كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية تعذيب المحامى كريم حمدى على يد ضابطى الأمن الوطنى داخل قسم المطرية عن مفاجأة جديدة. تبين أن الضابطين عذبا المحامى بالضرب بالأرجل واليدين لمدة طويلة لإجباره على الاعتراف على بعض الخلايا التي تستهدف قوات الشرطة والجيش خلال المظاهرات وتبين أن المجنى عليه أصيب بحالة إعياء عقب تعذيبه بالضرب بمنطقة الخصيتين، ما أدى إلى وفاته. بسؤال العقيد محمود أحمد عبدالله ربيع، مأمور قسم شرطة المطرية، قرر أنه نفاذًا لإذن النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين عبدالغنى إبراهيم شعبان وكريم حمدى محمد، توجهت مأمورية من قوة قسم شرطة المطرية لضبطهما، وفى صباح يوم 24 /2 /2015 في الساعة الثامنة والنصف صباحًا شاهد المتهم المتوفى كريم حمدى وهو في طريقه لترحيله للعرض على النيابة العامة. وكانت تظهر على الأخير علامات الإعياء الشديد فاتصل هاتفيًا بمدير النيابة المختصة واستأذنه في نقل المتهم للمستشفى لتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، وتم نقله بالفعل وعلم عقب ذلك بوفاة المتهم، وأضاف أن المتهم حال اصطحابه لديوان القسم عقب ضبطه كان في حالة طبيعية ولا يعانى من أي أعراض مرضية وبصحة جيدة. وبسؤال الضابط وائل محمد متولى السيد، رئيس مباحث قسم شرطة المطرية، ردد مضمون أقوال سابقة. وتبين من أقوال النقيب حمدى السعيد عثمان السيد، معاون نظام قسم شرطة المطرية أنه تم عرض أوراق المتهم وآخر عليه مساء يوم 23 /2 /2015 نحو الساعة الثامنة مساءً بمعرفة الملازم أول محمد حسام، رئيس التحقيقات بالقسم آنذاك، وذلك حال عودتهم سراى النيابة العامة رفق قرار بحجزهم وعرضهم رفق تحريات الأمن الوطني وفى صباح اليوم التالى 24 /2 /2015 علم بنقل المتهم كريم حمدى للمستشفى ووفاته ونفى معرفته بسبب الإصابات المبينة بمناظرة النيابة العامة لجثمان المتهم المتوفى. وبسؤال المدعو حنفى محمد على السقا، شاهد، شهد بأنه حال تواجده بغرفة النوبتجية لإنهاء أوراق الإفراج الخاصة به شاهد المتهم المتوفى في حالة إعياء شديد ولا يستطيع المشى، وقام مأمور القسم بإحضار كوب مياه بالسكر له ثم تم نقله للمستشفى. وبسؤال النقيب رجب مصطفى العماوى شهد بأنه أبصر المجنى عليه في حالة إعياء حال خروجه للنيابة الصباحية وأنه حاول إسعافه وأمره المأمور باصطحاب المجنى عليه إلى مستشفى المطرية واستقبله الأطباء لمحاولة إسعافه إلا أنه فارق الحياة. وبإعادة سؤال عبدالغنى إبراهيم شعبان شهد بأنه كانت تتم مناقشته والمجنى عليه كل منهما على حدة معصوبى العينين وأنه حال تواجده خارج الغرفة وأثناء مناقشة ضباط الأمن الوطنى للمجنى عليه تنامى إلى سمعه أصوات المجنى عليه يتأوه وأضاف أنه تم التعدى عليه بواسطة سالفى الذكر بالضرب بالأيدى والأرجل وأنه عقب المناقشة وجد المجنى عليه في حالة إعياء واختتم أقواله بكون المجنى عليه كان يتعاطى عقار الترامادول كمسكن للألم لتعرضه لحادث وعملية جراحية. وبسؤال محمد محمد مرسي، خال المتوفى، شهد بأن المجنى عليه سبق أن تعرض لواقعة الإصابة بطلق ناري في بطنه في غضون شهر أبريل 2013 وأنه تعرض لحادث نتج عنه كسر قدمه، وأنه أجرى عملية جراحية لتركيب شرائح ومسامير طبية، وأنه مؤخرًا أصيب بمؤخرته حال قضاء حاجته، وأنه كان يتعاطى عقار الترامادول كمسكن للألم.