أثبت لقاء الأهلى والترجى فى جولة الذهاب من الدور النهائى لدورى الأبطال الإفريقي أن المياه مازالت راكدة وتحتاج لمن يحركها، خاصة أن متابعة المباراة من بورسعيد أكدت ذلك، من خلال مؤشرات عديدة.. فالمدينة الحرة ارتدت يوم المباراة الزى التونسى لدرجة أن من زارها فى هذا اليوم ظن للوهلة الأولى أنه فى أحد أحياء العاصمة التونسية، وليس في جزء غال من الوطن له صولات وجولات وسجل حافل بالبطولات. ضربة البداية انطلقت عبر رابطة «جرين إيجلز» التى أعلنت مبكراً أنها مع الترجى وضد النادى الأهلى لذا لم يكن غريباً أن تسيطر الأعلام التونسية بصفة عامة، وعلم الترجى خاصة على بعض الميادين العامة وعلى زجاج سيارات التاكسى وانطلقت الحناجر، تغني أهازيج الترجى بينما وقف الجميع على أطراف أقدامهم يتطلعون لفوز بطل تونس وهزيمة الأهلى فى النهائي. ورغم وجود أعضاء بالرابطة وبورسعيدية يشجعون الأحمر إلا أن الشعور العام كان فى صف الترجى خاصة أن عدداً كبيراً من. شعب المدينة الحرة لديه قناعة تامة ببراءة أبنائهم المتهمين فى مذبحة الألتراس براءة الذئب من دم ابن يعقوب... ومازالت قناعتهم كاملة فى أن هناك أطرافاً خفية وراء ما حدث وأن أياديهم لم تلوث بالدماء، ويؤكدون أن ما يحز فى نفوسهم هو عدم توقف الإعلام الأحمر عن توجيه الاتهام لهم تكرارا ومرارا. وباتت روابط جرين إيجلز ومصراوى وسوبر، ضد كل ما هو أحمر وعقدوا النية والعزم على تشجيع أى فريق يلعب ضد الأهلى ووصل الحال بهم ليقولوا إنهم يشجعون أى فريق يبارى الجزيرة حتى لو كان من إسرائيل وإنهم يعدون احتفالية ضخمة عندما يفوز الترجى بالبطولة، وأن هذا الموقف قاصر فقط على الأهلى، وأن أى ناد مصرى آخر يشارك فى بطولة خارجية مثل الزمالك أو الإسماعيلى فإنهم لن يترددوا فى دعمه ومؤازرته. وذلك الرأى أكده الكثير من أبناء بورسعيد، ومنهم: محمد المصرى وكريم حامد وأحمد تقاوي.. أما أصحاب المحلات فأصروا على فتح الأبواب رغم أن المباراة أقيمت فى يوم عطلة، لكنهم فتحوا محالهم من أجل تشجيع الترجى على أمل أن يحقق الفريق التونسى الفوز. وبرر البعض أنه لم يمنعهم من الذهاب لاستاد برج العرب لمؤازرة الترجى سوى الخوف من تجدد المشاكل مع ألتراس أهلاوى، وحرصهم على عدم إراقة الدماء من جديد. وما حدث فى مدينة بورسعيد يحتم على القيادة السياسة أن تبحث عن حل، بعيداً عن الفتنة المشتعلة وتنذر بعواقب وخيمة. وفى سياق متصل أكدت مثل هذه التصرفات أن عودة الدورى أصبحت من «المستحيلات» خاصة إذا ما علمنا أن المصرى من حقه العودة للدورى الموسم المقبل. أضف إلى ذلك، أن جماهير المصرى لا تعترف بالعامرى فاروق- وزير الرياضة- أو مجلس إدارة اتحاد الكرة ويتهمونهم بأنهم يجاملون الأهلى بغير حق وأن اتهامات أبنائهم فى محاكمة قتلة بورسعيد ظالمة، وأن الحق سيظهر للنور قريباً.