأصغر، كما أننى لم أتمكن من ممارسة الألعاب الرياضية كالذكور»، مشيرة إلى أنهم في المنزل كانوا يفضلون دائمًا أخاها الصغير في المعاملة، ويؤثرونه عليها، وكان المبرر الذي يسوقونه إليها أن أخاها هو الولد الذي يحمل اسم أبيه وهو امتداد الأسرة من بعد وفاته، أما هي فمصيرها أن تتزوج أحدًا من خارج العائلة، وتحمل اسم زوجها.
وكان لزواجها من ابن عمتها «على شعراوي» تأثير كبير في حياتها، كما أثر دور زوجها في ثورة 1919 على نشاطها السياسي فقادت أول تظاهرة نسائية خلال الثورة نفسها، وبدأ كفاحها في 16 مارس 1919، عندما خرجت على رأس تظاهرة نسائية من 300 سيدة مصرية للمناداة بالإفراج عن سعد زغلول ورفاقه، وخرجت لتواجه بنادق الجنود الإنجليز.
ووقفت التظاهرة نحو ساعتين أمام الجنود الإنجليز الذين وجهوا حرابهم لصدورهن وتقدمت إحدى المتظاهرات وهى تحمل (علم مصر) إلى جندى وقالت بالإنجليزية: «نحن لا نهاب الموت، أطلق بندقيتك إلى صدرى لتجعلنى (مس كافيل أخرى) فخجل الجندي، وتنحى للسيدات عن الطريق وجعلهن يعبرن».
ومس كافيل - ممرضة إنجليزية، أسرها الألمان في الحرب العالمية الأولى وأعدمت رميًا بالرصاص، وكان لمقتلها ضجة كبيرة في العالم.
شهدت التظاهرة التي قادتها هدى شعراوي، ضد الاحتلال البريطاني، سقوط أول امرأة في التظاهرات، ومنذ 16 مارس 1919 تحتفل المرأة المصرية فيه باعتباره يوم المرأة المصرية.
وأسست هدى شعراوى «لجنة الوفد المركزية للسيدات»، وأشرفت عليها، كما أسست جمعية باسم الاتحاد النسائى المصرى بهدف رفع مستوى المرأة الأدبى والاجتماعى والوصول به إلى حد يجعلها أهلًا للاشتراك مع الرجال في جميع الحقوق والواجبات.
كما طالبت «شعراوي» برفع سن الزواج للفتاة إلى 16 سنة على الأقل، وطالبت بسن قانون يمنع تعدد الزوجات، إلا للضرورة، وقالت في مذكراتها: «ويكون للزوج حق الزواج بثانية إذا كانت الأولى مُصابة بالعقم، أو بمرض غير قابل للشفاء، ويمكننا القول إن الشرع لم يبح تعدد الزوجات لإرضاء شهوات الزوج، ولكن لإصلاح ذات البين، وعدم وقوع مشاكل عائلية».
«شعراوي» أول من دعت لحق المرأة في التصويت بالانتخابات، وطالبت بحق المرأة في التعليم، واستكمال دراستها حتى التعليم العالى (على الأقل)، ونجحت في إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، للدفاع عن حقوق المرأة والدعوة للمساواة بين الجنسين.
هذه هي هدى شعراوى التي يتحدث عنها البعض بأنها طالبت بخلع الحجاب لكن هذا لم يحدث بل رفعت النقاب، الذي لم يجبرها أحد على رفعه، ولم تطالب أحدًا برفع الحجاب أو النقاب، فما هو أثر وإنتاج الشوباشى سياسيًا ووطنيًا وفكريًا وأخلاقيًا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.