رفض الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الاقتصاد الزراعى بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، قرار ترك الدولة عملية التعاقد وتسويق محصول القطن للفلاح، مؤكدًا أن مهمة وزارة الزراعة الإنتاج والتسويق. وأشار نور الدين ل"فيتو"، إلى أن الدولة تتعاقد مع شركات السكر على مساحات قصب السكر وبنجر السكر قبل موسم الزراعة وتسوقها لهم، فيما لا تقوم بهذا الدور مع القطن، وقررت أن تتركه للفلاح. ونوه نور الدين إلى أن ذلك القرار قد يؤدى إلى خلط أصناف القطن لترك التسويق والتعاقد للفلاح والشركات، وهو ما يفقد السيطرة على عزل أصناف القطن عن بعضها، وقد يؤدى إلى اختلاط الأصناف التي تؤدى إلى خفض الإنتاجية وتدهور الإنتاج. ولفت نور الدين إلى أن تعرض دولتى بنجلاديش والهند لفيضانات عارمة قبل سنتين وهما أكبر منتجتين للقطن، أدى إلى ارتفاع سعر القطن المصرى إلى 1300 جنيه، واشترته وقتها الدولة من الفلاحين. وأكد أستاذ الاقتصاد الزراعى أن الدولة لم تضع إستراتيجية بديلة لزراعة القطن عندما تقلل مساحات القطن المنزرعة فعليها أن تستبدلها بزراعات أخرى كالمحاصيل الزيتية كعباد الشمس، إلى جانب دعمها لمزارعى القمح وتحديدها أسعارًا للأردب تفوق السعر العالمى، ولكنها لم تدعم زراعة القطن الذي تصل مساحات زراعته إلى 300 ألف فدان فقط، بعكس القمح الذي تصل مساحاته المنزرعة إلى أكثر من 3 ملايين فدان.