اقتحمت مجموعة من المتظاهرين في "هونج كونج" - الذين يحتجون ضد الحكومة منذ قرابة الشهرين - مبنى البرلمان، اليوم. وقامت الشرطة بفض جموع المقتحمين، الذين حطموا زجاج الباب الجانبي لمبنى البرلمان، بواسطة الغاز المسيل للدموع والهراوات، كما اعتقلت 4 أشخاص منهم. وأدت محاولة اقتحام مبنى البرلمان إلى خلاف بين المتظاهرين للمرة الأولى، حيث احتج جزء من المتظاهرين على عملية الاقتحام، بينما رأى الآخرون صحة القيام بذلك؛ بسبب عدم التوافق مع الحكومة، بالرغم من الاحتجاجات المتواصلة منذ شهرين. بينما اتسم قادة الطلاب المنظمين للاحتجاجات بمزيد من الحذر في التعامل مع محاولة الاقتحام تلك، إذ رفض قائد مجموعة "سكولاريزم" الطلابية "جوشوا وونغ"، إدانة سلوك المتظاهرين، مبينًا أن هناك خلافًا في طرق الاحتجاج، ولكن الهدف واحد وهو الديمقراطية، بحسب تعبيره. بدوره حمّل الأمين العام لاتحاد الطلاب في هونج كونج "أليكس تشو"، الحكومة مسئولية إيصال الأمور إلى ما هي عليه، غير أنه اعتبر أن المقاومة السلبية ستكون إحدى الأوراق الرابحة لدى الحكومة، بحسب تعبيره. وتظهر في مقطع فيديو، محاولة النائب "فرناندو تشوينغ" المؤيد للاحتجاجات، منع المتظاهرين من تحطيم زجاج مبنى البرلمان. وينظم الطلاب في هونج كونج احتجاجات منذ سبتمبر الماضي، ضد الحكومة الصينية المركزية في بيجين، بغية حملها على منح الإقليم حق انتخاب زعيمه، وذلك بعد أن أقرّت الصين في أغسطس الماضي، أحقية سكان هونج كونج بانتخاب زعيمهم في الانتخابات المزمع إجراؤها عام 2017، شريطة حصول المرشحين على موافقة مسبقة من بيجين.