[email protected] انتهت عملية تصويت المصريين فى الخارج فى الانتخابات الرئاسية و التى لم يعلن كامل نتائجها حتى كتابة تلك السطور و لكن هنالك مؤشرات شبه نهائية اوضحت تقدم الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح و يليه كل من حمدين صباحى ومحمد مرسي و عمرو موسي . فى تصورى لا يمكن قياس التصويت الخارجى على الحالة التصويتية الداخلية فى مصر و ذلك لأن نسبة المصوتين من الخارج بالنسبة للداخل ضئيلة للغاية و ايضا لأن معظم مصريي الخارج يتاثرون بالفضائيات و وسائل الاتصالات الحديثة ، و بالتالى اذا كان الامن و استعادته و الاحوال الاقتصادية السيئة هى هاجس مصريي الداخل فإنها لا تاتي فى مقدمة اولويات مصريي الخارج حيث انهم قطعا لا يشعرون بشكل كبير بما يلاقيه بعض مصريي الداخل من غياب امنى داخل مصر ، تبقى نقطة اخرى ان الهاجس الذى يصيب بعض مصريي الداخل اتجاه الثورة و الثوار جراء حملات التشويه الممنهج للثورة و ايضا بعض اخطاء من الثوار فانه على العكس مصريي الخارج ليس عندهم تلك الهواجس بل بالعكس اضحت الثورة مصدر عزة و فخر و بالتالى فالانتصار للثورة و اهدافها تبقى احد المعايير التى ربما بني عليها ابناء المهجر موقفهم من المرشحين و هو ما ظهر مثلا فى النسبة التى حصل عليها احمد شفيق و الذى ربما تكون حظوظه داخليا اقوى مما لاقاه من ابناء مصر فى الخارج . و بناءعلى ما سبق اجدد التاكيد على ان نسب التصويت فى الخارج لن تعبر عن الداخل فكما سبق و ان اشرت ان الهاجس الامنى و الاقتصادى هما من المعايير الهامة عند المصوتين فى الداخل و هو ما ظهر بوضوح فى كل استطلاعات الرأى بلا استثناء سواء أكانت استطلاعات موثوق فيها او لا و بالتالى يظهر لشفيق وعمرو موسي كتل تصويتية ربما لم تتوفر لهما مع مصريين الخارج ، ضف الى هذه الكتل الكتلة القبطية و التى تتملكها هواجس فى غالبها مشروعة و عليه فانها قد تجد قى شفيق او موسي طوق النجاة لمواجهة الاغلبية الاسلامية البرلمانية و التى صدرت مجموعة من الممارسات التى عمقت تلك الهواجس . و لكن الجميل فى تجربة مصريي الخارج هو فكرة المشاركة و التى غابت تماما خلال سنوات مصر الماضية و بدأت فى الظهور و مع الانتخابات البرلمانية و اعتقد ان تصويت مصريي الخارج سوف يجعلهم اكثر ارتباطا بالوطن باعتبار انهم اصبحوا جزءا من الكتل التصويتية. . و بالعودة الى الانتخابات الرئاسية اعتقد ان نتائج التصويت الخارجى ربما يتم توظيفها سياسيا خلال الانتخابات خلال يومى التصويت بل ربما تؤثر فى بعض المترددين الذين لم يحددوا لهم مرشح الى الآن باعتبار ان بعض المصوتين يميل الي المرشح الذى الاقوى . و على كل الاحوال فاننا سنوجه اعيننا خلال اليومين القادمين الى اول انتخابات رئاسية حقيقية لنرى ما الذى سوف تسفر عنه و هنا لابد و ان اؤكد للجميع و للمرشحين بان تلك الانتخابات ليست هى نهاية المطاف بل هى احدى البوابات نحو حراك اكثر ديمقراطية.