سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
انتقادات حول مقترح "قانون المسئولية الطبية".. "سمير": يساهم في تدهور المنظومة الصحية.. الدول الغربية لا تعترف به.. نطالب بإصدار قوانين لتنظيم العمل في المؤسسات الصحية وإعادة هيكلة النظام الصحي
قال الدكتور خالد سمير، أستاذ أمراض القلب بكلية الطب بجامعة عين شمس، وعضو مجلس نقابة الأطباء، إن مقترح قانون المسئولية الطبية الذي تعده النقابة حاليا سيؤدي إلى مزيد من التدهور في المنظومة الصحية. اختلافات جذرية وأضاف "سمير"، في تصريحات صحفية له اليوم السبت، أنه من واقع عمله لمدة 13 سنة كطبيب في الغرب في دول فرنساوكندا، يوجد فروق شاسعة بين النظامين المصري والغربي بخصوص المنظومة الصحية، قائلًا: "معظم دول أوربا لا توجد بينها اختلافات جذرية في كون الدولة هي المسئولة عن تقديم الخدمة الصحية، إنها المشغل الرئيسي للأطباء، وتقع الاختلافات غير الجوهرية في نظام التأمين الصحي، وعلى العكس في كنداوأمريكا فإن التأمين الصحي هو الذي يحمي المواطنين". هيئة طبية مستقلة وأوضح أنه يوجد هيئة طبية مستقلة تتولى التسجيل والترخيص والرقابة على المستوى القومي في دول أوربا الغربية، وعلى مستوى الولايات في أمريكا الشمالية، كما أن نقابة الأطباء تمثل الأطباء وتنسق فيما بينهم لضمان مصالحهم، تمثل في الهيئات الطبية لكنها غير حاكمة. قوانين تنظم العمل وأشار إلى وجود قوانين تنظم العمل في المؤسسات الصحية، وذكر "بالنسبة للمسئولية الطبية عن سوء الأداء الطبي، فأسوأ نظام هو الأمريكي؛ لأن التعويضات مفتوحة، أما النظام الكندي أغلقت فيه المحكمة العليا باب المزايدات بوضع حد أقصى لأي تعويض 300 ألف دولار، وفي البلدين المسئولية تضامنية بين المؤسسة الطبية والفريق الطبي، حيث يوجد مؤسسة مستقلة للتأمين على الخدمة الطبية والاشتراك بها إجباري لممارسة المهنة وتؤثر تأثيرا كبيرا على صلاحيات الطبيب وربما ترخيصه للعمل بالكامل". وأوضح أنه لا يوجد ما يسمى بقانون المسئولية الطبية في الدول الغربية، وإنما توجد مادة تنظم المساءلة في قانون مزاولة المهنة. التعويض الطبي وأشار إلى أن دولة فرنسا لا يوجد بها ما يسمى بقضية تعويض طبي، مرجعا السبب في ذلك إلى الضمان الاجتماعي الذي يغطي الإعاقات وإعادة التأهيل والوسائل المساعدة بنسبة 100%، قائلًا: "النظام الصحي في فرنسا حكومي، والمسئولية تكون في الأغلب على المؤسسة". إعادة هيكلة النظام الصحي وأكد على ضرورة إعادة هيكلة النظام الصحي في مصر، ودراسة إنشاء مجلس طبي قومي مع إعادة توزيع الأدوار بين وزارة الصحة والمجلس والنقابة بقوانين. قانون ممارسة المهنة وتابع: "أننا بحاجة إلى مواد تضاف للقانون المدني تفصل بين المسئولية الطبية والجنائية، وكذلك مراجعة شاملة لقانون ممارسة المهنة وقانون النقابة، وقبل كتابة أي قانون لابد من تحديد الأهداف التي من أجلها نغير القانون، ويتم صياغة المبادئ العامة التي يجب أن يتضمنها القانون الجديد، مع وضع تصور لهيكل القانون الجديد من أبواب وفصول وصياغة مواد القانون، ثم لائحته التنفيذية". وشدد على ضرورة مشاركة المجتمع في كافة خطوات التغيير كدعوة رؤساء لجان الصحة في الأحزاب والمؤسسات التشريعية ووزارة الصحة والنقابات، مع تشكيل جبهة شعبية لدعم وتطوير النظام الصحي.