جددت المملكة العربية السعودية، تمسكها بحقها السيادي في تطبيق تشريعاتها المتعلقة بحق القصاص، التي تأخذ في الحسبان مراعاة حقوق الضحايا والجناة، حيث كفلت الأنظمة العدلية حقوق الجاني والمجني عليه وحقوق المجتمع وسلامته، بالموازاة مع ما التزمت به المملكة من معاهدات واتفاقيات في مجال حقوق الإنسان. جاء ذلك في تعليق لرئيس هيئة حقوق الإنسان بندر العيبان أمام مجلس حقوق الإنسان خلال ترؤسه وفد المملكة المشارك في أعمال الدورة الثامنة والعشرون لمجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم. وأكد العيبان أن المملكة تستند في نظامها الأساسي إلى أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، وهي الدستور والمنهاج في نظامها العدلي وأنظمتها الأخرى كافة، مبينًا أنها قد كفلت تحقيق العدالة وحفظت الحقوق للجميع. وقال العيبان: "إننا إذ نجدد تأكيد احترام الحق في الحياة بصفته أحد الحقوق الأساسية التي كفلتها الشريعة الإسلامية، فإنه لا يجب أن تنسينا دعوات إلغاء أو وقف تنفيذ حد القصاص حقوق الضحايا التي انتهكت من قبلِ الجناةِ، وهذا ما ينبغي أن ينظر إليه بنفس الدرجة من الاهتمام، وهو ما جعل الكثير من الدول تستمر في تطبيق العقوبة وفقًا لتشريعاتها وقوانينها، في ظل عدم وجود توافق دولي بشأنها". وأضاف: إن "تنفيذ حد القصاص في المملكة لا يحكم بها إلا في الجرائم الأشد خطورة، التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، وحقوق الأفراد، وبالدليل القطعي الذي لا يقبل الشك، وبعد نظرها من قبالة ثلاثة عشر قاضيًا عبر ثلاثة مستويات في المحاكم الابتدائية، ومحاكم الاستئناف، والمحكمة العليا"، مشددًا على حرص المملكة على تطبيق أقصى معايير العدالة وأهمها المحاكمة العادلة، بما يتفق مع التزاماتها الدولية.